عدّد الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي أسباب نجاح فصائل المعارضة السورية المسلحة في إعادة بناء نفسها، في وقت فشلت فيه قوات وزارة الدفاع السورية في تحقيق الأمر ذاته رغم مرور سنوات كثيرة.

وقال الفلاحي -في حديثه للجزيرة- إن روسيا التي تدخلت بقوة في سوريا عام 2015 مختلفة عن روسيا اليوم التي تعاني نقصا من الأسلحة والذخائر، ومنخرطة في حرب مع أوكرانيا وتتعرض أراضيها لصواريخ بعيدة المدى.

وأوضح الخبير العسكري أن النفوذ الإيراني في المنطقة تراجع حاليا مقارنة بالنفوذ الإيراني قبل سنوات، إضافة إلى أن حرب لبنان الأخيرة أجبرت حزب الله على سحب بعض قواته من سوريا للتصدي للتوغل البري الإسرائيلي.

ووفق الفلاحي، فإن قصف إسرائيل معابر حدودية بين سوريا ولبنان أدى إلى قطع خطوط الإمداد اللوجستية التي كانت تأتي من إيران إلى العراق ثم إلى سوريا ولبنان.

وكذلك شعرت المعارضة السورية بالخطر الداهم في حال تم الاتفاق بين تركيا والرئيس السوري بشار الأسد على تسوية سياسية تحرمها من أي خيارات "لذلك سارعت بالتحرك على أرض المعركة"، حسب الفلاحي.

ويأتي حديث الفلاحي بعد إعلان قوات المعارضة السورية اليوم الخميس دخول مدينة حماة والسيطرة على أحياء بها، إلى جانب السيطرة على مطار المدينة العسكري ومبنى قيادة الشرطة وإخراج مئات السجناء من السجن المركزي.

إعلان

ويرى الخبير العسكري أن الضربة التي تلقتها قوات وزارة الدفاع السورية في مدينة حلب (ثاني كبرى مدن سوريا) والتي تعتبر خطا دفاعيا متقدما "أدت إلى تداعي خطوط الدفاع وأثرت معنويا على مختلف القطاعات العسكرية".

وقال إنه "عندما يحصل الانهيار في صفوف القوات تتحول العملية إلى مطاردة"، واصفا ما يحدث بأنه "انسحاب يجري تحت النار".

وأعرب عن قناعته بأن الجيش السوري سيكون في مأزق شديد في حال أتت أرتال عسكرية إلى مدينة حمص (الوسط) من جهة مدينة درعا جنوب غرب البلاد.

ويرى أن مناطق تلبيسة والرستن والسلمية بطريقها للخروج عن سيطرة قوات وزارة الدفاع السورية، التي بدأت بإقامة سواتر دفاعية عن حمص، مبديا شكوكه في قدرتها على بناء خط دفاعي لوقف زحف المعارضة السورية المسلحة.

وبعد دخول حماة، قالت إدارة العمليات المشتركة التابعة للمعارضة السورية إن "حمص تترقب قدوم قواتنا"، في حين أفادت وسائل إعلام سورية بتصدي المضادات الأرضية لمسيّرات في أجواء حمص.

وتعتبر حمص ثالث أكبر المدن السورية، وتقع في المنطقة الوسطى على بُعد حوالي 160 كيلومترا شمالي العاصمة دمشق، وتزيد مساحتها على 42 ألف كيلومتر مربع، ومعظم سكان حمص من المسلمين ثم المسيحيين، وتضم أقليات عرقية من بينها الأرمن.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المعارضة السوریة

إقرأ أيضاً:

خافيير ميلي يعيد الجدل: نجاح الأرجنتين يثير غيرة الآخرين

دخل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على خط الجدل الذي رافق مشوار منتخب بلاده في كأس العالم 2026، معتبراً أن الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها الأرجنتين خلال البطولة تعكس "غيرة" من نجاحها، في ظل تصاعد الاتهامات ونظريات المؤامرة التي رافقت وصول "ألبيسيليستي" إلى المباراة النهائية.

ونشر ميلي، عبر حسابه على منصة إنستغرام، سلسلة من الرسائل حملت طابعاً وطنياً، من بينها: "هل لديك أعداء؟ هذا يعني أنك دافعت يوماً عن شيء ما. نحن ندافع عن الأرجنتين"، مضيفاً في منشور آخر: "المشكلة مع الأرجنتين أننا نلفت الأنظار، ولا نمر مرور الكرام، إنهم يحسدوننا، ونحن جيدون في كل شيء تقريباً".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"الصخرة" أوتاميندي يسدل الستار على مسيرة ملحمية مع الأرجنتينlist 2 of 2دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030end of list

وواصل الرئيس الأرجنتيني، الخميس، مشاركة منشورات تؤكد أن "العالم سيرى إلى أي مدى يمكن أن تصل دولة مليئة بالأرجنتينيين"، كما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يفتح قميصه ليكشف عن قميص منتخب الأرجنتين، مرفقة بعبارة: "تحيا الأرجنتين".

وخلال منافسات كأس العالم، حرص ميلي وأعضاء حكومته على إظهار دعمهم للمنتخب بقيادة ليونيل ميسي والمدرب ليونيل سكالوني، الذي قاد الأرجنتين إلى النهائي أمام إسبانيا بعد سلسلة من الانتصارات الصعبة والريمونتادات، أبرزها أمام مصر في ثمن النهائي وإنجلترا في نصف النهائي.

كما أكد ميلي في أكثر من مقابلة إعلامية أنه تابع مباريات المنتخب عن كثب، في وقت حاول فيه أنصار تياره السياسي الترويج عبر مواقع التواصل لفكرة أن المعارضة البيرونية تكره ميسي، وهي منشورات أعاد الرئيس مشاركتها عبر منصتي "إكس" وإنستغرام.

وتزامنت تصريحات ميلي مع موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت اتهامات للأرجنتين بالحصول على أفضلية تحكيمية خلال البطولة، إلى جانب انتقادات بسبب دعم شخصيات إسرائيلية للمنتخب، ووصل الأمر إلى اتهام البلاد بالعنصرية.

إعلان

وامتد الجدل إلى الفنانة الإسبانية روزاليا، التي نشرت تعليقاً انتقدت فيه الأرجنتين عقب المباراة النهائية، قبل أن تعتذر لاحقاً، غير أن ذلك لم يمنع إلغاء حفل تكريمي كان مقرراً لها في مدينة قرطبة الأرجنتينية، بعد تلقيها، وفق تصريحاتها، رسائل كراهية وغضب.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الأرجنتينية، أدريان رافيير، أن ما حدث هو "ظاهرة مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي" حظيت باهتمام كبير، مؤكداً أن الرئيس قصد من منشوراته التأكيد على قدرة الأرجنتينيين على تحقيق النجاح.

وأضاف رافيير أن الأرجنتين "منتخب شديد التنافسية في كرة القدم"، مشيراً إلى أن الانتقادات التي رافقت مشاركة المنتخب قابلتها أيضاً إشادات، مستشهداً بمدرب المنتخب الإسباني المتوج باللقب، الذي أثنى على العمل الذي قدمه ليونيل سكالوني خلال البطولة.

مقالات مشابهة

  • خافيير ميلي يعيد الجدل: نجاح الأرجنتين يثير غيرة الآخرين
  • استطلاع: شعبية الليكود تتراجع إلى الحضيض مقابل حزب آيزنكوت
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • مطالب جماهيرية بإعادة نهائي كأس العالم بعد خسارة الأرجنتين
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • صدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيمية
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا