معاهدة السلام في خطر.. بوادر أزمة سياسية بين القاهرة وتل أبيب.. ودبلوماسي غربي: مصر تعتبر تهجير الفلسطينيين تهديدا لأمنها القومي
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن مصر أوضحت لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل أنها ستقاوم أي اقتراح لتهجير الفلسطينيين قسرا، وأن اتفاق السلام مع إسرائيل معرض للخطر.
وحذرت مصر من أن طرد الفلسطينيين من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة ويقوض معاهدة السلام مع إسرائيل، وهي ما وصفتها الصحيفة بأنه "حجر الأساس في الاستقرار والنفوذ الأمريكي لعقود".
وأشارت الصحيفة إلي أن الحكومة المصرية رفضت جهود نقل الفلسطينيين من غزة ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ" للقانون الدولي ويقوض محادثات وقف إطلاق النار ويهدد العلاقات في الشرق الأوسط.
وقالت مصر أن هذا السلوك يثير عودة الأعمال العدائية ويشكل مخاطر على المنطقة بأكملها وأسس السلام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مصريون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، قولهم إن القاهرة أوضحت لإدارة ترامب وإسرائيل أنها ستقاوم أي اقتراح من هذا القبيل، وأن اتفاق السلام مع إسرائيل، الذي استمر قرابة نصف قرن، في خطر.
وقال أحد المسؤولين إن الرسالة تم تسليمها إلى البنتاجون ووزارة الخارجية الأمريكية وأعضاء الكونجرس الأمريكي. وقال مسؤول ثان إنه تم نقلها أيضا إلى إسرائيل وحلفائها في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وأكد دبلوماسي غربي في القاهرة، تحدث أيضا دون الكشف عن هويته للصحيفة، أنه تلقي رسالة مصر عن معارضتها القوية عبر قنوات متعددة. وقال الدبلوماسي إن مصر جادة للغاية وتعتبر الخطة لتهجير الفلسطينيين قسرا تهديدا لأمنها القومي.
وقال الدبلوماسي إن مصر رفضت مقترحات مماثلة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والدول الأوروبية في وقت مبكر من الحرب الإسرائيلية علي غزة. وأشارت الصحيفة إلي أنه تم طرح المقترحات السابقة بشكل خاص، بينما أعلن ترامب خطته في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مسؤولون مصريون إن الحكومة المصرية لا تعتقد أن الفلسطينيين بحاجة إلى إعادة توطينهم من أجل الدفع بجهود إعادة الإعمار، وأن مصر ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 في الشرق الأوسط.
تعليق مندوب مصر لدي الأمم المتحدة عن تهجير الفلسطينيين قسرا
وفي سياق متصل، شدد السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، أن مصر جددت رفضها التام للتهجير القسري للفلسطينيين وتعتبره خطا احمر والمجموعة العربية بمجلس الامن أكدت على حل الدولتين، قائلا: "مصر لا تستطيع القبول بظلم الاشقاء الفلسطينيين".
وتابع أن الدول الكبرى القوية والمسؤولة تلزمها جيوش قادرة على الأمن القومي بأبعاده الشاملة، لافتا إلي أن الردع وتوازن القوى أساس لتحقيق السلام والاستقرار ومصر قادرة على الدفاع عن أمنها القومي بجيش قوي بتاريخ يمتد آلاف السنوات.
وأضاف أن العقيدة العسكرية المصرية دفاعية لكنها قادرة على الردع وإسرائيل هي الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية دون رقابة دولية.
بيان وزارة الخارجية المصرية عن المخطط الأمريكي للتهجير
وبالإضافة إلي ذلك، أكد بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن هذا السلوك غير المسؤول يحمل تداعيات كارثية، إذ يقوض جهود التفاوض على وقف إطلاق النار ويهدد بإعادة اندلاع القتال، فضلا عن المخاطر التي يشكلها على استقرار المنطقة وأسس السلام. وشددت مصر على رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات غير المسؤولة، جملة وتفصيلا.
وأكد البيان المصري رفضه القاطع لأي مقترح أو مخطط يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية أو الاستيلاء عليها، سواء بشكل مؤقت أو دائم. وحذر من العواقب الوخيمة لمثل هذه الطروحات التي تمثل إجحافا بحقوق الفلسطينيين المشروعة، مؤكدا أن مصر لن تكون طرفا في أي مخطط من هذا النوع.
وشددت مصر على أهمية معالجة جذور الصراع، والمتمثلة في معاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال لعقود، وما ترتب على ذلك من تهجير واضطهاد وتمييز. وأكدت ضرورة إنهاء هذه المعاناة بشكل فوري، وتمكين الفلسطينيين من استعادة حقوقهم غير القابلة للتصرف، وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية.
وأكد البيان المصري مجددا على أهمية تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة بمراحله الثلاث بشكل دائم، مشيرا إلى التزام مصر بالعمل الفوري مع الشركاء والأصدقاء في المجتمع الدولي لوضع تصورات للتعافي المبكر، وإزالة الركام، وإعادة الإعمار ضمن إطار زمني محدد، دون المساس بحق الفلسطينيين في البقاء داخل قطاع غزة، تأكيدا على تمسكهم بأرضهم التاريخية ورفضهم لأي محاولات للتهجير.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مصر ترامب إسرائيل تهجير الفلسطينيين تهجیر الفلسطینیین
إقرأ أيضاً:
دول أوروبية تدعو إسرائيل لحماية الفلسطينيين
دعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وإنهاء عنف المستوطنين وحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الدول الأربع، أكدوا فيه إدانتهم الشديدة للتصعيد الهائل في عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، داعين إلى تحقيق الاستقرار في الضفة الغربية، مشيرين إلى أن هذه الأعمال المزعزعة للاستقرار تعرض نجاح خطة العشرين نقطة الخاصة بغزة وآفاق السلام والأمن على المدى الطويل للخطر.
وأضاف البيان: “يجب أن تتوقف الهجمات، فهي تزرع الرعب في نفوس المدنيين وتقوض جهود السلام الجارية. ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى حماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة”.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن الدول الأربع “تستنكر بشدة الزيادة الهائلة في عنف المستوطنين بالضفة الغربية”.
وأفادت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن “عدد حوادث هجمات المستوطنين سجل 264 حادثًا في أكتوبر، وهو أعلى عدد في شهر واحد منذ بدء رصد هذه الحوادث عام 2006”.
الجيش الإسرائيلي يعلن هدم 24 مبنى في مخيم جنين بالضفة الغربية لأسباب “عملياتية”
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته تستعد لهدم 24 مبنى داخل مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، في إطار ما وصفه بـ”الاحتياجات العملياتية المتصلة بأنشطة قوات الأمن في المنطقة”.
وأوضح الجيش أن القرار جاء بعد مراجعة القيادة العسكرية، مؤكداً تقليص نطاق الهدم إلى الحد الأدنى الضروري ودراسة بدائل أخرى، مع إبلاغ السكان مسبقًا ومنحهم فرصة لإخلاء ممتلكاتهم.
وأشار الجيش إلى أن “منظمات مسلحة في المخيم تستخدم العبوات الناسفة بشكل واسع، مما يعرض قواته للخطر، خاصة خلال التحركات داخل مناطق مكتظة بالسكان”، مضيفًا أنه تم خلال الشهر الماضي اعتقال عدد من “المطلوبين” وضبط عبوات ناسفة في مناطق لم تُخَلَّ بعد.
وتشهد الضفة الغربية موجة من الهجمات المستمرة؛ فقد هاجم مستوطنون متطرفون مؤخرًا منازل ومركبات الفلسطينيين في قرية الجبعة جنوب غربي بيت لحم، بينما شنت القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة شملت طوباس وطمون، وفرضت حصارًا مشددًا وحظر تجول وإغلاق المداخل بالسواتر الترابية، ويتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ سنوات.