قال مصدر عسكري للجزيرة إن قوات الجيش السوداني تقدمت في أواسط الخرطوم بحري، في الوقت الذي حذر فيه مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من استمرار تدهور الوضع الإنساني في ولاية الجزيرة المهددة بالمجاعة.

وأضاف المصدر بالجيش السوداني أن القوات تمكنت من السيطرة على أماكن كانت تعوق تقدم الجيش، كما تم تحييد مواقع لقوات الدعم السريع جنوب طريق الإنقاذ، وتحييد مباني السجل المدني ببحري.

وأشار المصدر إلى أن الجيش كثف طلعاته الهجومية من سلاح الإشارة حتى مواقع الدعم السريع بالمنطقة الصناعية في بحري ووضعها تحت نيرانه.

وتشهد الخرطوم بحري اشتباكات متواصلة بين طرفي القتال ويحاول الجيش من مواقعه شمال المدينة الوصول إلى سلاح الإشارة أقصى جنوب الخرطوم بحري، ومنها إلى مقر القيادة العامة للجيش المحاصر وسط الخرطوم.

وفي سياق آخر، قال ضابط في الجيش السوداني كان أسيرا لدى الدعم السريع إن الدعم السريع نقل أكثر من 300 من الضباط الأسرى من الخرطوم لدارفور.

وأشار الملازم أول الزين الصافي إلى أنه تمكن من الهرب في منطقة جبرة بولاية شمال كردفان في أثناء تكليفه بدفن أحد الذين توفوا أثناء الرحلة.

وأضاف الصافي أن أعدادا كبيرة من أسرى الجيش السوداني والقوات الحكومية توفوا في أثناء الأسر.

إعلان

وفي السياق ذاته، رجح مصدر عسكري مطلع في الجيش السوداني للجزيرة أن تكون الخطوة من أجل تأمين انسحاب قادة كبار في قوات الدعم السريع نحو دارفور بعد الانتصارات المتتالية للجيش السوداني، خاصة في محور ولاية الخرطوم.

من جهة ثانية، قال مسعفون يتولون عمليات الإنقاذ إن 16 مدنيا سودانيا قتلوا وأصيب 18 آخرون عندما قصفت قوات الدعم السريع مخيما للنازحين المنكوبين بالمجاعة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور التي يحاصرونها.

وتشهد الفاشر، التي يعيش فيها نحو مليوني شخص تحاصرهم قوات الدعم السريع منذ مايو/أيار، بعض أعنف المعارك في الحرب مع محاولة الجيش الحفاظ على موطئ قدمه الأخير في منطقة دارفور الشاسعة في غرب السودان.

وتسيطر قوات الدعم السريع حاليا على كل دارفور تقريبا كما استولت أيضا على مساحات شاسعة من منطقة جنوب كردفان. في حين ما زال الجيش يسيطر على شمال البلاد وشرقها. أما الخرطوم الكبرى فمقسمة بين الطرفين.

تحذير إنساني

إنسانيا، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من استمرار تدهور الوضع الإنساني في ولاية الجزيرة، التي تعد واحدة من 17 منطقة في السودان مهددة بالمجاعة.

وأفاد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام، بأن برنامج الأغذية العالمي تمكّن اليوم من إيصال أول شحنة مساعدات -منذ أكثر من عام- إلى مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، ووصلت 11 شاحنة محملة بـ260 طنا من المواد الغذائية والإمدادات، تكفي لأكثر من 20 ألف شخص.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تدور حرب في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليون شخص وتسببت في أزمة إنسانية حادة. ووصفت الأمم المتحدة الوضع بأنه أكبر أزمة نزوح في العالم.

ويُتّهم الجيش وقوات الدعم السريع باستهداف المدنيين والمرافق الطبية بشكل عشوائي، وبقصف مناطق سكنية عمدا.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع الجیش السودانی ولایة الجزیرة الخرطوم بحری

إقرأ أيضاً:

استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة

وقادت الفرق الميدانية عمليات إجلاء استباقية لعائلات عدة بعد اقتراب النيران من المنازل، وسط استنفار شامل للحد من الأضرار الجسيمة التي لحقت بالغطاء النباتي والممتلكات، ومشاركة متطوعين لإحصاء الخسائر الفادحة.

وتأتي هذه الكارثة ضمن موجة قاسية تضرب ولايات جزائرية عدة، إذ تجاوزت الحصيلة 1700 حريق خلال أسبوعين فقط، مما يجعل صيف هذا العام من بين الأشد قسوة في تاريخ البلاد.

تقرير: عاطف قدادرة

Published On 24/7/202624/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • الخرطوم تشدد إجراءات الأمن.. وتحذير صارم بشأن حظر التجوال
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.