أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تمتلك بنية تحتية مرنة ومتقدمة في قطاع الاتصالات، وهو ما ساهم في الحد من تأثير الحادث الذي وقع في سنترال رمسيس مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الخدمات ستعود بالكامل خلال ساعات في المناطق المتأثرة.

وأوضح الحمصاني، في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن منظومة الاتصالات في مصر لا تعتمد على نقطة مركزية واحدة، بل تقوم على شبكة متكاملة من السنترالات والمراكز الاحتياطية، ما مكن الحكومة من تنفيذ خطة بديلة فور وقوع الحادث.

رئيس الوزراء: جهود مكثفة لجهاز حماية المستهلك في يونيو.. 682 حملة رقابية و15 ألف شكوى تحت المراجعة مدبولي يرد على شائعة حرق سنترال رمسيس لبيعه: لا تعليق نقل البيانات إلى سنترالات بديلة لضمان استمرارية الخدمة

أشار الحمصاني إلى أن استثمارات الدولة في السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات قد أثمرت عن قدرة فنية كبيرة في التعامل مع الأزمات، حيث تم نقل البيانات من سنترال رمسيس إلى سنترالات أخرى بشكل جزئي ثم كلي، لضمان استمرار الخدمات وعدم حدوث انقطاع شامل للاتصال المحلي والدولي.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تمت بسرعة فائقة ودون أي تأثير جوهري على الشبكة القومية، موضحًا أن المواطنين تمكنوا من استخدام الإنترنت وإرسال الرسائل، رغم بعض التوقفات الجزئية في عدد من الشبكات.

استثمارات الاتصالات أثبتت فاعليتها في مواجهة الأزمات

أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحادث كشف بوضوح عن أهمية الاستثمارات الضخمة التي قامت بها الدولة في قطاع الاتصالات، والتي ضمنت وجود بدائل تقنية وتشغيلية في حال حدوث أي طارئ، ما عزز قدرة الشبكة على الصمود والتعافي السريع.

وشدد على أن الخدمة لم تنقطع بالكامل، وأن فرق الدعم الفني التابعة للجهات المعنية تعاملت مع الموقف باحترافية، وساهمت في الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الحيوية طوال فترة الأزمة.

توجيهات رئاسية بمراجعة خطط الطوارئ والسلامة

وفي إطار الاستجابة للحادث، أشار الحمصاني إلى أن رئيس الجمهورية وجّه بإجراء مراجعة شاملة لخطط الطوارئ والسلامة في جميع المنشآت الحيوية، وعلى رأسها البنية التحتية للاتصالات، لضمان الجاهزية القصوى والتعامل الفوري مع أي ظرف طارئ قد يحدث مستقبلًا.

وأكد أن هذه المراجعة ستشمل تعزيز نظم الأمان والتأمين الفني داخل مراكز التحكم والسنترالات الرئيسية، إلى جانب تحديث البروتوكولات التشغيلية الخاصة بإدارة الأزمات.

 

عودة الخدمة في المناطق المتأثرة خلال ساعات

اختتم المتحدث باسم مجلس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن استعادة الخدمات بشكل كامل في المناطق المحيطة بسنترال رمسيس سيتم خلال ساعات، مشيدًا بـ "الجهود الكبيرة" التي بذلتها فرق الدعم الفني والهندسي، والتي أثبتت قدرتها على التحرك السريع وتجاوز الأزمات بكفاءة.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل متابعة الموقف عن كثب، وتعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، في إطار التزامها الكامل بحماية البنية التحتية الوطنية والحفاظ على جودة واستقرار الخدمات المقدمة للمواطنين.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: سنترال رمسيس الحكومة المصرية خدمات الاتصالات انقطاع الإنترنت البنية التحتية مجلس الوزراء محمد الحمصاني تطوير الاتصالات خطة الطوارئ سنترال رمسیس إلى أن

إقرأ أيضاً:

أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.

وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.

وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.

واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.

ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.

وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.

وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح. 

وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.

وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.

وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.

 وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

مقالات مشابهة

  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • بعد ساعات من طرحها.. «لولا البنات» لـ عمرو دياب تتصدر أنغامي وإكس
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر