استهلت روسيا أول يوم في العام الجديد بشن هجوم جوي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، مما أدى إلى سقوط جرحى وخسائر مادية، في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإصرار على مواصلة الحرب مع عدم استبعاد المفاوضات.

وقال مسؤولون في كييف إن روسيا شنت هجوما بطائرات مسيرة على المدينة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، مما أدى إلى إصابة 3 أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بمبنيين في منطقتين.

ودوّت انفجارات في سماء المدينة خلال الصباح بعد وقت قصير من تحذير سلاح الجو الأوكراني من اقتراب طائرات مسيرة من المدينة.

وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف إن الدفاعات الجوية "صدت هجوما للعدو، وإن طابقين من مبنى سكني تعرضا للدمار بشكل جزئي جراء الهجوم".

وأضاف كليتشكو أن حطام الطائرات ألحق أضرارا أيضا بمبنى غير سكني في حي آخر.

من جهتها، قالت القوات الجوية في أوكرانيا اليوم الأربعاء إن الجيش أسقط 63 من أصل 111 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا خلال غارة جوية الليلة الماضية.

وأضافت أن 46 طائرة مسيرة أخرى "فُقد أثرها" دون أي عواقب سلبية، ومن المرجح أن يكون ذلك نتيجة التشويش الإلكتروني.

وذكر الجيش أن الطائرات المسيرة أُسقطت فوق أجزاء من شمال ووسط وغرب وجنوب أوكرانيا.

إعلان

ويأتي الهجوم الجديد بعد يوم على هجوم صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية ومنطقة شوتسكا القريبة من الحدود الروسية في مقاطعة سومي شمال شرقي البلاد.

وتنفذ روسيا غارات جوية منتظمة وهجمات صاروخية على المدن والبلدات الأوكرانية البعيدة عن خط المواجهة في الحرب المستمرة منذ ما يقارب 3 سنوات.

زيلينسكي أكد مواصلة القتال لتحقيق مكاسب من الممكن استثمارها على طاولة المفاوضات (الجزيرة) قتال وتفاوض

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني مساء أمس الثلاثاء أنه سيتعين على بلاده في عام 2025 أن تواصل القتال "في الميدان"، لتحقيق مكاسب تمكنها لاحقا من أن تستثمرها "على طاولة المفاوضات" من أجل إنهاء الحرب مع روسيا.

وقال زيلينسكي في خطاب إلى الأوكرانيين بمناسبة حلول العام الجديد "في كل يوم من العام المقبل يجب أن أقاتل وأن نقاتل جميعا من أجل أوكرانيا قوية بما يكفي، تحظى بالاحترام وصوتها يُسمع، سواء في ساحة المعركة أو على طاولة المفاوضات"، وفق تعبيره.

كما أكد زيلينسكي أن بلاده ستفعل في عام 2025 كل ما بوسعها "لإيقاف روسيا وإنهاء الحرب".

وقال "أتمنى أن يكون 2025 عامنا، عام أوكرانيا، نحن نعلم أن السلام لن يُمنح لنا كهدية، لكننا سنفعل قصارى جهدنا لوقف روسيا وإنهاء الحرب، هذا ما يتمناه كل منا".

ولا يبدو المشهد أفضل لكييف في 2025، إذ إنها مهددة بانخفاض الدعم العسكري والسياسي الأميركي لها عندما يعود دونالد ترامب إلى الرئاسة بعد 3 أسابيع.

ولم تنجح أي من المبادرات والمقترحات المطروحة في إيجاد حل سياسي بين طرفي الصراع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

"ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"

واشنطن - صفا

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس، إنّه يدرس شنّ هجوم هو الأوسع ضدّ إيران، مشيراً إلى أنه ستكون لمشاركة "إسرائيل" فيه، عواقب محتملة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب لموقع "أكسيوس" الأميركي، مساء اليوم، قال خلالها إنه يدرس بجدية، استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، بما في ذلك ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال الحرب الشاملة الأخيرة، التي أطلقت عليها واشنطن مسمّى "الغضب الملحميّ".

وأوردت تقارير إسرائيلية، بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سيعقد، غداً الجمعة، اجتماعاً أمنياً مصغّراً، بشأن التصعيد الحالي.

وأقرّ ترامب بأنه ستكون عواقب لقرار كهذا، وأكد أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. كما لم يحدّد موعدًا نهائيًا لقراره.

وأكد مسؤولان أميركيان آخران، أنه لم يتم إجراء أي اتصال، أو إصدار أي أوامر جديدة للجيش الأميركي، بحسب "أكسيوس".

وقال ترامب "أدرس شنّ هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى"، مضيفا: "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتمّ الاستعداد لذلك".

وذكر ترامب أن "إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين، إذا طلبت منها ذلك"، لكنه أكّد مستدركاً: "لسنا بحاجة إلى أي طرف" لشن عملية جديدة ضد إيران.

وقال كذلك، إن انضمام "إسرائيل" إلى الضربات، سيترتب عليه "عواقب"، ملمّحاً إلى ردّ إيرانيّ محتمل، ضد "إسرائيل".

وذكر ترامب أن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن، مضيفاً "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

وأفاد مصدران إقليميان مطّلعان على جهود الوساطة، بأنّ القيادة الإيرانية لم تقبل المقترح الأخير المطروح.

وقال أحد المصدرين: "نحن نحاول، لكن الإيرانيين لا يتعاونون".

وصعّدت الولايات المتحدة هجماتها خلال الأيام الاثني عشر الماضية في محاولة لوقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز.

كما كثفت إيران هي الأخرى، هجماتها في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • زيلينسكي: روسيا تستعد لتعبئة عسكرية واسعة جديدة خلال الخريف
  • زيلينسكي: روسيا تعتزم زيادة عدد قواتها في أوكرانيا خلال الخريف
  • السلطات الأوكرانية: 10 قتلى ونحو 100 مصاب في هجوم صاروخي استهدف معرضًا للأسلحة قرب كييف
  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • روسيا تعلن قصف سفينة شحن في ميناء ميكولايف وإسقاط 571 مسيرة أوكرانية
  • روسيا تعلن إسقاط 571 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"