محافظ السويس يتابع ترتيبات الدورة الثانية لمهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدا
تاريخ النشر: 26th, June 2025 GMT
في خطوة تعكس انفتاح محافظة السويس على المشهد السينمائي المصري والدولي، عقد اللواء طارق حامد الشاذلي، محافظ السويس، اجتماعًا موسعًا مع إدارة مهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدًا، للوقوف على تفاصيل الدورة الثانية للمهرجان المقرر لها الفترة من 2 وحتى 6 نوفمبر 2025 بمدن السويس والعين السخنة والجلالة.
حضر الاجتماع اللواء أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والدكتور أسامة أبو نار، رئيس المهرجان، وزياد باسمير، نائب رئيس المهرجان.
ورحب اللواء طارق حامد الشاذلي باستضافة المحافظة لهذا الحدث الثقافي، مؤكدًا أن اختيار السويس يُجسد إيمانًا بدورها كمركز إشعاع وطني، وموقع استراتيجي يجمع بين التاريخ والحداثة.
وشدد على أن المحافظة على موعد مع تظاهرة سينمائية تعكس روح الشباب وتخدم توجهات الدولة نحو تعزيز السياحة الثقافية والفنون الراقية كأدوات تنمية ووعي.
ولفت إلى أن المهرجان فرصة حقيقية لإشراك الشباب في نشاط إبداعي يعزز انتماءهم ويصقل مواهبهم.
وتابع: “نخطط لتوسيع رقعة التأثير من خلال ورش سينمائية تُقام داخل الجامعات والمدارس والمراكز الشبابية، مع دعوة مفتوحة لمواهب السويس للمشاركة بأعمالهم والتفاعل مع صناع السينما عن قرب”.
رئيس مهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدامن جانبه، أكد الدكتور أسامة أبو نار، رئيس المهرجان، أن الدورة الجديدة تأتي بطموحات مضاعفة، مع التطلع لأن يتحول المهرجان إلى منصة عربية ودولية تحتضن المبدعين الشباب.
وقال: “الفيلم القصير جدًا هو فن المستقبل، يواكب إيقاع العصر ويمنح الفرصة لأكبر عدد من الأصوات الجديدة للتعبير عن قضاياهم بأدوات سينمائية مبتكرة، ونعد بأن تكون الدورة الثانية أكثر تنوعًا من حيث البرمجة، والفعاليات، والضيوف”.
وأكد زياد باسمير، نائب رئيس المهرجان، أن النسخة الثانية ستشهد دمجًا بين الفن والمجتمع المدني، من خلال ورش عمل مفتوحة، لقاءات فنية وندوات وماستر كلاس، وعروض ميدانية في شوارع السويس وأنديتها ومراكزها الثقافية
وقال: “نؤمن أن الثقافة لا تعيش في القاعات المغلقة وحدها، بل تتنفس وسط الناس. ولهذا، فإن الفعاليات المصاحبة ستمتد لتشمل مضامين عميقة وتعبيرات فنية مكثفة، تُعبّر عن القضايا الراهنة والهموم الإنسانية بلغة بصرية مكثفة وحديثة”.
عن مهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جداترعاه وزارة الثقافة ومحافظة السويس وأكاديمية الفنون ونقابة السينمائيين والاتحاد العام للفنانين العرب وتنظمه مؤسسة ضي للثقافة والفنون بالتعاون مع شركة جولدن هيلز للمؤتمرات.
ويضم مسابقة للأفلام القصيرة جدا التي لا تتجاوز مدتها الـ 5 دقائق وأخرى للأفلام التي لاتتجاوز الـ 10 دقائق، وينظم سلسلة من الورش الخاصة بصناعة الأفلام القصيرة جدا من الفكرة وحتى شاشة العرض ومسابقة سنوية لأفضل دراسة أو مقال نقدي عن الأفلام القصيرة جدا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السويس محافظة السويس اللواء طارق حامد الشاذلي محافظ السويس مهرجان VS FILM مهرجان VS FILM للأفلام القصیرة للأفلام القصیرة جدا رئیس المهرجان
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.