الكرملين ينفي طموحات استعادة أمجاد الاتحاد السوفيتي.. وزيلينسكي: لا تنازل عن الأرض
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
البلاد (موسكو، كييف)
في خضم سجال سياسي متصاعد بين موسكو ودول الغرب على خلفية الحرب الروسية-الأوكرانية، خرجت تصريحات روسية تنفي الاتهامات الأوروبية حول نوايا الرئيس فلاديمير بوتين، فيما تواصل كييف صياغة ردّها على المقترحات الأميركية الرامية لإنهاء الصراع الدائر منذ نحو أربعة أعوام.
ونفى المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أمس (الثلاثاء)، ما وصفه بـ”الادعاءات غير الصحيحة” الصادرة عن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والتي ألمحت إلى رغبة بوتين في إعادة أمجاد الاتحاد السوفيتي ومهاجمة دول الناتو.
وأوضح المتحدث الروسي أن موسكو على تواصل مستمر مع واشنطن، وأنها بانتظار نتائج المشاورات الجارية بشأن خطط السلام المقترحة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وجاءت تصريحات الكرملين في وقت اجتمع فيه قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، في لقاء دام قرابة ساعتين، بحثوا خلاله تطورات الحرب والمقترح الأمريكي الأخير للتسوية.
وخلال الاجتماع، أبدى المستشار الألماني ميرتس “شكوكه” تجاه بعض البنود الواردة في الوثائق الأميركية، دون أن يكشف تفاصيلها، فيما جدد انتقاداته لروسيا ملمحاً إلى أن بوتين يسعى إلى “استرجاع أمجاد الاتحاد السوفيتي”.
وبحسب مصادر دبلوماسية، خرج زيلينسكي من الاجتماع بخطة سلام جديدة مؤلفة من 20 بنداً، وصفها بأنها “منقحة” ومبنية على المراجعات الأوروبية.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني أن الخطة التي سيعرضها على واشنطن لا تتضمن أي تنازل عن الأراضي الأوكرانية، مشدداً على أن الدستور لا يمنح القيادة السياسية الحق في التفاوض على سيادة أراضي الدولة.
وفي رسالة مصوّرة بثّها أمس، قال زيلينسكي إن موقف الولايات المتحدة “يميل مبدئياً إلى إيجاد حل وسط”، لكنه شدد على أن أي اتفاق سلام “يجب أن يحترم السيادة الأوكرانية ويضمن أمنها على المدى البعيد”.
وتأتي التحركات الدبلوماسية الأخيرة وسط تقارير أمريكية تحدثت عن ضغوط يمارسها البيت الأبيض على كييف للتسريع في قبول اتفاق الإطار الذي طرحه مفاوضو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الاتحاد السوفیتی
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.