جامعة إفريقيا العالمية في مؤتمرها القادم
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
تزمع جامعة إفريقيا العالمية بالتعاون مع رابطة الجامعات الاسلامية عقد مؤتمر تحت عنوان (دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب والأزمات) في العاصمة الإدارية بورتسودان في الفترة من 6 يناير إلي الثامن منه للعام 2026. ولأن رقعة انتشار طلاب الجامعة اتسعت لأكثر من تسعين دولة من دول العالم البالغ تعداده ثلاث وتسعين ومائة فقد تهاطلت علي اللجنة المنظمة للمؤتمر أوراق مهمة من صميم العنوان الدال علي الهدف الأسمى المبتغى من انعقاد المؤتمر : دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب والأزمات.
لقد عمل كاتب هذه السطور لأكثر من عقدين في الحقل الدبلوماسي في قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية وفي آسيا وشمال إفريقيا وكان من ضمن اهتماماته كرسول لبلده السودان في جلب التجارب النافعة إليها ولشغفه الشخصي كمعلم قديم ، النظر إلي دور الجامعات في تلك الدول وهو دور رائد لا يُنكر، فالاختراعات والتطبيقات تبدأ في أروقة تلك الجامعات قبل أن تخرج إلي الملأ في ميادين الصناعة والطب البشري والحيوان وفي وسائل ووسائط النقل والاتصال خيراً عميماً على الإنسانية أو وبالاً عليها إن جنحت به السياسة والأطماع إلي ميادين الغطرسة والاستعلاء والاستيلاء علي حقوق الضعفاء.
وبذلك تحقق هذه الجامعات أرباحا طائلة تصل أحيانا إلي بلايين الدولارات. تلك الجامعات تعمل في بيئاتها الطبيعة وتقود قاطرة التقدم والرخاء في بلدانها. ومن خلال عملي لسنوات في جامعة إفريقيا العالمية وجدت أن ما يميزها أنها كانت وفية لبيئتها أصيلة غير مقلدة. مزرعة الجامعة كانت مفخرة للجامعة بما حوت من تقانات الزراعة. حوت المزرعة أنواعا عديدة من ثمرات النخيل والفاكهة بأنواعها وفي تربية الحيوان جل المعروف لإنتاج اللحوم والألبان ومشقاتها وحتي الطيور بما فيها طائر السمان وتمكنت بذلك من إطعام آلاف من طلابها الداخليين. وكنت أسعد وأنا داخل كل يوم علي كلية الإعلام برؤية فقراء الحي في عيادة كلية الأسنان النظيفة المنسقة وأتطلع إلي اليوم الذي تدخل فيه برامج ما يعرف بخدمة المجتمع community service كمادة رئيسة في جميع مناهج الكليات التطبيقية والنظرية معاً. وقد أحسنت الدولة يومئذ عندما منحت الجامعة ثلاثين ألف فدان شمال أمدرمان بغرض أن تغطي نفقات الجامعة بالكامل. والجامعة كانت تتطلع بثقة لأن تكون مصدر لمراقبة نمو القارة إذ كان يصر مديرها أن يكون التقرير الإحصائي السنوي من صميم عمل الجامعة لا مجموعا من غيرها.
والجامعة كانت تسعى لتطوير ميراث المجتمع حتى ينسجم مع إطارها الحضاري والثقافي في إطار معارف العصر فقد تطورت جل جامعات الغرب في كنف الميراث المسيحي فالتنافس الكاثوليكي والبروتستانتي هو الذي خلق كيمبردج وهارفارد وجورج تاون وبرينستون، ويمكنك التحقق من ذلك بجولة قصيرة في قوقل.
لقد حللت ضيفا لمدة أسبوعين في مسيد ود الفادني علي أيام شيخه الجليل حمد النيل ونجله من بعده الريح رحمهما الله فرأيت طلاب الحفظ يفزعون صباحا للبلدات لزراعة الذرة وغيرها يتقنون البذر والحصاد إلي جانب تحصيلهم من الحفظ وعلوم القرآن ووددت لو أن تطورت هذه المراكز القرآنية في مواقعها ورفدت بالعلوم العصرية وعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي إلى جانب معرفتها بإنتاج الغذاء، وغلب في ظني أن جامعة إفريقيا تحاول صنع ذلك. وهي الآن وتحت وطأة ما حل بالسودان من كوارث ما شهد مثلها من قبل ،تحيي الأمل فتنهض من بين الأنقاض فتبعث الأمل وتصبح قدوة للجامعات الأخري بالقول بلسان الحال قبل المقال بأن بعد العسر يسرا، فالسودان قد شهد من قبل سقوط كوش ومروي وسنار لكنه وقف علي رجليه مجددا ماردا شامخا عصيا علي الانكسار بثقته في الله وفي صلابة معدن أبنائه السمر الجعاد رماة الحدق فهنيئا للجامعة العظيمة، جامعة إفريقيا العالمية بالريادة دوماً في فعل المكرمات مع التمنيات بنجاح المؤتمر.
الدكتور الخضر هارون
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/12/15 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إبراهيم شقلاوي يكتب: الوعي الجمعي و صياغة معادلة السلام2025/12/15 المخابرات في الموعد2025/12/14 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جلباب…)2025/12/14 “أن تكون مع بوتين أفضل من الحرب”2025/12/13 هجليج والمسيرية: التصفية والخطر الخارجي2025/12/12 الصحافة الصفراء2025/12/12شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات أرض تنتزع بالتصفيات … والبقارة في مرمى الصفقة الكبرى ل آل دقلو 2025/12/12الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: جامعة إفریقیا العالمیة
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.