جامعة قنا تناقش رسالة دكتوراه للباحثة «شيماء مسلم» حول جراحة منظار الصدر بمستشفى قنا الجامعي
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
شهدت جامعة قنا، اليوم، مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الطبيبة شيماء أحمد محمد مسلم، أخصائي جراحة القلب والصدر بمستشفى قنا الجامعي، وذلك بعنوان
“جراحة منظار الصدر بمساعدة الفيديو والكاميرا التوضيحية من خلال فتحة واحدة لا تتجاوز 3 سم لعلاج مرضى الطوارئ والإصابات”.
جرت المناقشة بحضور الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة قنا، والدكتور محمود خضاري نائب رئيس جامعة جنوب الوادي الأسبق، إلى جانب نخبة من أساتذة جراحة القلب والصدر وأمراض الصدر، في أجواء علمية متميزة تعكس دعم الجامعة للبحث العلمي والتطوير الطبي.
وتناولت الرسالة الاستخدامات الحديثة لمنظار الصدر الجراحي، ودوره المتنامي في التعامل مع الحالات الطارئة والإصابات، حيث يستخدم في تفريغ التجمعات الدموية، وأخذ عينات من الغشاء البلوري، واستئصال أجزاء من الرئة، أو فص كامل متضرر، بالإضافة إلى استئصال أورام الصدر، وذلك من خلال تدخل جراحي محدود.
أوضحت نتائج الرسالة الأهمية الكبيرة لمنظار الصدر الجراحي، لما يتميز به من مستوى عالٍ من الأمان، وتقليل زمن العملية، وسرعة تعافي المرضى، فضلًا عن الميزة التجميلية الناتجة عن صِغر حجم الفتحة الجراحية وعدم ترك ندوب، مقارنة بالجراحات التقليدية ذات الشقوق الكبيرة.
كما استعرضت الباحثة خبرتها العملية من خلال إجراء عدد من العمليات الجراحية باستخدام منظار الصدر لمرضى الطوارئ بمستشفى قنا الجامعي، وما حققته من نتائج إيجابية.
وجاءت الرسالة تحت إشراف كل من الدكتور كرم مسلم عيسى، أستاذ جراحة القلب والصدر بجامعه قنا، الدكتور محمد عبد الباري أستاذ ورئيس قسم جراحة القلب والصدر بجامعه قنا، و الدكتور أحمد فرغل مدرس بقسم جراحة القلب والصدر.
وضمت لجنة المناقشة والتحكيم، الدكتور علاء رشاد رئيس قسم أمراض الصدر بجامعه قنا، الأستاذ الدكتور معتز رزق أستاذ جراحة القلب والصدر بجامعة بنها.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الباحثة درجة الدكتوراه في جراحة القلب والصدر، لتصبح استشاري جراحة القلب والصدر، مع الإشادة بالمستوى العلمي والتطبيقي للبحث، وأهميته في تطوير أساليب الجراحة الحديثة داخل المستشفيات الجامعية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: رسالة دكتوراه مستشفى قنا الجامعي جامعة قنا جراحة منظار الصدر جراحة القلب والصدر
إقرأ أيضاً:
«مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
في إطار إثراء المكتبة العربية بالدراسات الأكاديمية الرصينة التي تعيد قراءة الوعي التاريخي والمصدري للمشرق الإسلامي، صدر عن دار «أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع» بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان «مصر والحروب الصليبية: دراسة في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي» للباحثة الأكاديمية لمياء شكر محمد شريف، وبتقديم متميز من الأستاذة الدكتورة زاهدة محمد طه المزوري أستاذ التاريخ بجامعة دهوك.
قراءة في منهج «مؤرخ النيل» ابن تغري بردي
تنبع الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب من كونه لا يقف عند حدود الرصد التقليدي للحملات الصليبية، بل يتخذ زاوية تحليلية ومصدرية تقوم على استقراء دور مصر عبر عيون أحد أبرز مؤرخي العصر المملوكي المتأخر، وهو المؤرخ الشهير ابن تغري بردي في موسوعته الخالدة «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة».
يكشف الكتاب بكفاءة منهجية عن كيفية توظيف هذا المؤرخ لمصادره المتنوعة ورؤيته التركيبية التي جمعت بين السرد والتحليل والتفسير لصياغة الوعي التاريخي للدولة في العصر الوسيط.
جاء الكتاب متبوعاً بتمهيد تاريخي وأربعة فصول رئيسة مكثفة وخاتمة، تتناول بالتفصيل دور مصر كقوة سياسية وعسكرية وحضارية مركزية ومحورية شكلت "القلب النابض" وحائط الصد الدفاعي عن العالم الإسلامي بأسره، وذلك عبر الحقب التاريخية المتواصلة للدول الثلاث.
يستعرض الكتاب أوضاع العالم الإسلامي قبيل الحروب، والدوافع الغربية لإطلاق الحملات الصليبية، ويتناول سيرة ابن تغري بردي، معطيات عصره، شيوخه، ومنهجه ودوافع تأليفه لكتاب "النجوم الزاهرة"، كما يناقش موقف مصر من الغزو الصليبي في العصر الفاطمي (حملة بلدوين الأول، وأزمة الوزارة وتداعيات سقوط الدولة).
ويدرس الكتاب دور مصر في مواجهة الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية في العصر الأيوبي، بدءاً من معارك الناصر صلاح الدين وحطين، وصولاً للحملتين الخامسة والسابعة وسقوط الدولة الأيوبية، ويبحث جهود السلاطين المماليك (الظاهر بيبرس، المنصور قلاوون، والأشرف خليل) في تقويض الكيانات الصليبية وإنهاء وجودها ببلاد الشام.
التفاتة علمية لـ "حركات القرصنة البحرية"ومما يمنح الكتاب تفرداً بحثياً ملموساً، هو تسليطه الضوء على جانب بالغ الأهمية كثيراً ما يغفل في الكتابات التقليدية؛ وهو دراسة استمرار الخطر الصليبي بعد طردهم من بلاد الشام ولجوء فلولهم المنهزمة إلى جزيرتي قبرص و رودس، حيث تحول نشاطهم إلى أعمال بحرية وعمليات قرصنة هددت الاقتصاد المصري والتجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكيف جابهت الأساطيل المصرية في العصر المملوكي تلك التحركات والتصدي لها بحملات السلاطين (مثل برسباي وجقمق).
وتكتسب هذه المرحلة قيمة توثيقية عالية لأن ابن تغري بردي كان شاهداً قريباً على بعض تطوراتها المعاصرة لعصره.