استقالة نادمة.. مجلس الدولة يرفض عودة خبيرة لعملها تركت وظيفتها بعد وفاة زوجها
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
تعرضت لظروف قهرية من وفاة زوجها وشقيقها ما حملها علي تقديم استقالتها، لعدم قدرتها علي الذهاب للعمل وذلك بعد أن انتهت من أجازة رعاية الطفل، فتقدمت بطلب إحالة للمعاش ولكن قُبِل بالرفض لصغر سنها، فأسرعت بقرار الاستقالة، لتلجأ بعد ذلك لأروقة المحاكم نادمة علي هذا القرار، والذي قابلته وزارة بالعدل بالموافقة، وإنهاء خدمتها، فلجأت للمحكمة تطالب القاضي، مجددًا بإلغاء قرار رفض عودتها للعمل، والتي كانت تعمل كخبير هندسي بوزارة العدل، لتقضي المحكمة برفض طعنها، وتأييد رفض عدولها عن الاستقالة مما يترتب عليه عدم عودتها لعملها.
بداية الواقعة عُينت بوظيفة خبير هندسي بمصلحة الخبراء بوزارة العدل اعتبارًا من 8/10/1998، وقد تم إحالتها إلى التحقيق أكثر من مرة وترتب على ذلك صدور قرارات بجزاءات ضدها، وبإحالتها إلى مجلس تأديب خبراء وزارة العدل بالإضافة إلى حكم بمجازاتها بالوقف عن العمل مع الحرمان من الراتب لمدة سبعة أيام، وعلى ذلك صدر تقرير كفايتها عن المدة من 1/7/2018حتى 30/6/2019 بمرتبة فوق المتوسط.
فتظلمت من القرار الأخير، وقُبل تظلمها شكلا ورفع مرتبة التقرير إلى امتياز، ثم صدر قرار مجلس تأديب خبراء وزارة العدل متضمنًا معاقبتها بالوقف عن العمل مع الحرمان من الراتب لمدة ثلاثة أيام، وذلك لما ثبت في حقها من ارتكابها جرمًا جنائيًا هو اقترافها لجريمة لخبير زميل لها، وارتبط ذلك بتزوير مادي ومعنوي في محررات رسمية.
وتعرضت نتيجة لذلك كله لظروف صحية ونفسية خاصة بعد وفاة زوجها عام ٢٠٠٩ وشقيقها، فتقدمت باستقالتها إلى الجهة الإدارية، وصدر القرار متضمنًا إنهاء خدمتها للاستقالة، ولانتهاء إجازة رعاية الطفل الممنوحة لها، إلا أنها تقدمت بطلب إلى الجهة الإدارية في 22/5/2022 للعدول عن الاستقالة وعودتها إلى عملها مرة أخرى بسند أن استقالتها كانت تحت إكراه مادي ومعنوي لما تعرضت له من ضغوط، خاصة بسبب إحالتها للتحقيقات التي انتهت إلى الحفظ جميعها، مما جعلها تلجأ للقضاء.
ولم تأخذ المحكمة، بقول أن استقالة الطاعنة كانت وليده أكراه مادي ومعنوي أو تعسف في استخدام السلطة، فقد طلبت الإحالة إلى المعاش المبكر، إلا أن جهة الإدارة رفضت لعدم انطباق شروط المعاش المبكر عليها لأنها لم تبلغ سن الخمسين بعد، وهو ما يظهر عدم تعسف جهة الإدارةمعها في استخدام سلطتها، كما يقطع بانصراف إرادة الطاعنة إلى ترك الخدمة.
أما عن ما ذكرته الطاعنة من أنها قد تعرضت إلى العديد من الجزاءات التأديبية، وهو ما حملها علي تقديم الاستقالة، فأن ذلك كله لا يرقى إلى مرتبة التهديد والإيعاز بخطر محدق وشيك الوقوع في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال، أو من الجسامة بحيث يبعث دون حق فيمن هو في مثل حالة الطاعنة وسنها ومركزها رهبة تضغط على إرادتها فتفسدها، بحيث تجعلها مسلوبة الإرادة لا اختيار لها فيما أرادت ،
ورأت المحكمة، أن هذه الأسباب لا تهدد الطاعنة بأي خطر وشيك الوقوع، مما ينتفي معه وجود أكراه مادي أومعنوي وقع عليها.
حمل الطعن رقم 93030 لسنة 69 ق.عليا
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: إحالة للمعاش أروقة المحاكم المعاش المبكر تقديم الاستقالة ظروف صحية مصلحة الخبراء مجلس الدولة وقف عن العمل
إقرأ أيضاً:
خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن تولي الأسرة مسؤولية تجهيز الأبناء للزواج بشكل كامل قد يكون من الأخطاء التي تؤثر سلبًا على قدرتهم في تحمل المسؤولية، موضحة أن بناء حياة زوجية ناجحة يبدأ من مشاركة الزوجين في تأسيس مستقبلهما معًا.
متطلبات الحياة الزوجيةوأوضحت نيفين وجيه، خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن اعتماد الأبناء على أنفسهم في تجهيز منزل الزوجية، وفقًا لإمكاناتهم، يمنحهم شعورًا أكبر بالمسؤولية والانتماء، ويؤهلهم للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية بروح من التعاون والمشاركة.
تقديم الدعم والمساندة والخبرةوأضافت أن دور الأسرة ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة والخبرة، دون تحمل جميع الأعباء نيابة عن الأبناء، مشيرة إلى أن الزوجين اللذين يشاركان في بناء حياتهما منذ البداية يكونان أكثر تقديرًا لما يملكانه وأكثر قدرة على الحفاظ على استقرار أسرتهما في مواجهة التحديات.
وشددت المستشارة الأسرية على أن نجاح الزواج لا يرتبط بكثرة التجهيزات أو حجم الدعم المادي المقدم من الأهل، وإنما بمدى قدرة الزوجين على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المشتركة، والعمل معًا لبناء علاقة قائمة على التفاهم والاستقلالية.
وأكدت أن منح الأبناء فرصة الاعتماد على أنفسهم منذ بداية حياتهم الزوجية يعد خطوة مهمة لترسيخ النضج وتحقيق التوازن داخل الأسرة، بما يعزز فرص استمرار العلاقة الزوجية ونجاحها.