رغم التحديات الهائلة التي تواجه مشاريع الاندماج النووي، تؤكد شركة Helion الناشئة أنها قادرة على تحقيق اختراق تقني يمكّنها من توليد الكهرباء عبر مفاعلها الاندماجي بحلول عام 2028، متجاوزة التأخيرات التي شهدها مشروع ITER الدولي، والذي لم ينجح حتى الآن في إنتاج تفاعل اندماجي مستدام.

تمويل ملياري ورؤية واعدة

تأسست Helion عام 2013، وتمكنت من جمع تمويل بقيمة 425 مليون دولار بدعم من شخصيات بارزة مثل سام ألتمان وبيتر ثيل، ليصل إجمالي استثماراتها إلى أكثر من مليار دولار، وتبلغ قيمتها السوقية حاليًا 5.

4 مليار دولار.

تعتمد الشركة على مبدأ الاندماج النووي، الذي يُعد بمثابة "الكأس المقدسة" للطاقة النظيفة، حيث يولد كميات هائلة من الكهرباء دون انبعاثات كربونية أو نفايات مشعة طويلة الأمد، على عكس المفاعلات النووية التقليدية. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يكمن في تحقيق تفاعل اندماجي مستدام ينتج طاقة أكثر مما يستهلك، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد، حتى مع مشاريع بمليارات الدولارات مثل ITER.

نهج مختلف.. بلا توربينات بخارية

على عكس المفاعلات الأخرى التي تعتمد على الحبس المغناطيسي أو القصور الذاتي، تتبنى Helion نهجًا فريدًا. حيث تقوم بحقن الديوتيريوم والهيليوم-3 في طرفي المفاعل، لتسخينهما إلى بلازما يتم تسريعها بسرعات تصل إلى مليون ميل في الساعة. عندما تتصادم البلازما في مركز المفاعل، يتم ضغطها مغناطيسيًا لتصل إلى درجة حرارة 100 مليون درجة مئوية، مما يؤدي إلى حدوث الاندماج.

بدلاً من استخدام التوربينات البخارية التقليدية لتحويل الحرارة إلى طاقة كهربائية، تعتمد Helion على تحفيز التيار الكهربائي مباشرة من التفاعل الاندماجي عبر المجالات المغناطيسية، مما يجعل النظام أبسط وأكثر كفاءة.

التحديات التقنية لا تزال قائمة

ورغم أن Helion نجحت في تحقيق معدلات نبض سريعة تقترب من متطلبات الاندماج، إلا أن التنفيذ على نطاق واسع لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا. ووفقًا للرئيس التنفيذي ديفيد كيرتلي، فإن تحقيق اندماج مستدام يتطلب التغلب على عقبات تقنية ضخمة، مثل التحكم في النبضات الكهربائية التي تصل إلى ملايين الأمبيرات.

وتكمن المشكلة الأساسية التي تواجه جميع المفاعلات الاندماجية في السيطرة على طفرة الطاقة الهائلة التي تحدث عند التفاعل. فحتى الآن، لم يتمكن أي مشروع من ضبط هذه الظاهرة وتسخيرها لتوليد طاقة مستقرة.

خطوات مستقبلية وانتظار النتائج

تؤكد Helion أن مفاعلها الجديد Polaris أصبح "قيد التشغيل"، لكنها لم تكشف عن أي نتائج حتى الآن. وإذا تمكنت الشركة من الوفاء بوعودها، فقد يكون هذا المشروع نقطة تحول في مجال الطاقة الاندماجية، مما يمهد الطريق لمصدر طاقة نظيف ومستدام يمكنه إمداد المدن بالكهرباء دون أي تأثير بيئي سلبي.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح Helion حيث فشلت المشاريع الأخرى؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاندماج النووي الكهرباء انبعاثات كربونية

إقرأ أيضاً:

مدارس تحظر شريط مستنشق طاقة أنفياً يعطي تأثيراً منشطاً

أبوظبي: شيخة النقبي



حذرت مدارس من انتشار منتج بين الطلاب ويروج له على أنه يمنح الطاقة ويتم استنشاقه عن الطريق الأنف، ويحتوي على نكهات عدة منها النعناع والفواكه، ويباع عن طريق المواقع الإلكترونية، ويتراوح سعره بين 20 إلى 40 درهماً.


وأبلغ أولياء أمور صحيفة «الخليج» بأنهم تلقوا رسائل من مدارس أبنائهم تحذر من هذا المنتج وتؤكد في الوقت ذاته على حظر تداوله في هذه المدارس، حيث نصت هذه الرسائل على: «نتواصل معكم لمشاركتكم بعض المعلومات حول منتج جديد يزداد رواجاً بين الشباب، بمن فيهم الأطفال من سن العاشرة، يُسوّق هذا المنتج على أنه «شريط - مستنشق طاقة أنفي»، ويتم الترويج له على نطاق واسع عبر الإنترنت، وعلى الرغم من أنه متاح للشراء قانونياً، فإننا نعتقد أنه من المهم أن تكونوا على دراية بشعبيته المتزايدة وانتشاره بين الأطفال، صُمم هذا المنتج ليُعطي تأثيراً منشطاً عند استنشاقه، وقد يعتبره بعض الشباب منتجاً جديداً، ومع ذلك، فإن طريقة استخدامه وآثاره الصحية المحتملة تُثير القلق، خاصةً للأطفال في سن المرحلة الابتدائية».

مناقشة المنتج مع الأطفال


كما جاء في إحدى الرسائل النصية الصادرة من إحدى المدارس:«نحث جميع أولياء الأمور على التحدث بصراحة مع أطفالهم حول التوجهات والمنتجات الجديدة والحديثة عبر الإنترنت، والتحقق من إعدادات أجهزتهم أو طرق الدّفع التي قد تسمح بالشّراء بشكل مستقل، إذا كانت لديكم أي مخاوف أو استفسارات، يُرجى مراجعة موافقات الشّراء الإلكترونيّة لعائلتكم أو مناقشة هذا المنتج تحديدًا مع طفلكم مباشرةً، وللتأكد من عدم وجود أي شك حول هذه المنتجات، سيُعتبر هذا المنتج محظورًا تماماً في مدرستنا من الآن فصاعداً، وكعادتنا، أولويتنا هي سلامة طفلكم ورفاهيته، لا تترددوا في التّواصل معنا إذا كانت لديكم أي أسئلة أو ترغبون في الحصول على مزيد من الإرشادات».

التوعية بالتسوق الإلكتروني


وقالت فاطمة الصرايرة الأخصائية النفسية:«في ظل التسويق الإلكتروني في السنوات الاخيرة والتي لاحظنا وعي الطلبة وحتى الأطفال ومعرفتهم أيضا المواقع الالكترونية للتسوق تظهر لنا تحديات تحثنا على أهمية المراقبة لأبنائنا لعدة أسباب، أهمها عدم التوجه إلى الإدمان للتسوق الالكتروني، وثانياً والأهم أنه هناك أدوات ومنتجات قد يكون لها تأثير خطير على الصحة النفسية والعقلية وحتى الجسدية ولذلك نحرص على أهمية مراقبة أبنائنا وتوعيتهم أيضاً عن التسوق ومراقبة سلوكياتهم وعدم تجاهل أي تغيير بسيط في السلوك واستشارة المختصين فوراً، وقد لاحظنا ترويج لمنتج من خلال الاستنشاق ولاقى ترويجا عن فئة الطلبة، لذلك من الضرورة متابعه الأسر لأبنائهم وأيضاً المختصين في المدارس على حرصهم عدم شراء أي منتج أو عدم تقليد بعض المشاهير عبر الوسائل الاعلامية الذين قد يروجون لهذه المنتجات مما يجعل هذا الجيل يقلدونهم بطريقه سلبية، و من المهم مراقبة الأبناء للمحتوى الذي يشاهدونه لأنه من الممكن أن يقلدونه وأيضاً عدم شراء أي منتج إلا إذا كان مرخصاً من وزارة الصحة والجهات المختصة وتحت استشارة طبيب».

التزام بقوانين وزاة الصحة


وقال الدكتور محمد مكي شلال، طبيب عام، لا يمكن إعطاء الطفل آي منتج سواء كان طبياً أو تجميلياً يباع بالإنترنت إلا بإشراف طبيب مع التوضيح للأهل ما هو هذا المنتج والمواد التي تحتوي به، وإذا كان المنتج الذي يباع بالإنترنت مجهولا المواد إذا لم يكتب علية المواد التي تحتوي عليه والتي صنعت به يجب الابتعاد عنه بتاتاً، لما له أضرار مستقبلية، كما أنه من المستحيل أن يكون دواء يحتوي على فيتامينات ويستنشق عن طريق الأنف، والطفل بالعادة يكون كتلة من النشاط والطاقة لذا لا أرى من الداعي أن يستخدم الطفل هذه المنتجات، ونحن كأطباء هناك التزام تام بقوانين وزارة الصحة ووقاية المجتمع والأدوية المتوفرة في الصيدليات لأنها جميعها مسجلة وخاضعة إلى فحص ورقابة، ولهذا أي دواء خارج نطاق النظام الصحي لا يمكن بتاتاً إعطاؤه، وكذلك أحذر الأهالي من أنه يجب عليهم الإشراف المباشر على أبنائهم وأولادهم ومعرفة ما يجول في هواتفهم الخلوية ومعرفة اي مادة يتم شراءها عن طريق الإنترنت.

أبعاد تربوية عميقة


قال محمد نظيف، المستشار التربوي والمطور التعليمي، إن أدوار الأسر ومسؤولياتها تتطور بتغير معطيات العصر، و عليه فإنه لا ينبغي ترك المجال مفتوحاً أمام الأبناء للتسوق الإلكتروني دون رقابة أو توجيه. وأضاف أن هذا السلوك، وإن بدا بسيطًا، يحمل أبعادًا تربوية عميقة، إذ إن السماح للطفل بشراء منتجات – سواء كانت ضارة صحيًا أم لا – يعكس غياب ترتيب الأولويات، ويُعوّد الطفل على اتخاذ قرارات استهلاكية غير مدروسة.


وأوضح نظيف أن الطالب في مرحلة النمو لا يمتلك النضج الكافي لتحديد احتياجاته الحقيقية، وأن صرف المال في الشراء والوقت في التسوق الإلكتروني لمنتجات غير ضرورية يغرس لديه مفاهيم استهلاكية غير سليمة. ولهذا، أوصى بعدم السماح للأبناء بالتسوق الإلكتروني بحرية، لما لذلك من آثار سلبية على سلوكهم الاقتصادي مستقبلاً.


كما شدّد على أهمية غرس مفهوم «القيمة مقابل الثمن» في وعي الأطفال، بحيث لا تكون عملية الشراء مجرد تلبية رغبة آنية، بل قرارًا مدروسًا يرتبط بقيمة المنتج الحقيقي. هذا الوعي، كما يقول، يُسهم في بناء ثقافة استهلاكية حكيمة لدى الأطفال، ويؤسس لعلاقة ناضجة مع المال والمنتجات وعوامل التأثير المصاحبة لها.

متابعة يومية


«الخليج» التقت مع عدد من أولياء الأمور الذين تحدثوا حول هذه القضية، حيث قالت ولية الأمر أم سالم اليماحي: «أحرص عند عودة أبنائي من المدرسة أن أدردش وأسألهم عن المدرسة وكيف قضوا يومهم، كما أسألهم عن أصدقائهم وماذا يفعلون وقت الاستراحة والمواضيع التي يتحدثون بها، حيث ان المتابعة اليومية للأطفال تقي من أمور ومخاطر عدة وتجعلني مطمئنة وواثقة من أطفالي، ومن أن يومهم يمر بسلام، كما أحرص بمتابعة أبنائي عن طريق سؤال المعلمين عن أبنائي حول مستواهم الدراسي وسلوكهم في المدرسة».


وأضافت ولية الأمر أم رائد عدنان:«أخصص وقتاً من يومياً لمتابعة مواقع التوصل الاجتماعي، لمعرفة كل ما هو جديد ومنتشر بين الطلاب، ولمواكبة أبنائي باهتماماتهم والأمور التي يفضلونها، كما أشيد بدور إدارات المدارس بتوعية الطلاب بمخاطر الصيحات الجديدة حتى لا يكونوا ضحايا لتجارب جديدة ومجهولة المصدر، حيث أنه باستمرار تصلنا رسائل من إدارات المدارس تحذرنا من انتشار منتجات أو سلوكيات بين الطلبة في المدرسة، ولهذا دور فعال، حيث ان مشاركة إدارات المدرسة مع أولياء الأمور تساعد على منع انتشار العادات الدخيلة على المجتمع».

مراقبة وسائل التواصل


وقال ولي الامر «علاء. ك»، لا أسمح لأبنائي وأعمارهم 10 و 12 و 15 سنة من شراء أي منتجات غير معروفة عن طريق الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لحمايتهم والتأكد من عدم شراء منتجات مضرة في ظل الانتشار للعديد من المنتجات الضارة التي تباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


وأضاف أن دور إدارات المدارس مهم جداً، في ارسال رسائل التوعية لاولياء الأمور بناء على الممارسات والمشاهدات اليومية للطلبة في اليوم الدراسي، مشيرا الى ان مثل هذه الرسائل تحث أولياء الأمور على مشاركة إدارات المدارس في التصدي للمخاطر التي يتعرض لها أبناؤنا من طلبة المدارس.

مقالات مشابهة

  • الأغذية العالمى: نسابق الزمن لتجنب المجاعة فى قطاع غزة
  • وليد توفيق يحتفي بعبادي الجوهر في القاهرة: لقاء الأحبة وذكريات الزمن الجميل
  • الوحدة.. وإعلام الزمن الغبي
  • مطول ودسم.. الاجتماع المغلق بين أمير قطر وترامب يتجاوز الزمن المقرر
  • نادية الجندي تخطف أنظار جمهورها بإطلالة جذابة من الزمن الجميل
  • بغداد في سباق مع الزمن.. استعدادات القمة تُعيد رسم ملامح العاصمة
  • حسين نجار.. صوت إذاعي من الزمن الجميل
  • “اتصالات الحكومة الليبية” تمنح ترخيصًا لشركة أوزون لتشغيل شبكة اتصالات شاملة
  • مدارس تحظر شريط مستنشق طاقة أنفياً يعطي تأثيراً منشطاً
  • انطلاق فعاليات المؤتمر النووي الإيراني الـ31 في مدينة مشهد