تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، عن انطلاق أعمال تنفيذ مشروع "أوبليسك" لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة إنتاجية تبلغ 1 جيجاوات، وسعة تخزين تصل إلى 200 ميجاوات/ساعة، و تمتد المحطة على مساحة 3,888 فدانًا بقرية "هو" التابعة لمركز نجع حمادي، وذلك باستثمارات إجمالية تقدر بـ30 مليار جنيه، وتتولى تنفيذ المشروع شركة "سكاتك إيه إس إيه" النرويجية، المتخصصة في تطوير وبناء وتشغيل مشروعات الطاقة المتجددة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عُقد محافظ قنا بقاعة المؤتمرات بديوان عام المحافظة.

حضر الاجتماع الدكتور حازم عمر، نائب المحافظ، واللواء حسام حمودة، السكرتير العام للمحافظة، واللواء أيمن السعيد، السكرتير العام المساعد، بالإضافة إلى محمد عامر، رئيس مجلس إدارة الشركة المنفذة، والنائب أسامة الهواري و النائب طارق رسلان، عضوا مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية، والعُمد ومشايخ وكبار العائلات بمراكز شمال المحافظة.

في مستهل اللقاء، أعرب محافظ قنا عن تقديره للدعم الكبير الذي توليه القيادة السياسية لمحافظات الصعيد، مشيدًا بالإنجازات التي حققتها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في تنفيذ المشروعات التنموية التي ساهمت في تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للأسر الأكثر احتياجًا، وذلك في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن دعم مشروع "أوبليسك" لإنشاء محطة الطاقة الشمسية هو واجب وطني، لما يمثله من إضافة نوعية لقطاع الطاقة النظيفة بالمحافظة.
وشدد محافظ قنا، على أن المحافظة ستتولى مسؤولية اختيار العمالة والشركات والمقاولين المتقدمين لتنفيذ أعمال تسوية الموقع العام، والطرق الداخلية، ومصارف مياه الأمطار الخاصة بالمحطة، موضحا أنه تم الاتفاق مع الشركة المنفذة على تخصيص نسبة لا تقل عن 50% من فرص العمل، المباشرة وغير المباشرة، لأبناء المحافظة، مع إمكانية زيادة هذه النسبة، إضافةً إلى منح الأولوية للمقاولين وشركات القطاع الخاص المحلي المؤهلة للعمل بالمشروع.

كما شهد اللقاء استعراضًا للإجراءات الجارية لبدء تنفيذ المشروع، حيث تم تحديد الجدول الزمني للانتهاء من الأعمال في سبتمبر 2026، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، إذ يُعد من المشروعات الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، ما يجعله عامل جذب رئيسي للاستثمارات الأجنبية من مختلف دول العالم.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: 30 مليار جنيه أعمال تنفيذ التنمية المستدامة الخدمات المقدمة السكرتير العام المساعد الطاقة المتجددة الطرق الداخلية القيادة السياسية المبادرة الرئاسية حياة كريمة المشروعات التنموية إنشاء محطة طاقة شمسية تحقيق التنمية المستدامة محافظ قنا

إقرأ أيضاً:

الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية

عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.

وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.

ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.

وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.

وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.

وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.

ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.

وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.

وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا

مقالات مشابهة

  • مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
  • دعوى قضائية ضد راغب علامة لإزالة ألواح طاقة شمسية من سطح مبنى سكني
  • 93 مليون جنيه جملة استثمارات مشروعات الخطة الاستثمارية الجديدة بالمنوفية
  • 35 ألف زائر لمحمية غابات عجلون منذ بداية العام
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز