ثقافة التطرف والدمار.. هآرتس تكشف جرائم الفرقة 252 لجيش الاحتلال في غزة
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
كشف تحقيق صحفي أجرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن سلسلة من التجاوزات والانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها قائد الفرقة 252، يهودا فاخ، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وسلط التحقيق، الذي استند إلى شهادات ضباط وجنود في الجيش الإسرائيلي، الضوء على عمليات هدم واسعة النطاق للمباني واستهداف المدنيين بصورة ممنهجة، إلى جانب تشكيل مجموعات غير رسمية لتنفيذ أجندة فاخ الشخصية.
أبرز ما جاء في التحقيق:
قرارات فردية وعمليات خارج نطاق الجيش:
أشار التحقيق إلى أن يهودا فاخ قام بتنفيذ عمليات عسكرية في غزة بشكل فردي، دون التنسيق مع القيادة العسكرية العليا. وسمح لأحد أشقائه بتشكيل قوة خاصة مؤلفة من جنود ومستوطنين، لتنفيذ عمليات هدم وتخريب واسعة النطاق.
تدمير ممنهج للمباني:
تضمنت خطط فاخ هدم أكبر عدد ممكن من المباني في غزة، بما في ذلك تلك التي لا تحمل أي أهمية عملياتية. وذكرت شهادات جنود أن هدف فرقته كان هدم 60 مبنى يوميًا لضمان عدم عودة السكان إليها.
تهجير السكان بالقوة:
كشفت الشهادات أن فاخ كان يهدف إلى تهجير سكان شمال قطاع غزة بالكامل نحو الجنوب، بهدف إخلاء المنطقة من سكانها. وأكد ضباط أن فاخ أبلغهم بأن الفلسطينيين "يتعلمون الدروس فقط من خلال خسارتهم للأرض".
استغلال النفوذ وإجراءات غير قانونية:
اتهم فاخ باستغلال منصبه العسكري لمنح امتيازات خاصة لأشقائه ومقربين منه، مما أتاح لهم دخول محاور حساسة مثل محور نتساريم دون تسجيل أسمائهم أو إخضاعهم لإجراءات التفتيش.
ثقافة التطرف داخل الفرقة:
وصف جنود في الفرقة 252 عناصر فرقة فاخ بأنهم "متدينون ومسمومون للغاية"، ويعملون تحت دوافع ذاتية جنونية لتحقيق أجندة تخريبية تحت ستار العمليات العسكرية.
صمت على التجاوزات:
واجهت المحاولات لفتح تحقيق داخلي مع الفرقة مقاومة شديدة من القيادة. وأشار أحد ضباط الهندسة إلى أنه طُلب منه "عدم إثارة ضجة" عندما سأل عن سبب هدم منازل بأوامر غير واضحة.
ويعكس التحقيق صورة مقلقة عن مدى الفوضى والتجاوزات داخل بعض الوحدات العسكرية الإسرائيلية، حيث تشير الأدلة إلى غياب الرقابة والانضباط، مما سمح لأفراد مثل يهودا فاخ بتنفيذ أجندات شخصية على حساب حياة المدنيين الفلسطينيين.
تؤكد مثل هذه الانتهاكات الموثقة الحاجة الملحة لمحاسبة المسئولين عنها، والعمل على وقف استهداف المدنيين وتدمير ممتلكاتهم في غزة تحت ذرائع أمنية وعملياتية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة هآرتس ٢٥٢ المزيد فی غزة
إقرأ أيضاً:
أعضاء المحكمة الجنائية الدولية يصوتون على إقالة المدعي العام كريم خان
من المقرر أن تصوت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية يوم الجمعة على إقالة المدعي العام كريم خان بزعم سوء السلوك الجنسي المزعوم.
ينفي خان، البالغ من العمر 56 عامًا، ارتكاب أي مخالفات، وقد وصف محاموه قرار الهيئة الإدارية للمحكمة، الذي أدى إلى تصويت يوم الجمعة، بأنه غير قانوني، ومخالف للإجراءات، وغير مدعوم بالأدلة.
يأتي التصويت وسط انتقادات أمريكية متجددة لمحكمة جرائم الحرب، التي تعتبرها واشنطن تهديدًا لسيادتها، بحسب ما أوردته وكالة رويترز للأنباء.
إذا قامت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية بإقالة خان، فسيرى مؤيدوه أن ذلك نتيجة لضغوط سياسية، بعد أن سعى المدعي العام إلى إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين كبار بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في غزة. وتنفي إسرائيل ارتكاب جرائم حرب، وهي ليست عضوًا في المحكمة، وقد رفضت مذكرات التوقيف ووصفتها بأنها مزورة.
حتى لو نجا خان من التصويت، فإن موقفه سيضعف، وسيمنح ذلك منتقدي المحكمة الجنائية الدولية - التي أنشأها المجتمع الدولي عام 2002 لمحاكمة جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية - ذريعةً أخرى لانتقادها.
روبيو يستنكر وجود "مجانين" في المحكمة
خلال زيارة للفلبين يوم الخميس، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن هناك "مجانين ومختلين عقلياً" متورطين في المحكمة الجنائية الدولية، وأنه لا سبيل لمحاكمة أي مسؤول سياسي أو عسكري أمريكي أمامها، مُكرراً بذلك انتقادات سابقة.