حماس: تصريحات ترامب ستصب الزيت على النار.. دعته إلى التراجع
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الأربعاء، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرامية لاحتلال الولايات المتحدة قطاع غزة وتهجير الشعب الفلسطيني منه، "هي عدائية لشعبنا وقضيتنا ولن تخدم الاستقرار في المنطقة، وستصب الزيت على النار".
وأدانت حركة حماس في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، بأشد العبارات تصريحات ترامب، معربة عن رفضها لهذه التصريحات.
وشددت على أنّنا "وشعبنا الفلسطيني وقواه الحية لن نسمح لأي دولة في العالم احتلال أرضنا أو فرض الوصاية على شعبنا الفلسطيني العظيم، الذي قدًم أنهاراً من الدماء لتحرير أرضنا من الاحتلال، ولإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس".
ودعت الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب إلى التراجع عن "تلك التصريحات غير المسؤولة، والمتناقضة مع القوانين الدولية والحقوق الطبيعية لشعبنا الفلسطيني في أرضه".
كما دعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى الانعقاد العاجل لمتابعة تلك التصريحات الخطيرة، "واتخاذ موقف حازم وتاريخي يحفظ لشعبنا الفلسطيني حقوقه الوطنية، وحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وكان ترامب قد أكد عزم الولايات المتحدة الاستيلاء على قطاع غزة، عقب تأكيده على ضرورة إعادة توطين دائم لسكان القطاع في دول أخرى.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مباحثات ثنائية جرت في البيت الأبيض، قال ترامب: "الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، وسنقوم بمهمة تطويره أيضا".
وأضاف: "سنطلق خطة تنمية اقتصادية (في القطاع)، تهدف إلى توفير عدد غير محدود من الوظائف والمساكن لسكان المنطقة".
وكان ترامب قد أكد قبيل اللقاء مع نتنياهو، أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، وستصبح مالكة له، مضيفا أن "نفس الأشخاص ينبغي ألا يكونوا مسؤولين عن إعادة بناء القطاع والإقامة فيه".
كما جدد ترامب، الثلاثاء، دعمه لمخطط تهجير فلسطينيي قطاع غزة بشكل دائم إلى دول أخرى.
وتابع، "لا أعتقد أن الناس يجب أن يعودوا (إلى غزة). لا يمكنك العيش في غزة الآن. أعتقد أننا بحاجة إلى موقع آخر. أعتقد أنه ينبغي أن يكون موقعا يجعل الناس سعداء".
وأشار ترامب إلى أن مصر والأردن أبلغا واشنطن بعدم استعدادهما لاستقبال سكان من غزة، لكنه ادعى أن هناك دولا أخرى أعربت عن استعدادها لاستقبالهم.
وأردف، "العديد من قادة البلدان تواصلوا معنا، وأبدوا رغبتهم في إيواء سكان من غزة".
وتعهد ترامب بزيارة غزة، وقال للصحفيين في البيت الأبيض: “أحب إسرائيل. سأزورها، وسأزور غزة، وسأزور المملكة العربية السعودية، وسأزور أماكن أخرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط”، من دون الإعلان عن جدول زمني.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية حماس ترامب غزة الاحتلال حماس غزة الاحتلال التهجير ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.