ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تسارع في الوقت الراهن لتقديم أكبر قدر من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب السلطة في العشرين من يناير المقبل.

وأوضحت الجارديان، في مقال للكاتب أندرو روث، أن واشنطن أعلنت عن تقديم حزمة جديدة من المساعدات العسكرية المتطورة لأوكرانيا تصل قيمتها 725 مليون دولار، تشمل أسلحة حديثة منها صواريخ مضادة للطائرات من طراز ستنيجر وأسلحة مضادة للطيارات بدون طيار وذخائر لصواريخ هيمارس بعيدة المدى، فضلا عن صواريخ مضادة للمدرعات وألغام مضادة للأفراد وقطع غيار وغيرها من العتاد العسكري.

وأشار المقال إلى أن تلك المساعدات، والتي تمثل مساعي اللحظات الأخيرة من جانب إدارة الرئيس بايدن قبل تولي ترامب مقاليد السلطة، تهدف إلى تعزيز قدرات القوات الأوكرانية في مواجهة القوات الروسية خلال الحرب التي اشتعلت بين الجانبين منذ قرابة ثلاثة أعوام.

وأوضح أن تلك المساعدات تأتي كذلك في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تثبيت مواقع قواتها خاصة على الجبهة الشرقية من ساحة القتال، إلى جانب تعزيز قدرات قواتها في منطقة كورسك داخل الأراضي الروسية، لافتا إلى أن القوات الروسية تمكنت في الفترة الأخيرة من تحقيق مكاسب عسكرية واضحة على الجبهة الشرقية من المواجهات.

وأضاف المقال أن القوات الأوكرانية تتوقع هجوما مضادا من جانب القوات الروسية لاسترداد منطقة كورسك، خاصة بعد انضمام الآلاف من قوات كوريا الشمالية لصفوف القوات الروسية.

وأشار إلى أن الرئيس المنتخب ترامب كان قد تعهد بإيقاف المساعدات العسكرية التي تقدمها الإدارة الأمريكية لأوكرانيا بعد توليه منصبه الشهر القادم، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية الحالية إلى انتهاز الفترة المتبقية من رئاسة الرئيس بايدن لتقديم الحزمة الإضافية من المساعدات، والتي كان قد أقرها الكونجرس، في وقت سابق، وتصل قيمتها إلى سبعة مليارات دولار.

وكانت الإدارة الأمريكية، قد أكدت أن المساعي الدؤوبة لتقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات لكييف تهدف إلى تقوية موقف الجانب الأوكراني في مواجهة روسيا، بعد أن أعلن الرئيس المنتخب أنه يهدف إلى وضع نهاية للحرب في أوكرانيا من خلال وقف المساعدات العسكرية لها حتى يدفعها للموافقة على البدء في مفاوضات دبلوماسية مع موسكو.

وفي سياق متصل، أشار مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جاك سوليفان، إلى أن الرئيس بايدن أصدر تعليماته لوزارة الدفاع الأمريكية بالإسراع في تقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، موضحا أن البيت الأبيض سيقدم مئات الآلاف من ذخائر المدرعات وآلاف الصواريخ الإضافية والمزيد من العتاد العسكري قبل منتصف يناير المقبل.

وكان الرئيس بايدن قد وافق على تقديم صواريخأتاكمس بعيدة المدى لأوكرانيا من أجل استهداف مواقع داخل العمق الروسي، كما قام بالسماح للفنيين الأمريكيين بالتوجه لأوكرانيا لإجراء عمليات صيانة لطائرات أف-1" والدبابات والعربات المدرعة التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا.

اقرأ أيضاًبلينكن: إدارة بايدن ستستمر في دعم أوكرانيا لحين انتهاء ولايتها

بايدن يشارك مع قادة أفارقة في قمة موسعة لتسريع تطوير ممر لوبيتو الاقتصادي الحيوي

بعد عفو بايدن عن نجله.. «النواب الأمريكي»: أضرت بالثقة في النظام القضائي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: بايدن الرئيس الأمريكي ترامب أوكرانيا جو بايدن الدعم العسكري المساعدات العسکریة القوات الروسیة من المساعدات الرئیس بایدن أکبر قدر إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد. 
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.

مقالات مشابهة

  • "الأغذية العالمي" يحذّر من خفض أكبر لمساعداته في غزة جراء تراجع التمويل
  • القوات الروسية تستهدف بنى تحتية تستخدم لأغراض عسكرية في موانئ أوكرانية
  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • ترامب لا تعنيه إيران بل يريد شيئا آخر أكبر
  • وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية