إهدار ملايين الجنيهات باسم «صناديق الوهم» لتمويل المشروعات الخدمية

 

بالرغم من انفراد محافظة الدقهلية دون غيرها بأكبر عدد من «الصناديق الخاصة» التى أنشئت بهدف تمويل المشروعات الخدمية التى تحتاج إليها المحافظه وتعجز عن تنفيذها الموازنة العامة للدوله وما تحصده هذه الصناديق من مليارات من جيوب المواطنين فى صورة جباية قانونية تعد موارد هامة للمحافظة.

تقوم الوحدات المحلية المختلفة بتحصيل جبايات أخرى بالإكراه بمسمى (تبرعات) تزايدت حدتها مع فتح باب تراخيص البناء بعد سنوات من غلقة دون أسباب؟

العجيب أن قيمة تبرع المواطن للترخيص الواحد تخطت ألاف طائلة من الجنيهات تدخل الأدراج من غير سند رسمى دون ضابط ورابط أو رقابة وبالمخالفة للضوابط والقرارات الحكومية التى تحظر ذلك.. والمبرر.. لا يوجد تمويل للمشروعات والخدمات؟

الأمر الذى يفتح باب الفساد على مصرعيه ويثير سخط المواطنين. 

كشف عدد من المواطنين طالبى تراخيص البناء قيام الوحدات المحلية المختلفة بإلزامهم «شفهياً» بتقديم تبرعات مقابل إنهاء الخدمه وأكدوا أن قيمة التبرعات تراوحت بين 30 و80 ألفًا وفقا لهوى رئيس ونواب كل حى ووحدة محلية!!

وانتقد المواطنون إثقال كاهلهم بجباية تحصل بالإكراه بمسمى «تبرع» من غير إيصالات رسمية دون ضوابط اورقابه بالمخالفة بزعم عدم وجود تمويل فى وجود كم هائل من صناديق الخدمات والحسابات الخاصة بالمحافظة التى تحصل مواردها منهم. 

فى فبراير 2023أصدرت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فتوى قضائية ملزمة، حظرت فيها على الجهات الحكومية تحصيل تبرعات من المواطنين بالإكراه.

وأبطلت الجمعية تحصيل مديرية التموين والتجارة الداخلية بالبحيرة مبلغ خمسين قرشًا شهريًّا كمعونة شتاء على كل بطاقة تموينية. 

وأشارت الفتوى إلى أن تلك التبرعات يتم جمعها بواسطة مرفق عام ممثلًا فى مديرية التموين خلال منحها للدعم المقرر على السلع التموينية. 

ولفتت الفتوى إلى جمع تلك التبرعات «من الأسر الأولى بالرعاية ومحدودى الدخل، وهو الأمر الذى يتم فرضه على متلقى الخدمة ويكون التحصيل جبرًا وإكراها على إرادة المتبرعين وهو مسلك غير قائم على سند من القانون».كما قالت الفتوى. 

وهى الفتوى التى سبقها أخرى ملزمة ابطلت رسوم «بون خدمة تحسين الطرق المحلية» الذى فرضته أربع محافظات منذ سنتين، لأنها صدرت بتعليمات حكومية مخالفة للقانون والدستور.

ووفقا للمادة «43» من قانون 6 لسنة 2022 بإصدار قانون المالية العامة الموحد وتعديله «لا يجــــوز» لأى جهــــة إداريــة أو أى من مسئوليها أو موظفيـهـا قبــول أى تــبرعات أو إعانات أو هبات لصالح الجهة إلا بعد الحصول على الموافقات اللازمة وفقـًا للقوانين واللوائـح ويحظر قانون المالية العامة الموحد على الجهات الإدارية فتح حسابات باسمها أو باسم الصناديق والحسابات الخاصة التابعة لها خارج البنك المركزى إلا بموافقة الوزير المختص بالشئون المالية.

وحظرت المادة «13» من قرار رئيس الوزاراء 1769 لسنة 2020الخاصة بالضوابط الماليه والحسابات الخاصه على كافة الجهات بعدم فتح حسابات تخص» الصناديق والحسابات الخاصه «خارج نطاق حساب الخزانه الموحد بالبنك المركزى ما لم تكن قد صدر تراخيص لها بذلك وإبلاغ وزارة المالية والجهاز المركزى عن ما يقع من حوادث اختلاس أو سرقة. 

يذكر أن الصناديق والحسابات الخاصة بالمحافظات كانت قد انشئت لتحقيق أغراض بعينها لها كيانات مستقلة وتمول نفسها ذاتيا من خلال الموارد التى تحددها قرارات إنشائها ولوائحها الخاصة وفقا لقانون الإدارة المحلية وبموجب قرارات سيادية عليا ومحافظين. 

وتنفرد الدقهلية بوجود صناديق الخدمات الخاصة مسماه بالمشروعات (الخدمات الصحية، الاسكان الاقتصادى، الطرق الإقليمية، الخدمات والتنمية المحلية، مركز معلومات شبكات المرافق). 

أخيرا عقد اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية اجتماعا بمجالس إدارات هذه الصناديق التى تعد من أهم موارد التمويل الذاتى للمحافظة لمتابعة الموقف المالى وتعزيز مواردها لاستكمال المشروعات الخدمية التى يحتاج إليها المواطنين، والتصديق على ختامى العام المالى 2023/2024 قرار مشروع الموازنة التقديرية للعام المالى 2024/2025بما يضمن الاستمرار فى تقديم خدمات متميزه للمواطنيين.

وتعد الحسابات الختامية للصناديق بالمحافظة خاضعة لرقابة مجلس محلى المحافظه قبل توقف عمله منذ سنوات ولرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات. 

وكانت حسابات هذه الصناديق قد شابها العديد من المخالفات فجرها المجلس المحلى وأخرى أزاح عنها الجهاز المركزى للمحاسبات الستار خلال سنوات مضت. 

ففى عام 98 كشف «المحاسبات» من متحصلات الصناديق عن عامى 95 /96 صرف 600 ألف جنيه حوافز ومكافات على كبار العاملين وفى أوائل الألفية الثانية كشف «المركزى» مخالفات بلغت 13 مليون جنيه من صناديق الخدمات. 

والسؤال اذا كان هذا هو حال الحسابات والصناديق التى أنشئت لتمويل المشروعات الإنتاجية والخدمات المحلية واستكمال المشروعات الواردة فى الخطة العامة التى لا تكفى الاعتمادات المالية المدرجة لها فى موازنة المحافظة لاتمامها وانشاء المشروعات التى تقام بالجهود رفع مستوى اداء الخدمات المحلية. 

ووضعت الدولة العديد من الضوابط لما أثير حول مواردها التى تحصل من المواطنين فما هو حال المبالغ التى يحصلها مسئولى الوحدات المحلية بالمخالفة للوائح والقرارات مسمى تبرعات دون سند قانونى ورسمى وأصبحت سداحًا مداحًا؟ 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تشغيل تراخيص

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • لا ماوس ولا لوحة مفاتيح .. جهاز مبتكر يتيح تشغيل الكمبيوتر بحركات اللسان
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • مواعيد قطارات اليوم.. جدول تشغيل خط «القاهرة - الإسكندرية» الجمعة 24 يوليو 2026
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار