يمانيون../
ندّد بابا الفاتيكان فرانسيس الثاني بالأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، واصفاً إياها بـ”وصمة عار”، وسط استمرار العدوان الصهيوني على القطاع منذ 15 شهراً.

وقال البابا، في خطاب ألقاه نيابة عنه أحد مساعديه أمام الدبلوماسيين اليوم الخميس: “لا يمكننا أن نقبل تجمّد الأطفال حتى الموت نتيجة تدمير المستشفيات وقصف شبكات الطاقة”، مشيراً إلى أن الحرمان من الوقود وتدمير البنية التحتية أدى إلى وفاة ثمانية أطفال على الأقل بسبب البرد القارس.

وأضاف: “إن قصف المدنيين أمر لا يمكن القبول به تحت أي ظرف”، مجدداً تنديده بالاعتداءات الوحشية على السكان المدنيين في غزة.

وكان البابا قد وصف الغارات الصهيونية على غزة الشهر الماضي بأنها “وحشية وليست حرباً”، داعياً المجتمع الدولي إلى النظر في اعتبار الهجمات الصهيونية إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

وتصاعدت انتقادات الفاتيكان للعدوان الصهيوني مؤخراً، ما أثار غضب تل أبيب التي استدعت سفير الفاتيكان لديها. ووصف رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تصريحات البابا بالداعية إلى تحقيق دولي حول الإبادة الجماعية في غزة بأنها “فضيحة”.

في غضون ذلك، يستمر العدوان الصهيوني على القطاع في يومه الـ461، مخلّفاً أرقاماً كارثية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة العدوان ارتفعت إلى 45,936 شهيداً و109,274 جريحاً منذ السابع من أكتوبر 2023، وفق آخر الإحصائيات.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار

مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.

وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of list

ولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.

وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.

ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.

وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.

إعمار معطل

وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.

إعلان

ويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.

وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.

وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.

وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الإيراني: لن نقبل بوقف إطلاق نار مؤقت
  • عراقجي: لن نقبل بوقف إطلاق نار مؤقت
  • المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • الموت يغيّب فاروق هلال فيلسوف الموسيقى العراقية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار