استعرض التجربة المصرية الناجحة في تطوير المنظومة الصحية أمام الدول الأفريقية
تاريخ النشر: 26th, June 2025 GMT
عقد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، سلسلة من اللقاءات مع وفود صحية رفيعة المستوى من دول أوغندا، موزمبيق، وسيراليون، على هامش فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى ومعرض ومؤتمر الصحة الأفريقي Africa Health ExCon 2025، والمنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ، خلال الفترة من 25 إلى 27 يونيو 2025، بمركز مصر للمعارض الدولية، تحت شعار:"الابتكار والاستقلال: تسخير الذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي لتعزيز أنظمة الصحة الإفريقية".
يأتي ذلك في إطار الدور الريادي لمصر في دعم النظم الصحية بدول القارة الإفريقية، واستمرارًا لتوجهات الدولة المصرية في تعميق التعاون مع الأشقاء الأفارقة.
والتقى الدكتور أحمد السبكي مع الدكتورة أنيفا كاوييا، وزيرة الدولة الأوغندية لشئون الصحة العامة، حيث استعرض خلال اللقاء التجربة المصرية الناجحة في تطوير المنظومة الصحية، وما حققته الهيئة من إنجازات ملموسة في مجالات التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الرعاية الأولية، والتحول المؤسسي، والتي أسهمت في رفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية المقدمة.
نقل التجربة المصرية الناجحة إلى أوغنداوتم خلال اللقاء بحث آليات نقل التجربة المصرية الناجحة إلى أوغندا، خصوصًا في مجالات الرعاية الأولية والتحول الرقمي، فضلًا عن إرسال خبراء من الهيئة ضمن برنامج "Expertise Egypt" لدعم تطوير السياسات الصحية، وتنظيم الخدمات، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
كما ناقش الجانبان انضمام مستشفيات أوغندا إلى برنامج "HUB" للتوأمة الدولية الذي تنفذه الهيئة، واستضافة الأطباء الأوغنديين بمصر للتدريب العملي، إلى جانب التعاون في مجال السياحة العلاجية من خلال استقبال المرضى الأوغنديين داخل منشآت الهيئة بباقات علاجية محفزة.
وأعلن الدكتور السبكي الاتفاق على التقدم بمشروع مشترك إلى مؤسسة "جيتس" لتنفيذ برنامج ثلاثي الأطراف لتطوير الرعاية الصحية في أوغندا، وبحث إعداد خارطة طريق وتوقيع مذكرة تفاهم لشراكة استراتيجية شاملة.
من جانبها، أشادت وزيرة الدولة الأوغندية بالرؤية المصرية الطموحة في الإصلاح الصحي، مؤكدة أن نقل التجربة إلى أوغندا سيسهم في تعزيز القدرات الوطنية، وتحقيق التنمية الصحية المستدامة، وتحسين جودة الحياة والصحة العامة.
في لقاء منفصل، استقبل الدكتور أحمد السبكي وفدًا رفيع المستوى من دولة موزمبيق برئاسة الدكتورة تانيا سيتوي، رئيسة الهيئة الوطنية لتنظيم الأدوية (ANARME)، حيث تم بحث فرص التعاون في مجالات تشغيل وإدارة المنشآت الصحية، والتحول الرقمي، وتدريب الكوادر الصيدلانية والإدارية.
وأكد الدكتور السبكي خلال اللقاء استعداد الهيئة لنقل الخبرات المصرية إلى موزمبيق، وتقديم برامج تدريبية مهنية داخل منشآت الهيئة المعتمدة محليًا ودوليًا، إلى جانب استقبال الكوادر الطبية للتدريب، وإيفاد بعثات مصرية لدعم النظام الصحي في موزمبيق.
وأعربت رئيسة الوفد الموزمبيقي عن إعجابها بالتطور الذي حققته مصر في قطاع الصحة، مؤكدة تطلع بلادها لتوقيع اتفاقيات تعاون تغطي مجالات التدريب وإدارة المستشفيات، كما وجهت دعوة رسمية للدكتور السبكي لحضور المؤتمر الوطني للصحة بموزمبيق في يوليو 2025.
كما التقى الدكتور أحمد السبكي بالسيدة فانديتا ميشاليا بيو، مبعوثة الرئيس السيراليوني جوليوس مادا بيو، حيث ناقشا التعاون في مجالات الطب عن بُعد (Telemedicine)، السياحة العلاجية، وتدريب الكوادر الصحية.
وعرض الدكتور السبكي أبرز مكونات البنية التكنولوجية للهيئة، مؤكدًا أن أنظمة الطب عن بُعد تُعد من الحلول الذكية للوصول إلى المناطق النائية، كما أشار إلى جاهزية الهيئة لتقديم باقات علاجية متكاملة للمرضى من مختلف الدول الإفريقية.
الاستفادة من التجربة المصرية الرائدةمن جانبها، أكدت مبعوثة الرئيس السيراليوني تطلع بلادها للاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في التحول الرقمي الصحي، وأعربت عن رغبة بلادها في استقبال فرق طبية مصرية، وتدريب الكوادر الصحية السيراليونية داخل منشآت الهيئة في مصر.
في ختام اللقاءات، أكد الدكتور أحمد السبكي أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تضع القارة الإفريقية في مقدمة أولويات التعاون الصحي الدولي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية، وبما يُسهم في إرساء نهضة صحية شاملة ومستدامة في القارة.
ويؤكد هذا التعاون رفيع المستوى المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية في إفريقيا، ويُجسد دورها المحوري في دعم جهود تطوير الأنظمة الصحية بالقارة، من خلال تعزيز الشراكات الفعالة وتبادل الخبرات، في سبيل تحقيق الأمن الصحي الإقليمي والرفاه المجتمعي لشعوب القارة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإصلاح الصحي مؤتمر الصحة الأفريقي الرعاية الصحية التجربة المصریة الناجحة الدکتور أحمد السبکی فی مجالات
إقرأ أيضاً:
على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
عمان – بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي، مع نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، التعاون العسكري بين البلدين والتطورات الإقليمية، وسط تصعيد بين واشنطن وطهران.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالعاصمة واشنطن، مساء الأربعاء، أعقبه اجتماع موسع بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين من الجانبين، وفق بيان نشره الجيش الأردني، الخميس.
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا خلال اللقاء “أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تطويرها في مجالات التدريب والتمارين المشتركة”.
كما ناقشا “تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة”.
وتناولت المباحثات “التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأوضح البيان الأردني أن زيارة الحنيطي “تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن”.
وبين أنها تهدف إلى “تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين الصديقين”.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل هجمات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف مواقع في الأردن.
وفي تحديث الأحد، قالت “سنتكوم” إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ونفت عمّان وجود قواعد أمريكية على أراضيها، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية وتركز على مكافحة الإرهاب.
وخلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة حوارية على هامش أعمال “منتدى أسبن للأمن”، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه “لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد الأمريكية في الأردن”.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
الأناضول