تعاملات بـ2.9 تريليون جنيه.. كيف توسعت مصر في التحول إلى مجتمع لا نقدي خلال 2024؟
تاريخ النشر: 18th, January 2025 GMT
تلعب خدمات الدفع الإلكترونية دورًا كبيرًا في جذب قاعدة عملاء جديدة للقطاع المصرفي، ما يسهم في تحول مصر إلى مجتمع لا نقدي، وقد ظهر هذا التحول بشكل واضح من خلال ارتفاع عدد عملاء «إنستاباي» إلى أكثر من 12.5 مليون عميل بنهاية 2024، مع حجم معاملات بلغ نحو 1.5 مليار معاملة، وقيمة تصل إلى 2.9 تريليون جنيه خلال العام.
وأوضح الدكتور وليد عادل، الخبير المصرفي، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بخدمات الدفع الإلكتروني، وفي هذا الإطار، أصدر البنك المركزي مجموعة من القرارات المهمة، حيث قرر مد إعفاء العملاء من جميع المصروفات والعمولات الخاصة بخدمات التحويلات البنكية للأفراد التي تتم من خلال القنوات الإلكترونية مثل الإنترنت والموبايل البنكي بالجنيه، وكذلك مد الإعفاء من المصروفات والعمولات الخاصة بخدمات التحويلات لعملاء المنظومة الوطنية للمدفوعات اللحظية وتطبيق «إنستاباي»، اعتبارًا من 1 يناير 2025 ولمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.
وأضاف «عادل» في تصريحاته لـ«الوطن» أن البنك المركزي قد أصدر التراخيص والموافقات اللازمة لعدد من البنوك المصرية لتمكينها من تفعيل خدمة استقبال الحوالات المالية الواردة من الخارج وإضافتها لحظيًا لحسابات العملاء باستخدام شبكة المدفوعات اللحظية، ويعد هذا تطورًا في خدمة استقبال التحويلات الخارجية إلكترونيًا، حيث تتيح للعملاء تحويل الأموال من الخارج إلى داخل مصر على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.
تشجيع المواطنين للاعتماد على الهاتف المحمولوأشار الخبير المصرفي إلى أن تفعيل خدمة ترميز بطاقات الدفع على تطبيقات الهواتف المحمولة، مثل خدمة «أبل باي» (Apple Pay) كمرحلة أولى، يعد خطوة مهمة نحو تشجيع المواطنين على الاعتماد على الهاتف المحمول في إتمام المعاملات المالية الرقمية، بدلاً من التداول النقدي.
وجاءت هذه الخدمة بالتعاون مع الشركات العالمية، ومنظومة الدفع الوطنية «ميزة»، بالإضافة إلى شركة أبل مصنعة الهواتف الذكية، وبالتنسيق مع عدد من البنوك ومقدمي تطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول وشركات التكنولوجيا المالية، ومن خلال هذا التكامل بين المنظومات الدولية والمحلية، يتم توسيع نطاق خدمات الدفع الرقمية في مصر وتعزيز ثقة العملاء في استخدام المدفوعات الإلكترونية.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إنستاباي أبل باي تطبيق إنستاباي تطبيق انستاباي الموبايل البنكي
إقرأ أيضاً:
جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي
أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.