تترقب الأوساط الفلسطينية دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة حيز التنفيذ بفارغ الصبر، بعد أن عمدت حكومة الاحتلال إلى عرقلتها، والتملص من استحقاقاتها على مدار الأسابيع الماضية، في محاولة لحصر الخطة في مرحلتها الأولى فقط.

ورغم ضابية المشهد وعدم الوضوح بشأن الموعد المحدد لدخول المرحلة الثانية، قالت مصادر صحفية، إن إدارة الرئيس الأمريكي تمارس ضغوطا على "إسرائيل" لإكمال بنود الخطة المعلنة بشأن غزة، على رأسها "المرحلة الثانية" التي ينتظرها أهالي القطاع بفارغ الصبر، كونها تعني تثبيت وقف إطلاق النار، والبدء بخطة الإعمار.

وسط مخاوف من استمرار عرقلتها من قبل حكومة الاحتلال.

وقال موقع "أكسيوس" إن الرئيس الأمريكي يعتزم الإعلان قبل عيد الميلاد الذي سيحل بعد نحو ثلاثة أسابيع عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في غزة، وتشكيل هيئة حاكمة جديدة لحكم القطاع، كما ذكر مسؤولون أمريكيون.


علام تنص بنود المرحلة الثانية؟
 تنص بنود هذه المرحلة على إلى إدارة القطاع بواسطة هيئة حكم انتقال مدنية تتكون من مستقلين فلسطينيين وخبراء دوليين.

كما تتضمن انتشار قوة استقرار دولية في غزة، واستكمال انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الخط الأصفر إلى الأحمر، بالإضافة إلى إزالة أطنان من الركام والأنقاض وبدء إعادة الإعمار.

ولكن قبل البدء في البنود أعلاه، لا بد من "نزع سلاح حركة حماس وتدمير ما تبقى من أنفاق في قطاع غزة"،  كشرط للتقدم في المرحلة الثانية، وهو الأمر الذي يثير مخاوف الفلسطينيين من وضع هذا الشرط الذي يصعب تحقيقه في المرحلة الحالية، كذريعة لوقف التقدم نحو المرحلة الثانية، رغم وجود مؤشرات أمريكية على إمكانية تأجيله إلى مراحل لاحقة.

خلافات عميقة
وتشير تقارير عبرية إلى أن "إسرائيل" لا تزال تعتبر نزع سلاح حركة حماس بالكامل شرطا غير قابل للتفاوض، وترى أن أي صيغة بديلة مثل تخزين السلاح أو إخراجه مؤقتا من الخدمة، أمر غير مقبول بالنسبة لها، في المقابل، تتحدث أوساط إسرائيلية عن طرح أمريكي جزئي لـ"إخراج السلاح من الخدمة"، على غرار تجارب نزاعات أخرى، وهو ما ترفضه إسرائيل خشية إعادة استخدام السلاح لاحقا، أو تأجيل ملف السلاح إلى ما بعد المرحلة الثانية.

ونقلت "يديعوت أحرنوت" قبل أيام عن مسؤولين إسرائيليين تهديدات صريحة بأن عدم تنفيذ نزع السلاح سيقابل بتدخل عسكري مباشر، ما يفرغ اتفاق وقف النار من مضمونه، ويبقي خيار الحرب حاضرا في أي لحظة.


محاولات لإفشال المرحلة الثانية
ويعتقد رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48، جمال زحالقة أن أن السلوك الإسرائيلي في المرحلة الأولى، لن يتغيّر في المرحلة الثانية لتنفيذ اتفاق ترامب، مؤكدا أنه لا مؤشّرات أنّ حكومة نتنياهو ستبدّل تعاملها في المرحلة المقبلة. العكس هو الصحيح، فهي ستواصل خرقها لوقف إطلاق النار والتضييق على المساعدات وعلى فتح المعابر، وسوف تنقل خروقات المرحلة الأولى كأدوات ضغط ومناورة في المرحلة الثانية.

وشدد زحالقة في مقال له، نشرته "عربي21" على أنه كان من المفروض أن يكون دخول لمساعدات إنسانية كاملة، وفتح للمعابر ووقف فعلي لإطلاق النار، مقابل تسليم المحتجزين في غزة ، لكن "إسرائيل" استلمتهم كما نص الاتفاق، لكنّها لم تدفع الثمن، إلا جزئيا واحتفظت لنفسها بالجزء الأكبر للمقايضة به لاحقا.

ويعتقد زحالقة أن إمكانية التقدم في المرحلة الثانية ليست صعبة فحسب، بل شبه مستحيلة. محذرا من أن الذي قد يحدث في حال انسداد الأبواب السياسية هو العودة إلى الحرب الشاملة في غزة، بكل ما يعنيه ذلك من المزيد من الكوارث والدمار. 

لماذا لا يريد "نتنياهو" المرحلة الثانية؟
يقول الكاتب محمد صابر في مقال له، إن المرحلة الثانية تفرض على "إسرائيل" انسحابا أوسع، ودخولا لحكومة مدنية انتقالية، وتقليصا للسيطرة العسكرية، وهذه المرحلة تعني أنه يجب على "إسرائيل" أن تدفع ثمنا، فيما المرحلة الأولى من الاتفاق كانت مريحة لإسرائيل: إطلاق بعض الأسرى، خفض نسبي للقصف، لا التزامات سياسية، لا انسحاب حقيقيا. أما المرحلة الثانية فتفرض لأول مرة: انسحابا أوسع، ودخولا لحكومة مدنية انتقالية، وتقليصا للسيطرة العسكرية. وهذا أمر يرفضه نتنياهو لأنه سيعني نهاية "حربه" التي يستخدمها للبقاء في السلطة، فتح ملفات التحقيق في فشل 7 أكتوبر، وبدء نقاش جدي حول من يحكم غزة. لذلك جمّد المرحلة الثانية تماما.

ويرى صابر أن سبب رفض نتنياهو للدخول للمرحلة الثانية، لأنه يعيش على حرب لا تنتهي؛ الحرب بالنسبة لنتنياهو ليست معركة، بل وسيلة للبقاء. إذا بدأت المرحلة الثانية ستبدأ لجان التحقيق، وستظهر حقيقة أن "النصر الكامل" مجرد شعار، وسيُسأل: لماذا لم يتم إنقاذ الرهائن؟ لماذا استمر القتل بلا هدف؟.. لذا يبقي نتنياهو الوضع بين: لا حرب شاملة، ولا سلام حقيقيا، بل قتل يومي منخفض الإيقاع.

وإضافة إلى ذلك، قال المحلل السياسي إن هناك خلاف جذري بين مشروعين متناقضين، فحماس تريد وقفا نهائيا للحرب، ورفع الحصار، وضمانات مكتوبة بعدم إعادة الاحتلال، و"إسرائيل" تريد تجريد المقاومة من القوة، ووصاية أمنية دائمة، وحكما مدنيا ضعيفا لا يملك قرارا مستقلا. لذلك تحوّل الاتفاق إلى صدام بين مشروعين لا يلتقيان.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الفلسطينية المرحلة الثانية خطة ترامب غزة الاحتلال فلسطين غزة الاحتلال المرحلة الثانية خطة ترامب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی المرحلة الثانیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، مساء الثلاثاء، 02 يونيو 2026، إن النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل، ومعتبرا أن "مصير هذا النظام هو الزوال".

وبحسب ما جاء في كلمته خلال مراسم تنصيب رئيس الموساد الجديد، رومان غوفمان، قال نتنياهو إن جهاز الموساد "سيبقى في طليعة المعركة ضد العدوان الإيراني"، مضيفا: "لن نسمح للنظام الإيراني بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن نسمح له بامتلاك سلاح نووي أو تهديد وجودنا".

وأضاف أن "نهاية هذا النظام هي أن يزول من العالم، سنساعده على الوصول إلى هذه النهاية"، على حد تعبيره، معتبرا أن منع إيران من امتلاك قدرات نووية وصاروخية متطورة يشكل المهمة المركزية للموساد في المرحلة المقبلة.

وتحدث نتنياهو مطولا عن رئيس الموساد الجديد، مشيدا بمسيرته العسكرية والأمنية، وقال إنه يتمتع بـ"قدرة تعلم استثنائية، وحدة في التفكير، ورؤية شاملة لساحة المعركة"، كما أثنى على ما وصفه بـ"القدرة على التفكير خارج الصندوق والبحث عن نقاط الضعف لدى الخصوم".

وأشار إلى أن غوفمان حمل طوال مسيرته ما وصفها بـ"روح الانتصار"، مستذكرا مقولة نسبها إليه خلال خدمته العسكرية: "دعونا ننتصر، قوما بتفعيلنا"، معتبرا أن هذه الروح رافقته في مختلف المناصب التي شغلها وصولا إلى رئاسة الموساد.

ويأتي حديث نتنياهو عن تغيير النظام في إيران على خلفية تقارير إسرائيلية وأميركية تناولت خططا طُرحت خلال الحرب الأخيرة على إيران لإحداث تغيير في النظام الإيراني.

المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت الاحتلال يدعي إحباط تهريب أكياس تبغ إلى قطاع غزة الاحتلال يدّعي اعتقال عنصر بحماس كان يحتجز أسيرا إسرائيليا لنحو 10 سنوات الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في تركيا - وتوقيت الصلاة في إسطنبول والولايات بالفيديو: 6 شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت حي الرمال في غزة إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في فرنسا وتوقيت الصلاة في باريس والمدن الفرنسية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • صافي: الاحتلال يحشر 2 مليون فلسطيني في 30% من غزة لتكريس "معادلة التهجير
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة