(CNN)-- قُتل ما لا يقل عن 15 شخصًا في هجوم إرهابي، الأحد، استهدف الجالية اليهودية التي كانت تحتفل بأول ليلة من عيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بوندي الشهير في سيدني بأستراليا.

تجمّع نحو ألف شخص في منطقة عشبية بمنتزه آرتشر عندما فتح مسلحان على الأقل النار في تمام الساعة 6:47 مساءً بالتوقيت المحلي، مما دفع الحشود المذعورة إلى الفرار في جميع الاتجاهات.

وأعلن مفوض شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، مال لانيون، في مؤتمر صحفي صباح الاثنين، أن المشتبه بهما في إطلاق النار الدامي على شاطئ بوندي الأسترالي هما أب وابنه. وأضاف لانيون أن الأب، البالغ من العمر 50 عامًا، قُتل برصاص الشرطة في مكان الحادث، بينما يرقد ابنه، البالغ من العمر 24 عامًا، في حالة حرجة لكنها مستقرة في المستشفى. وأكدت الشرطة أنها لا تبحث عن أي مشتبه بهم آخرين.

يُعد هذا أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده أستراليا منذ مجزرة وقعت قبل نحو 30 عامًا، والتي دفعت البلاد إلى سنّ بعضٍ من أشد قوانين حيازة الأسلحة صرامةً في العالم.

إليكم ما نعرفه:

لقي ما لا يقل عن 15 شخصًا مصرعهم عندما بدأ مسلح بإطلاق النار بعد أقل من ساعتين من بدء احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) التي كان من المقرر أن تبدأ في الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي. و

من بين الضحايا فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا وحاخام، حسبما صرح ألكسندر ريفشين، الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، لشبكة CNN.

ومن بين الضحايا أحد الناجين من محرقة الهولوكوست، أليكس كليتمان، الذي توفي أثناء حمايته لزوجته لاريسا من رصاصة أحد المسلحين، وفقًا لمنظمة شاباد اليهودية.

كما قُتل الحاخام إيلي شلانجر، 41 عامًا، منظم الفعالية والذي يعمل حاخامًا مساعدًا في شاباد بوندي، والحاخام يعقوب ليفيتان، سكرتير مؤسسة بيث دين سيدني، وفقًا لشاباد. كما حّددت المنظمة هوية رؤوفين موريسون، وهو من سكان ملبورن وينحدر من الاتحاد السوفيتي، كأحد الضحايا.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مقتل مواطن فرنسي شاب يُدعى دان إلكيام.

زوار جناح بوندي في سيدني يضعون باقات الزهور حزنًا على ضحايا الهجومCredit: Izhar Khan/Getty Images

وُصف الحدث بأنه يتضمن "عروضًا ترفيهية حية، وموسيقى، وألعابًا، وأنشطة ترفيهية" تناسب جميع الأعمار. وتجمعت العائلات على العشب، بينما كان السباحون يسبحون في المحيط، ويتذكر شهود عيان رؤية أشخاص يرقصون ويقرعون الطبول.

وقالت شرطة نيو ساوث ويلز إن فرق الطوارئ استُدعيت إلى كامبل باريد، الطريق الممتد على طول شاطئ بوندي، قبيل الساعة السابعة مساءً، إثر بلاغات عن إطلاق نار. وفرّ مئات السكان والسياح من إطلاق النار، وخلع كثيرون منهم أحذيتهم في عجلة من أمرهم للنجاة.

00:25لقطات ترصد ما حدث.. إطلاق نار في شاطئ بوندي بسيدني

كانت بيليندا كليمنز تجلس على الصخور قرب الجانب الشمالي من شاطئ بوندي عندما سمعت دويّ إطلاق نار. وقالت كليمنز لـ CNN: "بدا الأمر وكأنه ألعاب نارية، ثم اتضح أنه إطلاق نار لأن الناس كانوا يركضون في كلا الاتجاهين".

وكانت آمي غونيا، كاتبة التقارير في CNN، قد وصلت لتوها إلى سيدني قادمة من هونغ كونغ لقضاء عطلة عائلية مع زوجها وطفلها الصغير ورضيعها. انتهت عائلتها للتو من تناول عشاء مبكر في نورث بوندي، وكانوا يسيرون عائدين جنوبًا مرورًا بجناح بوندي عندما سمعوا أصوات فرقعة.

قالت غونيا: "استدرتُ ظنًا مني أنها ألعاب نارية أو احتفال ما. كان معنا طفلان في عربات أطفال، ورأينا أناسًا يركضون بالقرب من الجناح. وسرعان ما تحول الأمر إلى حالة من الذعر".

وأضافت: "كان هناك شعور بالذهول من إمكانية حدوث شيء كهذا في أستراليا".

وفي الساعات الأولى من صباح الاثنين، أفادت شرطة نيو ساوث ويلز أن 40 شخصًا ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى.

وكانت شرطة نيو ساوث ويلز قد أوضحت سابقًا أن أطفالًا وعائلات كانوا حاضرين في الفعالية.

ووفقًا لرئيس وزراء نيو ساوث ويلز، تتراوح أعمار الضحايا بين 10 و87 عامًا.

إشادة بالبطل

في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت، يظهر رجل يرتدي قميصًا أبيض وهو يهاجم أحد المسلحين ويستولي على سلاحه. وقد أشادت السلطات الأسترالية بتصرفه.

وقال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز: "هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك لديّ في أن العديد من الأشخاص على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته".

01:59هجوم سيدني.. شاهد عيان ينقضّ على مسلح وينقذ أرواحًا والسلطات تشيد به

وقد فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول سيارة عُثر عليها متوقفة في شارع كامبل باريد، والتي يُعتقد أنها كانت مزودة بـ"عدة عبوات ناسفة يدوية الصنع".

وقد تعاملت وحدة إبطال المتفجرات مع السيارة، وأكدت الشرطة لاحقًا إزالة العبوات الناسفة.

أعلن لانيون، في مؤتمر صحفي صباح الاثنين، أن الشرطة ضبطت ستة أسلحة تعود ملكيتها للمشتبه به المسلح البالغ من العمر 50 عامًا. وأضاف أن المشتبه به كان يحمل رخصة سلاح ناري منذ حوالي عشر سنوات، وأنه لم تقع أي حوادث خلال تلك الفترة.

رئيس الوزراء الأسترالي: "عمل شرير"

عقد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، اجتماعًا للجنة الأمن القومي مساء الأحد، وأدان الهجوم.

وقال ألبانيز في تصريحات علنية: "هذا هجوم مُستهدف على اليهود الأستراليين في أول أيام عيد الأنوار (حانوكا)، الذي كان من المفترض أن يكون يوم فرح واحتفال بالإيمان، إنه عمل شرير، معاداة للسامية، وإرهاب أصاب قلب أمتنا".

واتهمت الجالية اليهودية وخصومه السياسيون ألبانيز بالتقصير في مواجهة تصاعد معاداة السامية.

بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومع تصاعد الحرب الإسرائيلية على حماس في غزة، ارتفعت معدلات معاداة السامية في أستراليا. وعيّنت الحكومة مبعوثة خاصة لمكافحة معاداة السامية، جيليان سيغال، إلى جانب مبعوث خاص آخر لمكافحة الإسلاموفوبيا.

في وقت سابق من هذا الشهر، أصدر المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، وهو الهيئة الرئيسية التي تمثل 200 جماعة يهودية، تقريرًا يفيد بأن عدد الحوادث المعادية للسامية لا يزال عند "مستويات مرتفعة بشكل غير مسبوق".

في عام 2025، تم الإبلاغ عن 1654 هجومًا معاديًا للسامية، بانخفاض قدره 19% عن 2062 هجومًا سُجلت في عام 2024. ووفقًا للمجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، فإن معظم الحوادث في عام 2025 كانت عبارة عن إساءات لفظية، تليها كتابات جدارية.

وصرّح مايك بورغيس، المدير العام لجهاز المخابرات الأمنية الأسترالي (ASIO)، الأحد، بأن مستوى التهديد في أستراليا لا يزال "محتملًا".

وأضاف: "محتمل يعني وجود احتمال بنسبة 50% لوقوع عمل إرهابي، وللأسف، شهدنا هذا العمل المروع الليلة في أستراليا".

وأشار بورغيس إلى أن أحد الأفراد المتورطين في إطلاق النار معروف لدى السلطات، "ولكن ليس ضمن نطاق التهديد المباشر".

ردود فعل الجالية اليهودية

كان قادة الجالية اليهودية قد حذروا من الكراهية الموجهة ضدها، والتي تجلّت في كتابات جدارية وهجمات حرق متعمد استهدفت المعابد اليهودية وأماكن تجمعها.

وقالت الرابطة اليهودية الأسترالية في بيان نُشر على موقع إكس إن الهجوم المأساوي كان "متوقعًا تمامًا".

وأضافت الرابطة: "لقد تم تحذير حكومة ألبانيز مرارًا وتكرارًا، لكنها تقاعست عن اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية الجالية اليهودية. الليلة، يتساءل العديد من اليهود عما إذا كان لهم مستقبل في أستراليا".

وقال المجلس اليهودي الأسترالي إن الهجوم أصاب أعضاءه "بالرعب والصدمة". وأصدر المجلس بيانًا قال فيه: "تلقى الكثيرون في مجتمعنا للتو أسوأ نبأ في حياتهم".

وشددت مدن حول العالم، من بينها نيويورك وبرلين ولندن، الإجراءات الأمنية لتأمين احتفالات عيد الأنوار، الأحد، عقب الهجوم.

ردود الفعل

قاطع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اجتماعًا عامًا صباح الأحد بالتوقيت المحلي ليقول: "في هذه الساعة بالذات، يتعرض إخواننا وأخواتنا في سيدني، أستراليا، لهجوم إرهابي أثناء إضاءة شمعة عيد الأنوار (حانوكا) في فعالية لحركة حباد على شاطئ بوندي".

وأضاف أنهم "تعرضوا لهجوم من قبل إرهابيين حقيرين".

وأضاف هرتسوغ: "لقد حذرنا الحكومة الأسترالية مرارًا وتكرارًا من ضرورة استئصال معاداة السامية الإجرامية والمنتشرة في أستراليا".

وصرح وزير الخارجية جدعون ساعر بأنه شعر بالرعب وأدان الحكومة الأسترالية.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الجالیة الیهودیة معاداة السامیة نیو ساوث ویلز إطلاق النار فی أسترالیا عید الأنوار شاطئ بوندی إطلاق نار فی سیدنی من العمر

إقرأ أيضاً:

بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

في إطار التزامه المستمر بتنمية الكفاءات الوطنية وحرصه على إتاحة فرص تطوير مهني مستدامة تُسهم في إعداد قيادات قادرة على استشراف تحديات المستقبل، أعلن بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، عن تدشين نسخة جديدة من برنامج "نسور".

ويأتي هذا البرنامج بوصفه مبادرة محورية تعكس توجه البنك نحو ترسيخ التميز المؤسسي وتنمية القيادات، بما يسهم في بناء كوادر أكثر ترابطًا ومرونة وتمكينًا. ويطلق البنك برنامج "نسور" سنوياً بهدف ترسيخ مفاهيم المشاركة والانسجام، والنمو، والتعلم، والتطور، ليشكّل إحدى المبادرات التي تُنفّذ ضمن استراتيجية البنك للاستثمار في قدرات موظفيه ودعم رؤيته الرامية إلى تمكين الكفاءات الشابة. وأطلق بنك مسقط برنامج "نسور" حرصًا منه على أهميّة بناء ثقافة مؤسّسية مستندا إلى الركائز الأساسية التي يقوم عليها البرنامج: إشراك القادة لتحمّل المسؤولية، ومواءمتهم مع الأولويات الاستراتيجية، وتمكينهم من النمو عبر الخبرة، وتعزيز التعلّم المستمر، وتشجيعهم على التطوّر لمُواكبة بيئة مصرفية متغيرة.

وتهدف النسخة الجديدة من البرنامج إلى صقل المهارات القيادية الاستراتيجية لدى جميع مديري فروع البنك، بما في ذلك فروع الخدمات المصرفية للأفراد، وفروع الشركات، وفروع ميثاق للصيرفة الإسلامية، إدراكًا للدور الحيوي الذي يضطلعون به في تحقيق التميز المهني، وتعزيز رضا الزبائن، والارتقاء بأداء فرق العمل. ومن المقرر أن تستهدف هذه النسخة 93 مديرًا من مديري الفروع.

وأكد أحمد بن فقير البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية ببنك مسقط، الدور الفاعل والمحوري الذي يلعبه مديرو الفروع في تطوير الأعمال وتقديم أفضل الخدمات للزبائن، مشيرا إلى أنَّ البرنامج يهدف إلى الاستثمار في تطوير القدرات القيادية لمديري الفروع وتعزيزها من خلال تزويدهم بالإمكانات والمهارات والخبرات اللازمة للقيادة الفعّالة، بما يسهم تحقيق أداء مؤسسي متميز.

وقال البلوشي إن البرنامج يسعى إلى توسيع آفاق المشاركين من خلال تعريفهم بديناميكيات السوق، وبالتالي تمكينهم من فهم تطلعات الزبائن المتغيرة واتجاهات القطاع. ويسهم ذلك في تعزيز قدرتهم على تبنّي نهج يركز على الزبائن، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتنمية معارفهم، وزيادة قدرتهم على التكيّف، وتعزيز أثرهم القيادي في بيئة تنافسية متسارعة.

وأوضح البلوشي أن البنك برنامج "نسور" صُمّم بالتماشي مع رؤية عُمان 2040 التي ركزت ضمن محاورها على تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز التعمين، مؤكدا حرص بنك مسقط على تطوير القدرات العُمانية وتعزيز قنوات التواصل بين الإدارة ومديري الفروع، بما يضمن تأهيل الكوادر الوطنية لتولي أدوار قيادية استراتيجية والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية.

ويولي بنك مسقط اهتمامًا بتنمية مهارات موظفيه عبر برامج تدريبية وفرص تعليمية متنوعة منذ بداية التحاقهم بالعمل، حيث وضع خطة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق إنجازاته في مجال تنمية الموارد البشرية، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب العماني لإبراز قدراتهم ومهاراتهم المهنية، وذلك من خلال التنسيق المستمر بين مختلف دوائر البنك لتحديد الاحتياجات ومواكبة المستجدات ومتطلبات العمل المصرفي.

وخلال السنوات الماضية، واصل البنك جهوده في تعزيز بيئة عمل نموذجية تسهم في تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للزبائن من الأفراد والشركات، حتى أصبح اليوم وجهة مفضلة للعمل وأحد أبرز الخيارات أمام شريحة واسعة من الشباب العماني.

ويضم بنك مسقط أكثر من 4000 موظف وموظفة يعملون في مختلف الدوائر والفروع المنتشرة في محافظات السلطنة، ويحظون بفرص متعددة للمشاركة في البرامج التدريبية وورش العمل.

وخلال عام 2025، نظّم البنك ممثلا في أكاديمية جدارة أكثر من 1,059 برنامج تدريبي ووحدة تدريب إلكترونية (على منصتي Fusion Cloud وSoftSkills)، وخصّص أكثر من 34,580 مقعد تدريبي، بما يعادل 38,134 يومًا تدريبيًا. ويشارك حاليًا أكثر من 143 موظفاً في برامج مختلفة ضمن برنامج المساعدات التعليمية في الكليات والجامعات المحلية. كما تخرّج 7 من موظفي البنك من خلال برامج الابتعاث الدولية خلال عام 2025، فيما يواصل 8 موظفين دراستهم حاليًا. وفيما يتعلق بالشهادات المهنية، أتمّ 79 موظفاً بنجاح متطلبات الحصول على شهاداتهم المهنية، بينما يُواصل 49 موظفاً آخرون دراستهم حاليًا.

مقالات مشابهة

  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • محافظ الزرقاء يرعى احتفال مديرية قضاء الظليل بعيد الاستقلال الـ 80
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • السيسي يستقبل وفدًا من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى
  • إنبي يضرب موعدًا مع المصري في نهائي كأس عاصمة مصر
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات