استشاري تنمية بشرية: المطلقة يجب أن تُمنح حق الاختيار بين الزواج أو التفرغ لرعاية أبنائها
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
أكد الدكتور شريف العماري، استشاري التنمية البشرية، أن المطلقة يجب أن تمنح حق الاختيار بين الزواج أو التفرغ لرعاية أبنائها، مشددًا على ضرورة دعم المجتمع لهذه القرارات وتوفير الدعم اللازم لها في كلا الخيارين.
كما أكد أن قضية زواج المطلقة، خاصة إذا كانت راعية لأبنائها، تعد من القضايا الشائكة التي تتطلب التعامل معها بحذر واهتمام.
وأوضح العماري خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن المطلقة يجب أن يكون لها كامل الحرية في اتخاذ قرار الزواج من جديد أو التفرغ لرعاية أبنائها.
وقال إن المجتمع يجب أن يحترم ويُدعم رغبة المرأة في اتخاذ القرار الأنسب لها ولأسرتها، وفي حال رغبتها في الزواج، يجب توفير جميع سبل الدعم لها لتحقيق هذا الهدف، أما إذا اختارت التفرغ لرعاية أطفالها، فيجب أن يكون هناك دعم معنوي ومادي يساعدها على أداء واجبها تجاه أبنائها بشكل كامل.
الظروف الخاصة للمطلقة.. كيف يتم اتخاذ القرار؟وأضاف العماري أن قرار زواج المطلقة يجب أن يعتمد على عدة عوامل تتعلق بحالة المرأة وظروفها الشخصية، مثل سنها وسن أبنائها.
وأوضح أنه في حال كانت الأم شابة وأبناؤها في سن المراهقة أو الطفولة، قد يكون من الأفضل أن تركز على رعاية أبنائها في تلك المرحلة الحرجة، التي تتطلب اهتمامًا خاصًا.
وأشار إلى أن اتخاذ القرار يجب أن يكون مبنيًا على تقييم شامل لاحتياجات الأسرة وحالة الأم والأبناء، مؤكدًا أن كل حالة لها خصوصيتها وتحتاج إلى تفكير عميق وحكمة في اتخاذ القرار.
التعامل مع الحضانة.. رؤية الشريعة الإسلاميةفيما يتعلق بمسألة الحضانة، أوضح العماري أن الشريعة الإسلامية لم تلزم المرأة بحضانة الأطفال بعد الطلاق، بل تركت الأمر لاختيارها.
واستشهد بحديث المرأة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "كانت بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء"، فحكم لها بالحضانة ما لم تتزوج.
وبهذا، أكد العماري أن الشريعة تعطي المرأة حقًا في الحضانة طالما أنها غير مرتبطة بشريك جديد، ما يمنحها حرية اتخاذ القرار بشأن أطفالها.
التحديات التي تواجه المطلقة في الوقت الحاليأكد العماري أن الظروف الاجتماعية والقانونية الحالية تُجبر المطلقة على تحمل مسئولية رعاية أبنائها، حتى في حالة زواجها مرة أخرى، ففي بعض الأحيان، قد يتخلى الزوج المطلق عن مسئولياته تجاه الأبناء، ما يزيد العبء على الأم التي تجد نفسها مضطرة لتربية أطفالها في ظروف صعبة.
وأشار إلى أن المطلقة قد تواجه تحديات عديدة، سواء من حيث الدعم المادي أو النفسي، وهو ما يستدعي توفير بيئة داعمة تساعدها على تجاوز هذه الصعوبات.
واختتم الدكتور شريف العماري حديثه بالتأكيد على ضرورة دعم المجتمع للمطلقة في جميع مراحل حياتها بعد الطلاق، سواء في حال رغبتها في الزواج من جديد أو في حال اختيارها التفرغ لرعاية أبنائها.
وأوضح أن تقديم الدعم للمطلقة يعد خطوة هامة نحو بناء مجتمع قادر على فهم احتياجات المرأة وتوفير الظروف التي تساعدها على النهوض بمسئولياتها العائلية والاجتماعية في أفضل صورة ممكنة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المطلقة استشاري التنمية البشرية المرأة المزيد اتخاذ القرار فی حال
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.