سقوط النظام السوري وتحرير العديد من المدن والمناطق من قبضة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، فتح أبواب الأمل للأهالي بقلب قطاع غزة المحاصر، ممّن يرون في هذا التطوّر اللاّفت والمُتسارع، فرصة لتحريرهم كذلك في المستقبل القريب.

رصدت "عربي21" خلال الساعات القليلة الماضية، جُملة صور ومقاطع فيديو، توثّق فرحة الفلسطينيين بتحرير سوريا، خاصة من قلب غزة، حيث تحدّث كثيرون عن آمالهم وتطلّعاتهم لمُعانقة الحرية، كما وجّهوا في الوقت ذاته تحيات للشعب السوري.



عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎المحامية إيڤا شوكت‎‏ (@‏‎eva_shawkat369‎‏)‎‏

فصل جديد للأمل
بينما يعم الفرح في سوريا بسبب تحقيق المعارضة السورية لما يوصف بـ"التحرير"، بات الفلسطينيون يترقّبون، الأثر الذي قد يحدثه الوضع الجديد في سوريا على حياتهم اليومية. 

"اليوم تم تحرير سوريا بالكامل، الحمد لله، وألف مبارك لأهلنا بسوريا، عقبال أهلنا بغزة بالنصر والتحرير"، قالت طفلة غزّية، وهي تحمل بين يديها علما لسوريا، رُسم بألوان خشبية، والابتسامة لم تخفت على ملامحها، أملا في غد أفضل.

وتابعت الطفلة جويرية، وهي المعروفة بإلقائها للقصائد العربية على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "انستغرام"، خلال مقطع عرف تفاعلا متسارعا: "كبري وهللي يا أمتي للفجر، كبري وهللي فاليوم يوم النصر، كبّري يا شام واكسري القيود، وانثري على الفرات قبلة السجود، كبّري وهلّلي يا أمتي بالنصر".

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Juwayriya adwan‎‏ (@‏‎juwayriya208‎‏)‎‏
أيضا، تداولت حسابات أخرى لفلسطينيين من قلب غزة، عدة مقاطع توثّق لفرحتهم لتحرير سوريا من جهة، وآمالهم وتطلّعاتهم الشخصية للتخلّص من الاحتلال الاسرائيلي واستنشاق رياح الحرية من جهة ثانية. خاصة عقب سنوات من الاحتلال والمعاناة التي عاشوها، وأكثر من عام كامل من حرب الإبادة التي يشنّها عليهم الاحتلال.

على الرغم من الفرحة، التي تداولها الغزّيين، لا يزال هناك شيئ من القلق بخصوص مستقبل الفلسطينيين في سوريا. تتعلق بعدم الاستقرار الأمني في سوريا بعد سقوط النظام المخلوع. وهو ما عبّر عليه عدد من الغزّيين خلال منشورات وتغريدات متفرّقة.

6- يعلم الاحتلال مكانة #سوريا في الإقلبم والأمّة، وأنّ الاحتلال واقع في خاصرتها، وأنّ شعبها رغم متاعبه وآلامه مناهض جذريا لهذا الاحتلال وملتحم معنويا مع #فلسطين منذ البواكير (القسـام مثلا) وأنّ فلسطين متشابكة مصيريا مع عمقها الشامي، لهذا ينبغي إبقاء الشعب مقموعا و/أو مُنهكا.
يتبع pic.twitter.com/plRrttGYil — حسام شاكر (@Hos_Shaker) December 7, 2024 فرصة رائعة بعد إغلاق حدود مصر والأردن ورفضهما لجعل أراضيهم ملاجئ للترحيل الفلسطيني الذي سعت له إسرائيل منذ شهور؛ أرسلت إسرائيل عميل ليحرر سوريا بين ليلة وضحاها لتجهيز أرض جديدة للترحيل الفلسطيني لم تكن في الحسبان أصلا:) pic.twitter.com/cS7vbZlNxY — Amthal Hamad AlOraifan,Ph.D (@AmthalAlOraifan) December 8, 2024
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر فلسطينية، أن المعارضة السورية حررت مئات المعتقلين الفلسطينيين، الأحد، من سجن صيدنايا الذي اشتهر بكونه "سيئ السمعة"، وذلك عقب سيطرتها على العاصمة السورية، دمشق.

وقالت مصادر فلسطينية معنية بقضايا اللاجئين في سوريا، إن نحو 630 أسيرا فلسطينيا، جرى إطلاق سراحهم من السجن، بينهم من كان في عداد المفقودين ومنهم من تم الإعلان عن وفاته قبل سنوات، مشيرة إلى أن من بين هؤلاء ما يزيد على الـ 60 عنصرا من كتائب القسام، الذين اعتقلوا على إثر إعلان حركة حماس انحيازها إلى الثورة السورية التي اندلعت عام 2011.


هل سيحقق التغيير أمل العودة؟
تقول نجلاء شاوا، وهي ناشطة من غزة على موقع التواصل الاجتماعي "إكس": "الله يحمي سوريا ويفرحهم بالحرية بعد المعاناة من الاستبداد. لا يمكن أن يستمر الظلم للأبد".

وأضافت خلال تغريدة لها: "مخاوفنا كفلسطينين على إسكات قضيتنا أكثر وأكثر. ومخاوفنا كمنطقة أن الانتهاء من طاغية بعد كل هذه الشرذمة مخيف للغاية".

الله يحمي سوريا ويفرحهم بالحرية بعد المعاناة من الاستبداد. لا يمكن ان يستمر الظلم للابد.
مخاوفنا كفلسطينين على إسكات قضيتنا اكثر و اكثر. و مخاوفنا كمنطقة ان الانتهاء من طاغية بعد كل هذه الشرذمة مخيف للغاية. — Najla Shawa (@WhateverInGaza) December 8, 2024
رغم تلك المخاوف، هناك أمل في أن هذا التغيير قد يعزّز أكثر من حقوق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، أو على الأقل، تحسين وضعهم في البلدان التي يقطنون فيها. 

إلى ذلك، يرى الغزّيين أساسا، أن التغييرات في سوريا قد تسهم في تسليط الضوء على معاناتهم ومطالبهم أكثر، خاصة في ظل عدم استقرار المنطقة والتوترات السياسية التي قد توفر فرصاً للحلول السلمية التي تشمل قضيتهم.

مع كل هذه التحولات، يبقى السؤال حول ما إذا كان الفلسطينيون في سوريا وقطاع غزة سوف يلعبون دورا أساسيا في العملية السياسية المقبلة. إذ أنه قد تمثل مرحلة ما بعد الرئيس المخلوع، بشار الأسد، فرصة لحشد الدعم الدولي لتحسين أوضاعهم الإنسانية، وفي نفس الوقت، قد تكون نقطة تحول لصالح الحلول السياسية التي تشمل الفلسطينيين، سواء بالعودة إلى أراضيهم أو في تحسين أوضاعهم أينما حلّوا وارتحلو.


وسيطرت المعارضة السورية على العاصمة السورية دمشق، فجر الأحد، معلنة سقوط نظام بشار الأسد وحزب البعث السوري، الذي حكم البلاد مدة تزيد عن 60 عاما. بينما أفادت "إدارة العمليات العسكرية" التابعة لفصائل المعارضة السورية، بدخول مقاتليها إلى العاصمة دمشق، في حين نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين عسكريين هروب بشار الأسد إلى خارج البلاد.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات غزة الفلسطينيين سوريا سوريا فلسطين غزة المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی سوریا

إقرأ أيضاً:

الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.

وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.

وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.

وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.

وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".

وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.

طباعة شارك وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجزرة والجريمة الإرهابية ميليشيات المستوطنين قوات الاحتلال الإسرائيلي أبناء الشعب الفلسطيني

مقالات مشابهة

  • التعاون الإسلامي تدين تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين وتدعو إلى محاسبتهم دوليا
  • وزارة الاقتصاد السورية تحسم شائعات رفع سعر الخبز
  • حماس: الضفة لن تهدأ وصمود الفلسطينيين يتصاعد في مواجهة التوترات
  • حركة فتح تندد بانتهاكات الاحتلال: الاعتداءات اليومية على الفلسطينيين جريمة مكتملة الأركان
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة الغربية لا تتوقف
  • مستوطنون يهاجمون نابلس.. وآخرون يسممون أغناما ويقطعون أشجار زيتون (شاهد)
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)