تراجع أسعار نفط البصرة: هل يؤثر انخفاض الأسعار على الاقتصاد العراقي؟
تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT
نوفمبر 28, 2024آخر تحديث: نوفمبر 28, 2024
المستقلة/- شهدت أسواق النفط، يوم الخميس، تراجعاً في أسعار نفط البصرة الثقيل والمتوسط، متأثرة بانخفاض أسعار النفط العالمية، بعد قفزة غير متوقعة في مخزونات البنزين في الولايات المتحدة، وهو ما أثار مخاوف بشأن تراجع الطلب في أكبر سوق للوقود في العالم.
ووفقاً للبيانات، انخفض سعر خام البصرة الثقيل بمقدار 43 سنتاً، ليصل إلى 67.
وتأتي هذه التراجعات في وقت حساس مع اقتراب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن تشهد السوق الأمريكية ضغطاً على الطلب بسبب تزايد المخزونات وتباطؤ الاستهلاك. وتعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم، وبالتالي فإن أي مؤشرات على تراجع الطلب هناك تؤثر بشكل مباشر على الأسعار العالمية.
وفي هذا السياق، يعتبر خبراء النفط أن استمرار انخفاض الأسعار قد يسبب ضغوطاً إضافية على الدول المنتجة للنفط، بما في ذلك العراق الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط لدعم اقتصاده. من جانب آخر، قد يستفيد المستهلكون من هذا التراجع في الأسعار على المدى القصير، إلا أن عدم استقرار الأسواق قد يثير المزيد من القلق في المستقبل القريب.
وتبقى أسعار النفط تحت المراقبة في الفترة القادمة، حيث يترقب السوق مزيداً من التطورات الاقتصادية، بما في ذلك الوضع في أسواق الطاقة الدولية، والأحداث الجيوسياسية التي قد تؤثر في حركة الأسعار.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.