مهرجان الشيخ زايد.. تجربة فريدة تحتفي بالإرث الثقافي العريق
تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT
أضاء مهرجان الشيخ زايد، سماء الدولة بفعالياته الجديدة والمتنوعة التي تحتفي بالإرث الثقافي العريق، وتجمع بين الماضي والحاضر في تجربة فريدة.
يضم المهرجان أجنحة تراثية، تمثل مختلف الحضارات، وعروضاً فنية وثقافية مبهرة، إضافة لمجموعة من المأكولات العالمية التي تأخذ الزوار في رحلة عبر النكهات، وهي تجربة متكاملة، تعكس روح التعايش والانفتاح، وتجسد رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الحفاظ على التراث وتعزيز التواصل بين الشعوب.
واستضاف المهرجان، جناح ذاكرة الوطن، ومن خلاله تم استعراض صور ووثائق ومواد فيلمية، تسرد نشأة الدولة وتطورها حتى أصبحت في مصاف الدول المتقدمة.
ويبرز الجناح الذي يقام تحت شعار: «حياكم» الموروث الشعبي الإماراتي وتاريخ وثقافة الدولة، حيث يحفل بمواد وثائقية قدمها «الأرشيف والمكتبة الوطنية»، علاوة على الاحتفاء بالإنجازات التي تحققت على مر العقود الماضية.
كما تضمنت الفعاليات «نافورة الإمارات» التي تعد من أبرز معالمه وتقدم عروضاً يومية تجمع بين المياه المتراقصة، والمؤثرات الضوئية، وعروض الليزر، والشاشات ثلاثية الأبعاد، لتخلق تجربة بصرية مذهلة تأسر الزوار من مختلف الأعمار.
فيما يقام على مسرح النافورة مجموعة متنوعة من الفعاليات، تشمل العروض الموسيقية الحية، والاستعراضات الفنية المحلية العالمية، إلى جانب فقرات السيرك التفاعلية التي تضم الألعاب البهلوانية والعروض السحرية، ما يضفي أجواء احتفالية ساحرة.
وتقام العروض كل 45 دقيقة، ما يتيح للزوار فرصة الاستمتاع بهذه التجربة الفريدة أكثر من خلال زيارتهم، ويتميز العرض بمؤثرات مدهشة من خلال 4000 فوهة مياه، مدعومة بتكنولوجيا الأضواء والليزر المتطورة، حيث يتم تشغيل 80 جهاز ليزر لتضيء أفق الوثبة بألوان خلابة في عرض مائي وضوئي يخطف الأنظار، ويشهد مسرح النافورة غداً الجمعة 7 فبراير عروضاً موسيقية للفرقة الأمريكية.
ومن ضمن الفعاليات، مهرجان التمور تحت إشراف هيئة أبوظبي للتراث والذي يحتفي بإرث شجرة النخيل التي تمثل رمزاً للهوية الإماراتية، وعصباً أساسياً للتنمية المستدامة، ما يصون التراث ويعزز القطاع الزراعي، ويجمع بين الأصالة والابتكار عبر أنشطة تسويقية وتنافسية، تسلط الضوء على أجود أصناف التمور مثل «الخلاص» و«الفرض» و «الدباس».
ويشمل المهرجان أيضاً مسابقات تغليف التمور بفئتيها التقليدية والمبتكرة، ما يعكس الروح الإبداعية للمجتمع المحلي في إطار سعيه إلى تعزيز مكانة النخيل اقتصادياً وثقافياً عبر تقديم تجربة متكاملة تدعم المزارعين، وتثقف الزوار وتبرز القيمة الفريدة للمنتجات الإماراتية.
(وام)
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات مهرجان الشيخ زايد الإمارات
إقرأ أيضاً:
من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.
ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.
أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.
وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.
وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.