تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواجه مصر تحديات كبيرة في إدارة مواردها المائية، خاصة مع تزايد الطلب على المياه بسبب النمو السكاني وتوسع النشاط الزراعي. 

ويُعد قطاع الزراعة المستهلك الأكبر للمياه في البلاد، مما يضعه في صدارة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستخدام الأمثل لهذه الموارد الحيوية. 

وفي هذا السياق، تعمل الحكومة المصرية على تبني نظم ري حديثة تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه، وتقليل الفاقد منها، وتعزيز الإنتاجية الزراعية تأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن المائي والغذائي، مع الالتزام بتنفيذ خطط تنموية مستدامة تُراعي التحديات البيئية والمجتمعية.

بدوره أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تعزيز التعاون بين وزارته ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، نظرًا لأن قطاع الزراعة هو المستهلك الأكبر للمياه في مصر وأوضح أن التحول إلى نظم الري الحديث يأتي على رأس أولويات وزارة الري، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، حيث تهدف هذه الجهود إلى تحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة، خاصة في زراعة قصب السكر والبساتين، مع الالتزام بتطبيق نظم الري الحديثة في الأراضي الرملية وفقًا للقوانين المعمول بها.

وفي هذا الإطار، تلقى وزير الري تقريرًا من المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع تطوير الري، بشأن الخطوات الجارية لتنفيذ خطة زراعة 20 ألف فدان بمحصول قصب السكر في محافظتي الأقصر وقنا باستخدام نظام الشتلات والري الحديث وتهدف الخطة إلى تطوير أساليب الزراعة والري بما يتماشى مع التحديات المائية التي تواجه البلاد.

وأشار التقرير إلى اجتماع اللجنة الفنية المشتركة بين وزارتي الري والزراعة، حيث تم تحديد المساحات المخصصة لزراعة قصب السكر باستخدام نظم الري المطور وتطبيق ممارسات زراعية حديثة وقد تقرر أن تشرف وزارة الري على زراعة 10 آلاف فدان في محافظة الأقصر، بينما تتولى وزارة الزراعة زراعة 10 آلاف فدان أخرى في محافظة قنا. كما تم الاتفاق على النموذج الأمثل لتصميم هذه المساحات وآليات التنفيذ بما يضمن تحقيق الكفاءة المطلوبة.

وأكد الدكتور سويلم، أن التحول إلى نظم الري الحديثة يتطلب دراسة متكاملة تشمل البعد المجتمعي ومدى قبول المزارعين لهذا التحول، إلى جانب دراسة تأثير هذه النظم على كميات مياه الصرف الزراعي ومدى تأثيرها على محطات المعالجة الكبرى في مناطق بحر البقر والدلتا الجديدة والمحسمة.

وأشار إلى ضرورة تقييم تأثير هذه التغيرات على الاتزان الملحي في شمال الدلتا وعدد مرات غسيل التربة المطلوبة لتقليل الملوحة.

يعد هذا المشروع خطوة استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية في الزراعة، ودعم جهود الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي والمائي، بما يعكس التزام الحكومة بتوجيهات القيادة السياسية لتطوير القطاع الزراعي ومواجهة التحديات المائية التي تواجه مصر.

أهمية التحول إلى نظم الري الحديث

وفي هذا السياق يقول الدكتور طارق محمود أستاذ بمركز البحوث الزراعية، تحظى قضية التحول إلى نظم الري الحديث باهتمام كبير من الحكومة والمجتمع، باعتبارها جزءًا من الاستراتيجية الوطنية لتحقيق الأمن المائي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية حيث تواجه مصر تحديات كبيرة فيما يتعلق بالمياه، منها ندرة الموارد المائية والزيادة السكانية، مما يتطلب حلولًا مبتكرة لتحسين إدارة المياه.

وأضاف محمود، يعد التحول إلى نظم الري الحديث خطوة أساسية لتقليل هدر المياه وزيادة كفاءة استخدامها لأن الري الحديث يعتمد على تقنيات مثل الري بالتنقيط والرش، التي تقلل من تبخر المياه وتضمن توزيعًا متساويًا للمياه على المحاصيل، موضحًا أن هذا التحول يعزز الإنتاجية الزراعية ويوفر في استهلاك المياه، مما يساهم في تلبية احتياجات الزراعة المستدامة.

دور الحكومة في دعم التحول

وفي نفس السياق يقول الدكتور جمال صيام الخبير الزراعي، تعمل الحكومة المصرية على تعزيز التحول لنظم الري الحديث من خلال توفير التمويل والتوعية للمزارعين حيث أطلقت العديد من المبادرات مثل مبادرة "تطوير الري الحقلي" التي تهدف إلى تمويل التحول وتقديم الدعم الفني للمزارعين. كما تسعى الحكومة إلى تقديم تسهيلات للحصول على قروض ميسرة لتنفيذ مشروعات التحول.

وأضاف صيام، رغم الفوائد العديدة لنظم الري الحديث، إلا أن هناك تحديات تواجه تنفيذها من أبرز هذه التحديات التكلفة الأولية المرتفعة لتطبيق هذه النظم، وعدم وعي بعض المزارعين بأهميتها كما أن بعض المناطق الريفية قد تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة لتنفيذ هذه التقنيات.

أثر التحول على الزراعة والمجتمع

وتابع صيام، يؤدي التحول إلى نظم الري الحديث إلى تحسين جودة الزراعة وزيادة الإنتاجية، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المزارعين مما يساهم في تقليل التوتر على الموارد المائية ويعزز من استدامة القطاع الزراعي في مواجهة التغيرات المناخية.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الري الحديث المياه قطاع الزراعة الانتاجية الزراعية وزير الري الموارد المائیة

إقرأ أيضاً:

سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق

في الوقت الذي تستعد فيه آبل للكشف عن أول هاتف قابل للطي في تاريخها، خلال مؤتمرها السنوي في سبتمبر (أيلول) المقبل، طرحت منافستها سامسونغ 3 هواتف قابلة للطي دفعة واحدة بينها نسخة اقتصادية، وسط أزمة نقص في إمدادات رقائق الذاكرة، ما يهدّد بارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

جاء إعلان سامسونغ عن هواتفها الجديدة في مؤتمر "Galaxy Unpacked" الذي شهد اهتماماً عالمياً.

3 هواتف قابلة للطي دفعة واحدة 

تحمل الهواتف الثلاثة الجديدة أسماء "غالاكسي Z Fold 8"، و"غالاكسي Z Fold 8 ألترا"، وغالاكسي "Z Flip 8"، حيث تستخدم جميعها تصميماً قابلاً للطي، على غرار هاتف "غالاكسي Z Fold 7" الذي صدر العام الماضي، ولكن بأشكال وأحجام مختلفة.

سامسونغ "زد فولد 8 ألترا"

ويُعتبر هاتف سامسونغ جالاكسي زد فولد 8 ألترا الأفضل في فئته، حيث يحتوي على شاشة داخلية كبيرة بحجم 8 بوصات تعادل تقريباً شاشتين بحجم 6.5 بوصة موضوعتين جنباً إلى جنب.

كما أنه يتميز بنحافته اللافتة للنظر، حيث يبلغ سمكه 4.1 ملم عند فتحها، ويأتي بكاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل مقترنة بكاميرا فائقة الاتساع بدقة 50 ميغابكسل، وهو يعمل بواسطة معالج من الجيل الخامس "كوالكوم سناب دراغون 8 إيليت"، ما يجعله سريعاً وفعالاً.

خصومات ألف دولار.. تعرف على أفضل عروض "iPhone 17" - موقع 24تزامناً مع مؤتمر آبل السنوي المُرتقب في سبتمبر (أيلول) المقبل، وتصاعد التوقعات حول طرح سلسلة "آيفون 18" الأحدث وأول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة بأسعار عالية، تتجه أنظار المستخدمين نحو البحث والاستفادة من العروض والخصومات البارزة على هواتف "آيفون 17"، مع سعي شركات الاتصالات ...

إضافة إلى كل ذلك، توجد بطارية ضخمة بسعة 5000 ملّي أمبير تدعم تشغيل الفيديو لمدة 27 ساعة، كما يمكن الاستفادة من الشحن السريع بقوة 45 واط للحصول على 67% من البطارية في 30 دقيقة، ويتميز الشحن اللاسلكي بكونه سريعاً أيضاً بقدرة 20 واط.

وتوجد ميزة جديدة للذكاء الاصطناعي تسمى "Now Nudge"، وهي مصممة لتعدد المهام.

يأتي الهاتف بألوان البنفسجي الظلي، والكريمي، والجرافيت، والأخضر البنفسجي، ويبدأ سعره من 1899 جنيهاً إسترلينياً (2.538 دولاراً)

غالاكسي "زد فولد 8" أقرب إلى هاتف آيفون المرتقب

أما هاتف غالاكسي "Z Fold 8"، فيتميز بشكل أقصر ويبدو أكثر تربيعاً عند إغلاقه، حيث يحتوي على شاشة خارجية بحجم 5.5 بوصة، ولكن شاشة أكبر بحجم 7.6 بوصة عند فتح الجهاز، ويعمل بنفس معالج الهاتف السابق.

يزود ببطارية أصغر من سابقه بسعة 4800 مللي أمبير توفر 26 ساعة من تشغيل الفيديو، ويحتوي على كاميرتين مزدوجتين عاليتي الدقة بدقة 50 ميغابكسل، كما أنه خفيف نسبياً، حيث يبلغ وزنه 201 غرام فقط.

المثير للاهتمام أن هذا الهاتف هو الأقرب شكلاً لهاتف آيفون القابل للطي المرتقب "iPhone Ultra"، الذي ظهر في كثير من تسريبات المختصين.

لا يزال الهاتف نحيفاً بسمك 6.1 ملم (ويزن 180 غراماً فقط)، ويحتوي على كاميرات بدقة 50 ميغابكسل و12 ميغابكسل.

يتوفر الهاتف بألوان الخزامى، والكريمي والجرافيت والفستق، ويبلغ سعره 1699 جنيهاً إسترلينياً (2.267 دولاراً).

غالاكسي "زد فليب 8" الاقتصادي 

أما الجهاز الثالث فيحمل اسم غالاكسي "Z Flip 8"، وهو أرخص مقارنة بالجهازين السابقين، يُعتبر نسخة اقتصادية تبلغ 1149 جنيهاً إسترلينياً (1500 دولار تقريباً).

يتميز الهاتف بألوانه الوردي والكريمي والجرافيتي والنعناعي، ويزود بنفس معالج الهاتفين السابقين.

وتبدأ جميع الأجهزة بسعة تخزين 256 غيغابايت مع خيارات 512 غيغابايت - بالإضافة إلى إصدار 1 تيرابايت لجهازي "Z Fold 8" و"ألترا".

أزمتا الرقائق والتصدير تُهددان برفع الأسعار 

في هذا السياق، تشير تقارير إلى ارتفاع قادم في أسعار الهواتف بشكل غير مسبوق، جراء أزمة رقائق الذاكرة العالمية وسعي الدول لوضع قيود على التصدير. وعقدت الحكومة الصينية اجتماعات مع شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق المحلية لفرض قيود على التصدير من شأنها تمنع الغرب من الاستحواذ على التقنيات المتقدمة.

بدورها، رفعت معظم شركات ​تصنيع الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، أسعارها أو قلصت إنتاج الطرازات الاقتصادية بسبب ارتفاع تكاليف ​رقائق الذاكرة والمكونات الأخرى، ​مما جعل المستهلكين يحجمون عن شراء الطرازات الأحدث.

فيما كشف تقرير آخر، أن شركة "TSMC" التايوانية تخطط لرفع أسعار رقائقها 10% اعتباراً من عام 2027، بهدف تغطية الارتفاع في تكاليف مواد التصنيع. ومن المتوقع أن تشمل الزيادات أشباه الموصلات المتقدمة والأقدم جيلاً.

وخلال الشهر الجاري، رفعت أكبر شركة في تايوان توقعاتها للإنفاق والإيرادات لعام 2026، في خطوة تعكس ثقتها باستمرار النمو القوي في الطلب على الرقائق ومراكز البيانات خلال عام 2027 وما بعده.

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي