إخراج التيار من الحكومة... منذ لحظة التكليف
تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT
كتب محمد علوش في" الديار": لم يكن يتخيّل رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، عندما توجه إلى قصر بعبدا في يوم الاستشارات النيابية، وبعد أن رفض الاتفاق مع الثنائي الشيعي على تسمية رئيس حكومة مكلف، وأعلن تسمية نواف سلام لتشكيل الحكومة، أن يُصار إلى استبعاده من التشكيلة بالشكل الذي حصل، فهو اعتبر أن إعلانه الخروج من التحالف مع حزب الله، كفيل بتغيير الوقائع السياسية.
ثبُت أن تسمية جبران باسيل لنواف سلام لم تكن منسقة معه، ولا هي أتت بعد درس مشروعه الحكومي واختياره أو تفضيله، بل جاءت في السياق نفسه الذي أتت به التسميات من كتل أخرى، وربما زيادة عليها، بحسب مصادر سياسية متابعة، "لتوجيه ضربة للثنائي الشيعي، الذي يعتبر باسيل أنه تخلى عنه في ملف الرئاسة"، مشيرة إلى أن طريقة تعامل الرئيس المكلف مع التيار تؤكد أن سلام كان منذ لحظة تكليفه، يخطط لاستبعاد التيار عن المشاركة.
وشددت المصادر على أن الحقائب التي عُرضت على التيار كانت تُعرض من خلال تسريبات إعلامية فقط، فلا شيء رسميّا، فكان الفريق المحيط بسلام يُسرب عبر الإعلام تقديم السياحة والشباب والرياضة للتيار، فتأتي تصريحات مسؤولي التيار لترفض أو تعلق وتنتهي المسألة.
عند الجدّ تبين أن سلام لا ينوي توزير "التيار الوطني الحر" أصلا، ولذلك بحسب المصادر اعتبارات كثيرة أبرزها أولا أن الأميركيين لم يهضموا موقف باسيل من انتخابات رئاسة الجمهورية، والسعوديين لم يهضموا موقفه بعد في العام 2016 يوم وصل ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، وثانياً أن الأميركيين لا يريدون وجود أي احتمال تعطيلي للحكومة المقبلة، وعليه يتم استثناء التيار من المشاركة، كحليف سابق للثنائي أو كجزء منه، واستثناء القوى السنية التي كانت أو لا تزال، أو يمكن أن تكون حليفة للثنائي في أي مرحلة مقبلة.
لذلك، خرج باسيل يوم أمس ليتحدث عن المعايير وتشكيل الحكومة والتأكيد أنه لا يمكن أن يتحالف مع الثنائي الشيعي لتطيير الحكومة، تحت أي ظرف من الظروف، وهو بذلك يوجه رسالته رداً على مساعي الأميركيين والرئيس المكلف، علماً أن ما يقوله باسيل بخصوص وحدة المعايير صحيح، وقد أصبح فاضحاً في آلية عمل نواف سلام، الذي تحدث عن المعايير الموحدة ولم يطبّق منها شيئاً.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
البلاد (مناطق)
غادرت أفواج ضيوف الرحمن عبر مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار، بعد أن أتموا مناسك الحج لهذا العام 1447هـ، حاملين معهم ذكريات رحلة إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، وتجربة إنسانية متكاملة اتسمت باليسر والتنظيم والدقة في تقديم الخدمات. وقد شكّلت لحظات المغادرة خاتمة لمسار روحاني عظيم، امتزجت فيه المشاعر الإيمانية بالامتنان؛ لما وجدوه من رعاية واهتمام منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم إلى أوطانهم. ومنذ استقبال الحجاج في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار وحتى لحظة وداعهم، وفّرت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات الإدارية والأمنية والصحية والخدمية، أسهمت في تسهيل إجراءات المغادرة وانسيابية الحركة، ضمن بيئة تنظيمية متطورة تعكس مستوى الجاهزية العالية التي رافقت موسم الحج. كما عملت الفرق الميدانية على تقديم الدعم المباشر والإرشاد المستمر لضيوف الرحمن بما يضمن راحتهم وسلامتهم. وعبّر عدد من الحجاج المغادرين عن بالغ شكرهم وامتنانهم لحكومة المملكة على ما حظوا به من عناية استثنائية، مؤكدين أن الرحلة هذا العام تميزت بالسهولة والطمأنينة، وأن التكامل في الخدمات مكّنهم من أداء المناسك بكل يسر. وأشاروا إلى أن حسن الاستقبال وسرعة إنهاء الإجراءات عكسا صورة مشرقة عن مستوى التنظيم والخدمة.
وأكد الحاج عماد الرواشدة من الأردن، أن ما شهده من تنظيم دقيق وخدمات متكاملة أسهم في أداء المناسك براحة تامة، فيما ثمّن الحاج البراء المؤمني الجهود المبذولة والتعامل الإنساني الراقي وسرعة الإجراءات، داعيًا للمملكة بدوام الأمن والتوفيق. كما أشاد الحاج سالم الراتب بالتنظيم الرقمي واللوجستي الذي سهل رحلته، واعتبر الحاج رائد محمد أن التجربة كانت إيمانية متكاملة جسدت العناية بضيوف الرحمن. وفي مشهد يعكس اكتمال المنظومة، واصلت جوازات المنافذ البرية والجوية والبحرية إنهاء إجراءات مغادرة الحجاج بكل يسر، بما في ذلك منفذ الوديعة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز، إلى جانب مدينة الحجاج في حائل، التي استقبلت المغادرين ووفرت لهم خدمات متكاملة حتى لحظة رحيلهم، في صورة تؤكد استمرار الجهود حتى آخر لحظة من رحلة الحج.