نائب رئيس جامعة الأزهر: مهنة الطب فرض كفاية
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
عقد الجامع الأزهر، اليوم الإثنين، حلقة جديدة من ملتقاه الفقهي تحت عنوان "رؤية معاصرة"، حيث ناقش اليوم موضوع “المسؤولية الطبية: رؤية إسلامية”، حيث تناول الملتقى الجوانب الشرعية والأخلاقية لمهنة الطب، وأهمية التزام الأطباء بالضوابط العلمية والفقهية لضمان تقديم رعاية طبية تتوافق مع القيم الإسلامية.
وقد شارك في اللقاء من علماء الأزهر الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، وأدار الملتقى الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.
أكّد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن مهنة الطب تُعدّ من أشرف العلوم وأرفع المهن، وهي فرض كفاية، مما يعني أنه إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، لكن يأثم الجميع بتركها نظرًا لحاجة المجتمع إليها.
وأشار إلى أن الطبيب يجب أن يلتزم بضوابط أخلاقية وقواعد علمية، كما وضعها علماء المسلمين الذين استلهموا من المدرسة النبوية، وأبرزهم الإمام الشافعي، وابن سينا، والرازي، الذين جمعوا بين العلم الشرعي والطبي، مما جعلهم قدوة في وضع معايير المهنة وأخلاقياتها.
وأوضح الدكتور صديق أن الإسلام أرسى مبادئ هامة في مجال الطب، حيث يُطلق على الطبيب في التراث «الحكيم» لما يتميز به من حكمة وسعة أفق، مضيفا أن حديث النبي: «من تطبّب ولم يُعلم عنه طب، فهو ضامن» يوضح ضرورة إلمام الطبيب بقواعد المهنة، وأن الطبيب الحاذق الذي يؤدي عمله بإتقان لا يُسأل شرعًا إن وقع ضرر دون قصد، لأن الشفاء بيد الله. وختم بتأكيد أهمية استحضار الطبيب لنية الإحسان والاعتماد على الله في كل خطواته.
وأوضح الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، أن الطب علم يهدف إلى صون صحة الإنسان، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية، ويمارَس على أيدي أطباء مهرة لديهم القدرة على تشخيص الداء ووصف الدواء. وبيّن أن تعلم الطب فرض كفاية، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ»، مضيفا أن الطب يرتبط بحفظ النفس والعقل، وهما من الضروريات الخمس في الشريعة، إذ يحمي النفس من الأمراض ويعالج العقل من العلل، مذكرًا بحديث النبي: «تداووا عباد الله، فما خلق الله من داء إلا خلق له دواء».
وأشار الدكتور الصاوي إلى أن مهنة الطب تستوجب مؤهلات وضوابط دقيقة لضمان كفاءة الممارسين، مشددًا على ضرورة أن يكون الطبيب قد تخرج في كلية معتمدة وحصل على ترخيص رسمي لمزاولة المهنة. ولفت إلى أن هذه المعايير ليست وليدة العصر الحديث، بل كانت موجودة منذ القِدم، حيث كان المحتسب يتولى الرقابة على الأطباء والصيادلة، مانعًا من يمارس المهنة دون علم أو دراية. وأكد أن الحفاظ على هذه المعايير ضروري لصيانة أرواح الناس وضمان سلامتهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علماء المسلمين جامعة الأزهر الأطباء الطب فرض كفاية الجامع الأزهر المزيد نائب رئیس جامعة الأزهر أن الطب
إقرأ أيضاً:
ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.
عشق حرام للطينولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.
وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.
وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.