رغم الفقد والدمار.. عالقون خارج غزة ينتظرون فتح معبر رفح للعودة إلى وطنهم
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
غزة- كان معبر رفح محطة أم ناجي الأخيرة ومسرح وداعها لابنها الصحفي صالح الجعفراوي، قبل أن تغادر في الأشهر الأولى من الحرب لتلقي العلاج من السرطان في دولة قطر. وقطعت الأم بوابة المعبر بجسدها، لكن قلبها ظلّ معلّقا على كتف ابنها، في عناق لم تكن تدري أنه الأخير.
"أشوف وجهك على خير يمة"، كانت هذه آخر كلماتها لولدها صالح قبل أن يفترقا، فلم تكن تعلم أنها ستشاهده لاحقا جثة هامدة ملطخة بالدم، عبر وداع أبدي بارد على شاشة الهاتف.
توالت على أم ناجي سلسلة من الفواجع خلال عامي الحرب، حيث أُسر ابنها البكر، ثم أُصيبت بالسرطان، فغادرت قطاع غزة للعلاج، قبل أن تستقبل خبري استشهاد ابنها الآخر، وتدمير منزلها.
وزير الخارجية بدر عبد العاطي يقول في تصريح متلفز إن تصريحات إسرائيل بشأن #معبر_رفح مجرد لغو ونشر للأكاذيب pic.twitter.com/2HUFuMvwbG
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) December 14, 2025
ارتباط عقائديوفي صفقة تبادل الأسرى ضمن اتفاق وقف إطلاق النار عاد ابنها الأسير حرّا بعد 16 شهرا من سجون الاحتلال، لكن بوابة معبر رفح الموصدة في وجه الغزيين العالقين خارج القطاع، حالت دون تمكنها من ضمّ نجلها المحرر إلى صدرها، أو حتى من زيارة قبر ابنها الشهيد.
وتتوق أم ناجي للحظة عودتها لغزة برغم ما فيها من وجع ودمار. وتقول للجزيرة نت "أنا غائبة عن غزة بجسدي، لكن حبها يجري في عروقي"، وترى أنها ترتبط بغزة ارتباطا بعقيدة لا بمكان أو ممتلكات، وتوضّح "من يعرف معنى الرباط في غزة لا يستطيع الفكاك منها، لذلك كنت دائما أدعو ألا يحرمني االله أجر الرباط فيها وإن كنت بعيدة عنها".
ورغم ما تحمله المدينة من ذكريات موجعة بالنسبة إليها، لم تتصالح السيدة مع فكرة البعد عنها، حتى مع توفر حياة أكثر رفاهية خارجها، وتستعيد فضل غزة عليها قائلة "لقد أكلت من خيرها، وتربّيت فيها، وتزوجت وأنجبت، فكيف أنسى فضلها؟".
إعلانتحمل أم ناجي في قلبها حزنا كبيرا ولا تطلب أكثر من فتح المعبر لتتمكن من الجلوس عند قبر ابنها الشهيد والحديث معه والشعور بقربه، واحتضان ابنها الذي عاد من الأسر، ولتعانق أحفادها الجدد، وتعود إلى زوجها، وتستعيد ما تشتّت من حياتها، "كان حلمي نرجع نجتمع كاملين، لكن فراغ صالح سيبقى غصّة للأبد".
"ليس للاستبدال"
مثل أم ناجي، بقيت حياة الشاب شكري فلفل معلّقة عند بوابة المعبر منذ اللحظة الأولى لوداع قطاع غزة، وهو الذي اضطر لمغادرته قسرا في اليوم الذي لم يبقَ له ولعائلته أي مأوى سوى الرصيف، فخرج إلى مصر وهو يحمل معه "عقدة الناجي" كما يقول.
ومنذ مغادرته، لم يعش شكري خارج غزة بقدر ما علّق حياته على أمل العودة، يستيقظ كل صباح باحثا عن خبر واحد: هل فُتح معبر رفح؟.
كان اندفاع شكري للعودة لافتا، خاصة أمام حجم الخسائر الفادحة التي تكبّدها هو ووالده، والتي تبدو في نظر أي إنسان سببا كافيا للاستقرار في الغربة. يقول شكري للجزيرة نت "أكثر من 90% من استثماراتنا العقارية دُمّرت، ومصنع الأثاث العائلي مُسح من الخارطة، ومتاجر المكملات الغذائية التي كنا نملكها لم يبقَ منها شيء".
ورغم كل ذلك، لا يتحدث شكري إلا بلغة الأمل "خسرنا كل شيء، لكننا سنعود إلى غزة وستُعمّر بأيدي أبنائها". ويقول إن "الوطن ليس مكانا قابلا للاستبدال، ولا يعوّضه أي مكان في العالم".
ويضيف "من أول دقيقة في غربتي أنتظر الرجوع لأرى شوارع مدينتي، ومن تبقى من جيراني وأصدقائي، وأن أعود لأبدأ، حتى لو كانت البداية من الصفر".
وإذا كان فقدان البيت والعمل يدفع البعض للتمسّك بالعودة، فإن الغربة عند آخرين كانت امتحانا يوميا للأمومة والكرامة معا، فلم تخرج إيمان سلّام من غزة بحثا عن حياة أفضل، بل فرّت من تحت القصف، تحمل أطفالها وفتات ذكرياتها وشيئا من مدخرات عمرها، التي تحوّلت فجأة إلى وسيلة للنجاة، لا للحياة.
خلّفت إيمان خلفها زوجها الصحفي في غزة، الذي اختار أن يبقى ليؤدي واجبه المهني في تغطية ما يجري في المدينة، حينما كانت هي تحمل ثقل الخوف عليه ووجع الغياب وتحمّل مسؤولية 4 أطفال.
وصلت إيمان إلى بلد لا تعرف فيه أحدا، بلا بيت، ولا عمل، ولا حماية، لكنها بقيت متمسكة برسالتها التعليمية، حيث كانت تعمل في إحدى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، ورغم وجع الغربة فإنها لم تتخلَّ يوما عن طلابها الذين بقوا في غزة، حيث شاركت في تعليمهم عن بُعد، وداومت على التواصل معهم لتمنحهم ما تبقى من حقهم في التعلم.
لكن جهدها وجهد الكثيرين مثلها لم يؤخذ بعين التقدير. كما قالت، وفوجئ هؤلاء بمنحهم إجازة استثنائية قسرية غير مدفوعة لمدة عام كامل، لتجد نفسها مع 600 موظف فجأة بلا رواتب. وتقول إيمان "موظف الأونروا الذي خدم اللاجئين سنوات أصبح اليوم يقف في طوابير الجمعيات الخيرية ينتظر كيلوغرامين من اللحم المجمّد تحت حر القاهرة".
"أي كرامة بقيت بعد هذا المشهد؟" هذا الشقاء دفع إيمان لانتظار اللحظة التي يُسمح لها بالعودة لمدينتها، وتقول للجزيرة نت "كل ما أريده أن يلم شملي بزوجي في مكاننا ومدينتنا وأن نعود لحياتنا العادية، هل كان ذنبنا أننا نجونا من القصف كي نموت ببطء في الغربة بلا أفق لانتهائها؟".
إعلان رغم الخساراتولا يختلف الحال كثيرا عند من حملوا غزة في أعمالهم للعالم، ثم وجدوا أنفسهم عالقين خارجها، بعيدين عن أهلهم وحلمهم، تماما كالمخرج فريد خالد، فمنذ 25 عاما، يحمل كاميرته ويجوب شوارع غزة وأحياءها، يصنع أفلاما تُعرّي الألم وتُبرز جمال المدينة التي أحبّها.
أسّس فريد شركة إنتاج في غزة، وأخرى في مصر، وظلّ يتنقّل بينهما بحكم عمله، إلى أن اندلعت الحرب حينما كان في القاهرة. وقال للجزيرة نت "انفصلت عن عائلتي التي بقيت في جباليا وتدمّر المنزل وعاشوا عامين من البؤس وأنا بعيد عنهم".
لم تتوقف محاولات فريد للاجتماع بعائلته، فقد أجهضها إغلاق معبر رفح كلها، وقال للجزيرة نت "خسرتُ شركتي التي أسستها بشق الأنفس بمئات آلاف الدولارات، وخسرت بيتي، لكن لا خسارة كبعدي عن عائلتي التي عاشت كل الخوف وحدها"، وينتظر فريد فرصة واحدة ليعود إلى غزة، ويعيد بناء ما تبقّى من حلمٍ صنعه بكفاح ربع قرن.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هناك توافقا مبدئيا على عدم فتح المعبر باتجاه واحد، إلا بعد الحصول على ضمانات واضحة تتيح عودة العالقين خارج قطاع غزة، وذلك بعد الإعلان الإسرائيلي في 3 ديسمبر/كانون الأول 2025 عن نية الاحتلال فتح المعبر باتجاه واحد فقط، ما أثار اعتراض وزارة الخارجية المصرية التي أكدت رفض أي مسار يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين.
رئيس هيئة الاستعلامات المصرية: #مصر تملك الحق في "فيتو سياسي" ضد فتح إسرائيل #معبر_رفح من جانب واحد#المسائية pic.twitter.com/MmfvHjslxM
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) December 3, 2025
"ليست استثنائية"في هذا السياق، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة للجزيرة نت، أنّ عدد المسافرين من القطاع منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ نحو 120 ألف مواطن، منهم قرابة 80 ألفا عالقون في مصر بانتظار السماح لهم بالعودة إلى القطاع، في حين يتوزّع نحو 40 ألفا آخرين على 19 دولة حول العالم لأسباب مؤقتة.
وأوضح المكتب الإعلامي على لسان مديره إسماعيل الثوابتة، أنّ من بين المسافرين نحو 12 ألفا و450 مريضا ومرافقيهم غادروا لتلقي العلاج، إضافة إلى 8 آلاف و300 من حملة الجنسيات الأجنبية الذين خرجوا بترتيبات خاصة بدولهم، فضلا عن آلاف الطلبة الذين سافروا لاستكمال دراستهم في الخارج.
وأشار إلى أنّ حركة السفر من حيث العدد لا تُعدّ استثنائية مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أنّ الفارق الجوهري يكمن في أنّ المعابر فُتحت باتجاه واحد فقط، ولم يُسمح بالعودة إلى قطاع غزة إلا خلال فترات هدنة محدودة وبأعداد قليلة، مما أدى إلى تراكم أعداد كبيرة من العالقين خارج القطاع.
وأكد الثوابتة أنّ المكتب الإعلامي الحكومي تلقّى عشرات آلاف الطلبات من عائلات فلسطينية تطالب بالعودة إلى غزة والضغط من أجل فتح معبر رفح، مما يعكس -وفق قوله- تمسّك الغالبية الساحقة من المسافرين بالعودة وعدم اعتبار هذا الخروج هجرة بأي شكل من الأشكال، وشدد على أنّ الحديث عن "هجرة جماعية" يندرج ضمن روايات الاحتلال عن التهجير القسري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات للجزیرة نت قطاع غزة معبر رفح أم ناجی فی غزة
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
حذر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، من أنّ "الوضع في الشرق الاوسط بات خارج السيطرة".
وقال غوتيريش خلال اجتماع لمجلس الأمن: "الوضع خارج السيطرة. إنه على شفير حال لا يمكن تصورها. المنطقة غارقة في دوامة من المواجهات لا تنفك تتوسع". وأضاف أنّ "أزمة تغذي أزمة أخرى وتصعيدا يؤدي إلى تصعيد آخر". مواضيع ذات صلة الأمين العام للأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويمضي نحو نقطة لا يمكن تصورها Lebanon 24 الأمين العام للأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويمضي نحو نقطة لا يمكن تصورها 23/07/2026 19:51:44 23/07/2026 19:51:44 Lebanon 24 Lebanon 24 غوتيريش: أي اتفاق سلام سيخفف تداعيات أكبر أزمة في أسواق الطاقة سببها الصراع في الشرق الأوسط Lebanon 24 غوتيريش: أي اتفاق سلام سيخفف تداعيات أكبر أزمة في أسواق الطاقة سببها الصراع في الشرق الأوسط 23/07/2026 19:51:44 23/07/2026 19:51:44 Lebanon 24 Lebanon 24 خارجية الصين: ندعو الأطراف المعنية في الشرق الأوسط إلى تسوية النزاعات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية Lebanon 24 خارجية الصين: ندعو الأطراف المعنية في الشرق الأوسط إلى تسوية النزاعات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية 23/07/2026 19:51:44 23/07/2026 19:51:44 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير خارجية أميركا إلى الشرق الأوسط الأسبوع المُقبل Lebanon 24 وزير خارجية أميركا إلى الشرق الأوسط الأسبوع المُقبل 23/07/2026 19:51:44 23/07/2026 19:51:44 Lebanon 24 Lebanon 24 انطونيو غوتيريش الشرق الأوسط مجلس الأمن لاوس تابع قد يعجبك أيضاً سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء Lebanon 24 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:30 | 2026-07-23 23/07/2026 08:30:54 Lebanon 24 Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة Lebanon 24 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:49 | 2026-07-23 23/07/2026 08:49:02 Lebanon 24 Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا Lebanon 24 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 20:17 | 2026-07-23 23/07/2026 08:17:06 Lebanon 24 Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) Lebanon 24 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:55 | 2026-07-23 23/07/2026 07:55:02 Lebanon 24 Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ Lebanon 24 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:49 | 2026-07-23 23/07/2026 07:49:41 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ Lebanon 24 للبنانيين الذين يحملون الذهب... ماذا سيحصل بالأسعار؟ 21:30 | 2026-07-22 22/07/2026 09:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ Lebanon 24 تقرير تركي يتحدث عن علاقة مسيحيي لبنان بأنقرة.. ماذا ستشهد؟ 23:45 | 2026-07-22 22/07/2026 11:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 20:30 | 2026-07-23 سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء 20:49 | 2026-07-23 جولة لنواب "القوات" جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة 20:17 | 2026-07-23 إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا 19:55 | 2026-07-23 توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة) 19:49 | 2026-07-23 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ 19:13 | 2026-07-23 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـ"اليونيفيل" في لبنان فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 23/07/2026 19:51:44 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 23/07/2026 19:51:44 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 23/07/2026 19:51:44 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24