تايمز: نتنياهو وترامب من التدابر إلى التصالح
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
أمضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أشهرا دون أن يتحدثا، لكن علاقتهما أصبحت قوية في الفترة الأخيرة، ومن المؤكد أن للرجلين الكثير من القواسم المشتركة، بدءا من عودتهما غير العادية في مواجهة التهم الجنائية إلى سياسة حافة الهاوية التي ميزت حياتهما المهنية، وفقا لما جاء في صحيفة تايمز البريطانية.
وشددت الصحيفة على أن صداقة ترامب ونتنياهو إستراتيجية أكثر منها شخصية، واصفة اتفاقيات أبراهام التي حققاها في الولاية الأولى لترامب بأنها هي وما انجر عنها من تطبيع مع بعض الدول العربية "أعظم نجاح دولي في ولاية ترامب الأولى".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن بوست: ترامب يدق آخر مسمار في نعش القوة الأميركية الناعمةlist 2 of 2وزير خارجية بولندا: أوروبا استجابت لطلب ترامب بزيادة النفقات العسكريةend of listوها هما اليوم -تقول تايمز- يجدان نفسيهما مرة أخرى معتمدين على بعضهما البعض لتحقيق نتائج تحدد حياتهما المهنية، فهناك وقف إطلاق النار الهش في غزة، والذي تعهد ترامب بإتمامه في ظل احتجاز 6 أميركيين، في حين يتعرض نتنياهو لضغوط من اليمين في ائتلافه لاستئناف الأعمال العدائية مع حماس.
وأثناء وجود ترامب في السلطة بدا أن علاقته الشخصية مع نتنياهو تتطور، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2019 بعث ترامب إلى نتنياهو رسالة في عيد ميلاده الـ70 ختمها بعبارة "أنت عظيم!".
إعلانلكن خلافا برز بين الرجلين في يناير/كانون الثاني 2020 بشأن اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، إذ قال ترامب لمجلة تايم في مايو/أيار الماضي "لقد مررت بتجربة سيئة مع بيبي"، مضيفا أن العملية في مطار بغداد كان من المفترض أن تكون هجوما مشتركا مع الإسرائيليين، قبل أن يتراجع نتنياهو.
"هذا شيء لا أنساه أبدا"، ثم ارتكب نتنياهو خطيئة -وفقا للصحيفة- أكثر خطورة في نظر ترامب، إذ هنأ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على فوزه في انتخابات 2020.
ولم يستطع ترامب السياسي الذي يعتمد أسلوب المعاملات التجارية في نهاية المطاف قبول أن يغير انتهازي كبير آخر دعمه له ويصطف إلى جانب منافسه، ولذلك فقد اتهمه بالفشل الذريع في حماية إسرائيل من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قائلا "أعتقد أنه يتحمل اللوم في ذلك وبقوة".
لكن نتنياهو حرص على التقارب من جديد مع ترامب، فالتقى الرجلان لإصلاح الأمور في أول اجتماع لهما وجها لوجه بعد وقت قصير من محاولة اغتيال ترامب في بتلر بولاية بنسلفانيا عندما بدأت عودته إلى الرئاسة تبدو أكثر ترجيحا، وكان ذلك موضع ترحيب واضح من ترامب.
كما سارع نتنياهو إلى تعزيز مكانته لدى ترامب بعد فوز الأخير، وكان من بين أول من اتصلوا به لتهنئته، وسارع كذلك إلى دعم إيلون ماسك في يوم التنصيب عندما ألقى ملياردير "تسلا" و"سبيس إكس" وحليف ترامب تحية عسكرية انتُقدت بوصفها تحية نازية خلال حدث أقيم في ملعب لأنصار ترامب.
وبعد أن لاحظ نتنياهو اهتمام الجمهوريين بزيارته قرر تمديدها يوما آخر حتى نهاية الأسبوع من أجل إتمام مجموعة من الاجتماعات الحاسمة التي تتعلق بشكل كبير بإسرائيل وغزة والرهائن ومستقبل الشرق الأوسط بأكمله.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
نيويورك- رويترز- الوكالات
قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.
وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.
ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.
وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".
ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على طلبات التعليق الواردة من "رويترز".
إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.