سوريا على حافة التحول.. غموض مصير بشار الأسد بعد سقوط نظامه في دمشق
تاريخ النشر: 8th, December 2024 GMT
يشهد الوضع السوري تطورات غير مسبوقة بعد إعلان المعارضة المسلحة، صباح اليوم الأحد، عن سقوط نظام بشار الأسد في دمشق، هذه التطورات تأتي بعد تصعيد عسكري مكثف واندلاع معارك عنيفة حول العاصمة، مما أثار تساؤلات حول مصير الأسد ومستقبل الحكم في سوريا.
تفاصيل الأحداث
بدأت الأزمة الأخيرة في سوريا بتصعيد عسكري مفاجئ حيث اقتربت القوات المعارضة من دمشق بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى إخلاء قوات الجيش السوري لمطار دمشق الدولي في وقت مبكر من صباح الأحد.
ووفقًا لمصادر مطلعة، تشير التقارير إلى أن بشار الأسد غادر المطار على متن طائرة خاصة متوجهًا إلى وجهة غير معلومة، مما أثار حالة من الغموض حول مصيره.
وفي أعقاب هذه التحركات، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هناك تقارير تفيد بقيام عناصر من الجيش السوري بخلع ملابسهم العسكرية والاختباء بين المدنيين في العاصمة.
هذا التطور يعكس الانهيار السريع للجيش السوري في دمشق، في وقت حرج للغاية.
تأثير التدخلات الإقليمية
من جانبها، كانت إيران قد أظهرت دعمًا قويًا لنظام الأسد في الأسابيع الأخيرة، ولكن مع اقتراب القوات المعارضة من العاصمة، تغيرت اللهجة الإيرانية بشكل لافت، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مصير الأسد "أصبح بيد الله"، مما يثير تساؤلات حول مدى استمرارية دعم طهران للنظام السوري.
البيان الأول للمعارضة
في وقت لاحق من صباح اليوم، بثت المعارضة المسلحة بيانًا عبر التلفزيون السوري الرسمي، أعلنت فيه "تحرير دمشق" وإسقاط نظام الأسد.
وتحدث البيان عن إطلاق سراح المعتقلين ووضع مؤسسات الدولة تحت إشراف الحكومة الجديدة برئاسة محمد غازي الجلالي، رئيس الحكومة السورية السابق، الذي أكد في بيان لاحق استعداده لتولي مهام تصريف شؤون الدولة مؤقتًا.
من سيحكم سوريا الآن
وفي الوقت الذي لم تكشف فيه المصادر الرسمية عن تفاصيل مغادرة الأسد، أبدت المعارضة المسلحة استعدادها لانتقال السلطة إلى حكومة جديدة مؤقتة، برئاسة الجلالي، الذي تعهد بتقديم الدعم لاستمرار عمل مؤسسات الدولة.
هذه الخطوة تثير الكثير من المخاوف والتساؤلات حول مستقبل سوريا في ظل فراغ السلطة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اختباء استمرار استمرارية استعدادها استعداد اقتراب الاخيرة التساؤلات التلفزيون السوري الجيش السورى التلفزيون
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.