المعارضة اللبنانية تتوافق على انتخاب جوزيف عون رئيسا للبلاد
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
أعلنت قوى المعارضة اللبنانية، مساء الأربعاء، توافقها على انتخاب قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية.
وقال بيان صادر عن اجتماع نواب المعارضة في معراب تلاه النائب فؤاد مخزومي: "دعم العماد جوزيف عون إلى منصب رئاسة الجمهورية والاقتراع له".
وعقد اجتماع نواب المعارضة بحضور رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل والنواب فؤاد مخزومي، وأشرف ريفي، وميشال معوض، ووضاح الصادق، وميشال دويهي، ومارك ضو، وأديب عبد المسيح، ونديم الجميل، سليم الصايغ، والياس حنكش، وستريدا جعجع ، وغسان حاصباني وجورج عقيص.
من جانبهم، أعلن النواب المستقلين والتغييريين الذين اجتمعوا في دارة النائب غسان سكاف في بيان، "إن نجاح العماد جوزيف عون بامتياز في إدارة المؤسسة العسكرية وتحييدها عن المنزلقات السياسية، وضبط الأمن وحماية السلم الأهلي، جعل من مناقبيته ونزاهته ونظافة كفه موضع ثقة وتقدير في الداخل والخارج. ىلقد أصبح يمثل ما يقارب إجماعاً داخلياً سياسياً وشعبياً إضافة إلى إجماعٍ عربي ودولي نحتاج إليه في هذا الوقت لمعالجة آثار الانهيارات المتعاقبة مالياً واقتصادياً وسياسيا وأمنياً".
ولفت البيان إلى ن "إجماع اللبنانيين واجتماعهم حول الجيش اللبناني قد أعطى دفعاً كبيراً لقائده في هذا الوقت الصعب وهو الذي أدى مهامه بحرفية عالية يُشهد له فيها حتى من معارضيه. ولهذه الأسباب قرر المجتمعون الاقتراع للعماد جوزبف عون رئيساً للجمهورية سائلين الله أن يحفظ لبنان وشعبه وترابه".
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن رئيس تيار المردة الوزير الأسبق سليمان فرنجيه سحب ترشحه لرئاسة الجمهورية، كما أعلن دعمه انتخاب العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية، فيما أعلن الوزير السابق المحامي زياد بارود عزوفه عن الترشح للرئاسة.
وقال فرنجية في بيانه "أما وقد توافرت ظروف انتخاب رئيس للجمهورية يوم غد، وإزاء ما لت إليه الأمور، فإنني أعلن سحب ترشيحي الذي لم يكن يوما هو العائق أمام عملية الانتخاب".
وشكر فرنجية كل من اقترع له، قائلاً "إنني -وانسجاما مع ما كنت أعلنته في مواقف سابقة- داعم للعماد جوزاف عون الذي يتمتع بمواصفات تحفظ موقع الرئاسة الأولى".
وتمنى فرنجية "لمجلس النواب التوفيق في عملية الانتخاب، وللوطن أن يجتاز هذه المرحلة بالوحدة والوعي والمسؤولية".
ومن جانبه، أعلن الوزير السابق زياد بارود في بيان عزوفه عن الترشح لرئاسة لبنان، وقال "كنت أعلنت بالأمس أنني لن أكون جزءاً من المنافسة، في حال التوصل إلى توافق وطني عريض على اسم الرئيس. إنني، إذ أشكر السيدات والسادة النواب الذين شرفوني بدعمهم، أعلن عزوفي، معاهدا اللبنانيات واللبنانيين بأن أستمر معهم واحدا من المناضلين من أجل الجمهورية، متمنيا للرئيس العتيد كل التوفيق".
وكان ستة نواب قد أعلنوا أنهم سيصوتون غدا للوزير السابق زياد بارود.
ومن المقرر أن تنعقد، الخميس، الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب رئيس لبنان، برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري. ويتصدر قائد الجيش العماد جوزيف عون قائمة المرشحين لرئاسة الجمهورية.
يذكر أن ولاية رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون كانت قد انتهت في 31 أكتوبر 2022. ودخل لبنان مرحلة الشغور الرئاسي. ولم يتمكن المجلس النيابي من انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد 12 جلسة خصصت لهذا الشأن، كان أولها في 29 سبتمبر 2022.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات سمير جعجع غسان سكاف الجيش اللبناني سليمان فرنجيه زياد بارود نبيه بري رئيس لبنان انتخاب رئيس لبنان اختيار رئيس لبنان سمير جعجع غسان سكاف الجيش اللبناني سليمان فرنجيه زياد بارود نبيه بري أخبار لبنان العماد جوزیف عون عون رئیسا
إقرأ أيضاً:
رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.
وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".
وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.
وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".
- "مرفوعو الرأس" -
وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.
وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.
وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".
ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".
ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.
وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.
جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.
وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".