وزير الزراعة اللبناني لـ«الاتحاد»: بدأنا خطة لتعافي القطاع الزراعي ومسح أضرار الحرب
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
شعبان بلال (بيروت، القاهرة)
شدد وزير الزراعة اللبناني، عباس الحاج حسن، على أن الأمن الغذائي والقطاع الزراعي تعرضا لأضرار بالغة نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مشيراً إلى أن لبنان بالشراكة مع المؤسسات والمنظمات الدولية يجري عملية لمسح الأضرار في إطار تعافي هذا القطاع.
وأضاف الحاج حسن، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن وزارة الزراعة عملت خلال فترة الحرب على مواكبة التطورات والتداعيات على القطاع الزراعي وتأمين المستلزمات الأساسية، لعدم انهيار وضع الأمن الغذائي، في ظل إغلاق الحدود البرية وقصف عدد من المعابر مع سوريا.
وشدد الوزير اللبناني على أن عملية تعافي القطاع الزراعي بدأت بعد وقف إطلاق النار، وتم وضع خطة لمسح الأضرار بالشراكة مع المنظمات الدولية التي لها دور أساس ومركزي في تحقيق استدامة القطاع واستقراره وتناغمه مع الدول العربية والصديقة ما يفتح آفاقاً للتصدير إلى الخارج.
وأشار إلى أن 40 % من اللبنانيين تأثروا بشكل مباشر وغير مباشر بوضع القطاع الزراعي، لافتاً إلى أن الأضرار كبيرة، لكن من الصعب حصرها إلا بعد مسح الأضرار الذي قد يستغرق أكثر من شهرين، وبعدها يتم التعويضات ورسم مرحلة جديدة من الشراكات مع المجتمع الدولي، ونعول على الدعم الخارجي من الدول العربية والأجنبية.
ولفت وزير الزراعة اللبناني إلى أهمية إنهاء الشغور الرئاسي وباقي المناصب الشاغرة والهيئات الأساسية والمركزية، معتبراً أن هذا الأمر سيؤثر إيجاباً على حلحلة الوضع الاقتصادي، مشدداً على أن المرحلة توحد اللبنانيين لأن يكونوا ضمن رؤية واضحة اقتصادية يتبعها الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
واعتبر الوزير اللبناني أن هذه المرحلة فرصة حقيقية لبناء المستقبل والاستثمار والتلاقي وفتح الآفاق نحو اقتصاد وأمن اجتماعي واستقرار متين في المشهد السياسي، قائلاً إنه «مطلوب من اللبنانيين المزيد من التضامن والتكاتف والوحدة».
وفي تقييم سريع لآثار الحرب على الزراعة وسبل العيش في لبنان، أجرته منظّمة الزراعة والتغذية التابعة للأمم المتّحدة «الفاو» عبر تحليل صور الأقمار الاصطناعية، عرّضت الحرب الإسرائيلية ما لا يقل عن 130 بلدية لخطر كبير جرّاء الأضرار التي لحقت بالأراضي والأصول الزراعية فيها، وهي بمعظمها بلديات تقع في أقضية «بعلبك والهرمل والنبطية ومرجعيون»، التي تضمّ بالأساس نسبة كبيرة من السهول الخصبة والأراضي الزراعية والحقلية.
وتعتبر بلديات «الهرمل وبوداي وبعلبك وسرعين التحتا والنبي شيت والخيام ومرجعيون» الأكثر عرضة للخطر، وتضرّرت محاصيل القمح والزيتون والتبغ بشكل كبير.
وبسبب انعدام الأمن، قال الكثير من المزارعين، إنهم لم يتمكّنوا من الزراعة أو الحصاد كالمعتاد، ما أدّى إلى انخفاض الإنتاج وتكبّد خسائر مالية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: لبنان أزمة لبنان الحكومة اللبنانية الأزمة اللبنانية لبنان وإسرائيل الأمن الغذائي إسرائيل القطاع الزراعی
إقرأ أيضاً:
توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
الثورة نت /..
نفذ فريق من قطاع الزراعة بمحافظة ذمار، توعية ميدانية في مديريتي ذمار وجهران، حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وآثارها على صحة الإنسان والكائنات الحية والبيئة.
وأوضح مسؤول قطاع الزراعة بالمحافظة، الدكتور عادل عمر، أن عملية النزول الميداني، التي استمرت على مدى يومين، تضمنت نشر الوعي في أوساط المجتمع حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات وآثارها الكارثية على الإنسان والبيئة، لافتًا إلى أن الفرق الميدانية قامت خلال النزول بتثبيت الملصقات التوعوية على أبواب محلات بيع وتداول المبيدات والأسمدة، والمشاتل، وأسواق بيع القات، وغيرها من المحال التجارية.
وأشار إلى أن عملية النزول الميداني، التي شارك فيها مدير وحدة التصنيع المحلي للمدخلات الزراعية بالمؤسسة العامة للخدمات الزراعية، المهندس محمد القديمي، ومسؤولا قطاع الزراعة بمديريتي ذمار وجهران، المهندس إبراهيم المهدي ومحمد البنوس، تأتي ضمن البرنامج التوعوي بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وطرق الاستخدام الآمن لها وإجراءات السلامة العامة، الذي ينفذه قطاع الزراعة بمشاركة عدد من المكاتب التنفيذية ذات العلاقة في مختلف المديريات.
ولفت إلى أن البرنامج يهدف إلى نشر الوعي بالمخاطر الصحية والبيئية المترتبة على الاستخدام العشوائي للمبيدات، وآثار الممارسات الخاطئة الشائعة لدى بعض المزارعين.
فيما أشار نائب مسؤول قطاع الزراعة، المهندس حافظ الجنيد، إلى أن النزول الميداني يكتسب أهمية في تعزيز وعي المزارعين بالممارسات الآمنة والصحيحة، والحد من المخاطر الصحية والبيئية والاقتصادية الناجمة عن سوء استخدامها، إضافة إلى تحديد الآفات وتشخيصها بالاستعانة بالمهندسين والمرشدين الزراعيين، واختيار المبيد المناسب، والالتزام بالجرعات وفترات الأمان الموصى بها، إلى جانب استخدام وسائل الوقاية والسلامة أثناء الرش والتخلص السليم من العبوات الفارغة.
بدوره، أشار مدير إدارة وقاية النبات بقطاع الزراعة، المهندس عتيق الأبرط، إلى أن عملية النزول الميداني والتوعية التي يركز عليها البرنامج تهدف إلى نشر مفهوم المكافحة المتكاملة للآفات، وتشجيع المزارعين على الاستفادة من العمليات والممارسات الزراعية السليمة، والحد من استخدام المبيدات وجعلها خيارًا أخيرًا عند الحاجة.
ولفت إلى أنها تهدف أيضا، إلى تصحيح الممارسات الخاطئة، ومنها خلط المبيدات بصورة عشوائية، واستخدام المبيدات المجهولة أو المهربة، وعدم الالتزام بوسائل الحماية وفترة الأمان، بما يسهم في حماية صحة الإنسان وسلامة المحاصيل والبيئة، وتقليل الخسائر الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج الزراعي الآمن والمستدام.