البلاد (طهران)
أعربت إيران، أمس (الأحد)، عن تشاؤمها إزاء إمكانية التوصل إلى حل قريب للخلاف القائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت شددت فيه على تمسكها بعلاقاتها الدبلوماسية مع لبنان، داعية بيروت إلى تغليب منطق الحوار والتفاهم الداخلي، وذلك في ظل مشهد إقليمي متشابك تتداخل فيه الملفات النووية والسياسية والأمنية.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي:“ إن المشكلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تُحل في ظل الظروف الحالية”، منتقداً ما وصفه بـ”المقاربات غير المنصفة” للوكالة، و”توجيه اللوم إلى طرف واحد فقط”. واعتبر بقائي أن المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، يكرر باستمرار تصريحات وادعاءات “لا تعكس الحقائق على الأرض”.
كما عبّر عن أسف بلاده لما وصفه بصمت الوكالة ومجلس محافظيها عن “الاعتداءات غير القانونية” التي تعرضت لها المنشآت النووية الإيرانية السلمية، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلفها، ومشيراً إلى أن هذه الهجمات لم تحظَ حتى بإدانة شكلية من قبل المؤسسة الدولية المعنية بالرقابة النووية.
وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تبنى، في نوفمبر الماضي، قراراً يدعو إيران إلى “التعاون الكامل والسريع”، وتقديم معلومات دقيقة بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسب تقترب من العتبة اللازمة لصنع سلاح نووي، إضافة إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى مواقع نووية محددة. وتتهم طهران الوكالة بالتسييس وتسريب معلومات حساسة عن منشآتها إلى إسرائيل، وهو ما دفعها سابقاً إلى تعليق التعاون معها.
على صعيد آخر، وفي سياق إقليمي متصل، أكدت الخارجية الإيرانية أن الإجراءات المتعلقة باستقرار السفير الإيراني الجديد في بيروت تسير بشكل طبيعي، مجددة التأكيد على “متانة” العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ودعا بقائي السلطات اللبنانية إلى التركيز على الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع، محذراً من إطلاق مواقف أو تصريحات قد تصرف الانتباه عن “صون سيادة لبنان ووحدة أراضيه”.
وجاءت هذه التصريحات عقب سجال سياسي وإعلامي بين وزيري خارجية لبنان يوسف رجي وإيران عباس عراقجي، على خلفية اعتذار الوزير اللبناني عن زيارة طهران بدعوى “الظروف الحالية”، مع تأكيده في الوقت ذاته عدم رفض الحوار مع الجانب الإيراني. في المقابل، أعلن عراقجي عزمه تلبية دعوة رسمية لزيارة بيروت، معتبراً أن موقف نظيره اللبناني “محيراً”، لكنه أبدى تفهماً لحساسية الوضع اللبناني في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ووقف إطلاق النار الهش.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه

 

أنهت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، الإجراءات القضائية بحق القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية، عبد الله بندة أبكر نورين، وأبطلت مذكرة التوقيف الصادرة بحقه، بعد موافقتها على طلب الادعاء سحب التهم الموجهة إليه.

الخرطوم ــ التغيير

وكان مكتب المدعي العام قد أعلن في 14 يوليو الجاري تقدمه بطلب لسحب التهم، مستندًا إلى ظهور أدلة ذات طابع تبرئوي، إلى جانب تراجع القيمة الإثباتية للأدلة المتاحة بمرور الزمن، واستنفاد جميع مسارات التحقيق الممكنة.

وفي اليوم التالي، سمحت الدائرة الابتدائية الرابعة للادعاء بسحب التهم، بعدما أعادت النظر في قرار سابق كان قد رفض الطلب.

وقالت المحكمة، في بيان، إن الدائرة الابتدائية الرابعة قررت إنهاء الإجراءات بحق عبد الله بندة وإلغاء أمر القبض الصادر بحقه، لكنها أوضحت في الوقت ذاته أن الادعاء لم يثبت أن الأدلة المؤيدة للتهم المؤكدة قد تدهورت إلى الحد الذي يجعل إحالة القضية إلى المحاكمة مستحيلة.

وأضافت أن استمرار القضية في ظل رفض الادعاء المضي فيها، رغم التزامه القانوني بتقديمها، يتعارض مع واجب المحكمة في ضمان محاكمة عادلة وفعالة.

وانتقدت الدائرة موقف مكتب المدعي العام، مؤكدة أنها وافقت على سحب التهم “تفاديًا لوقوع أي ظلم”، مع التشديد على أن القرار لا يمنع مستقبلاً من رفع قضية جديدة ضد بندة بشأن الوقائع نفسها أو وقائع مماثلة إذا توفرت مبررات قانونية لذلك.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق بندة في 29 سبتمبر 2014، بتهم ارتكاب جرائم حرب على خلفية الهجوم الذي استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة حسكنيتة بولاية شمال دارفور في 29 سبتمبر 2007، وأسفر عن مقتل 12 جنديًا وإصابة ثمانية آخرين.

وأشار البيان إلى أن الدائرة الابتدائية عقدت، الثلاثاء، جلسة تمهيدية أعلن خلالها الادعاء رسميًا سحب التهم، كما أتاحت للدفاع والممثلين القانونيين للضحايا تقديم ملاحظاتهم بشأن الطلب.

ويشغل عبد الله بندة حاليًا منصب المستشار العسكري لرئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية جبريل إبراهيم، بعد تعيينه في المكتب التنفيذي للحركة في يناير الماضي، كما شارك ضمن القوة المشتركة في معارك الصحراء على الحدود السودانية الليبية.

وكان بندة قد أُصيب بجروح بالغة خلال هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة المالحة بولاية شمال دارفور في مارس 2025، قبل أن يتلقى العلاج في مصر ويعود لاحقًا إلى السودان.

الوسومإبطال مذكرة توقيف إنهاء ملاحقة الإجراءات القضائية الجنائية الدولية عبد الله بندة

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر