أصدر المكتب الفني في المحكمة العليا الشرعية–ديوان قاضي القضاة ، الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 ، تعميمًا رسميًا يوضح فيه الموقف القانوني من "التعميم القضائي" الذي تم تداوله في قطاع غزة بشأن إثبات وفاة المفقود بعد ستة أشهر فقط من وقف إطلاق النار.

وأكد ديوان قاضي القضاة أن هذا التعميم المتداول غير قانوني وغير ملزم، ولا يمكن العمل به في المحاكم الشرعية الفلسطينية.

وأوضح التعميم أن التعليمات الإدارية، كالتعاميم، لا تملك صلاحية تعديل أو إلغاء نصوص قانونية، إذ إن ذلك محصور بالسلطة التشريعية أو الجهة المخولة بإصدار أو تعديل القوانين.

وأكد أن ما صدر في غزة يخالف المواد القانونية النافذة التي تنص على أن الحكم بموت المفقود يكون بعد أربع سنوات من فقده، وفي حالات الكوارث والحروب بعد سنة كاملة من تاريخ الفقد، وليس بعد ستة أشهر كما ورد في التعميم غير القانوني.

وبيّن الديوان أن تقليص المدة إلى ستة أشهر يناقض المقصد التشريعي الذي يهدف إلى حماية حقوق المفقود وضمان عدم إصدار أحكام متعجلة قد يصعب الرجوع عنها، خصوصًا في ظل تجارب سابقة ظهر فيها المفقود حيًا بعد سنوات من فقده، كما حدث في إحدى حوادث رفح.

وأشار التعميم إلى أن القضاء الشرعي الفلسطيني –برغم الدمار الشامل الذي لحق بالبنية القضائية في القطاع– لم يتوقف عن خدمة المواطنين، وأن سماحة قاضي القضاة الدكتور محمود الهباش أصدر عدة قرارات لتسهيل وصول الناس للعدالة، ومن بينها تشكيل لجان قضائية في مختلف مناطق غزة، وتوثيق الحالات العاجلة، وتصديق عقود الزواج، وإصدار بدل الفاقد، والسماح للنازحين، داخل وخارج غزة، بإنجاز معاملاتهم عبر السفارات الفلسطينية، إضافة إلى إعفاء جميع معاملات المحاكم في غزة من الرسوم.

وأكد الديوان أنه يجري دراسة تقليص مدة اعتبار المفقود متوفى من سنة إلى ستة أشهر لكن ذلك لن يتم عبر تعميم، بل من خلال نص قانوني يصدر بمرسوم رئاسي، وقد تم بالفعل إدراج هذا التعديل ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.

واختتم المكتب الفني بالتأكيد أن التعميم الصادر في غزة لا يغيّر القانون ولا يعتدّ به، وأن أي حكم شرعي يصدر بناءً عليه لن يُصدّق في المحاكم الشرعية الفلسطينية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين إيطاليا تعلن وصول 232 طفلا من قطاع غزة مشعل: إغاثة غزة ضرورة للضغط نحو المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب تحذير أممي من ارتفاع مستويات سوء التغذية لدى الأطفال والحوامل في غزة الأكثر قراءة أسعار العملات اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025 الضفة الغربية - اقتحامات واعتقالات وقصف جوي مكتب نتنياهو: العينات المأخوذة من غزة لا تتعلق بالمختطفين المتوفين الجيش الإسرائيلي ينسف مبان ويشن غارات جوية في مناطق شرقي غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: ستة أشهر فی غزة

إقرأ أيضاً:

الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي

قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.

وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.

ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.

وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.

وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.

ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.

وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.

وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.

وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.

وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.

كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.

وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.

وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.

 

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
  • “مستقبلك مش مخاطرة”.. حملة وطنية واسعة لمواجهة الهجرة غير الشرعية
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • إعادة النظر.. العليا للمهرجانات: لم يصدر قرار رسمي بإيقاف التصريح للدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • بعد طلب زينة حبسه.. المحكمة تتخذ قرارها ضد الفنان أحمد عز
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية