الذهب بتراجع بعد ارتفاع قياسي قبيل بيانات التضخم الأميركية
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
الاقتصاد نيوز _ بغداد
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوى على الإطلاق في الجلسة السابقة، حيث عززت تعليقات متشددة من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول وجهات النظر بشأن تباطؤ خفض أسعار الفائدة هذا العام، بينما ينتظر المستثمرون تقريرا مهما عن التضخم في الولايات المتحدة.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 2895.38 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:32 بتوقيت جرينتش بعد أن صعد إلى مستوى قياسي مرتفع عند 2942.70 دولار يوم الثلاثاء. وتراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.4 بالمئة إلى 2922.40 دولارا.
وقال باول يوم الثلاثاء إن الاقتصاد في مكان جيد وأن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يتعجل خفض أسعار الفائدة أكثر، لكنه مستعد للقيام بذلك إذا انخفض التضخم أو ضعف سوق العمل.
يعتبر الذهب بمثابة تحوط ضد التضخم، ولكن ارتفاع أسعار الفائدة يعمل على إضعاف جاذبية الأصول غير ذات العائد.
أدانت المكسيك وكندا والاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على جميع واردات الصلب والألومنيوم الشهر المقبل، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية كبرى مع استعداد المستثمرين لمزيد من الإعلانات عن الرسوم التجارية.
واستقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 31.83 دولارا للأوقية، واستقر البلاتين عند 983.15 دولارا، وصعد البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 978.75 دولارا.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
كالكاليست: تقلبات الدولار تكشف اختلالات أعمق باقتصاد إسرائيل
تراجع الدولار الأميركي بحدة على خلفية قيام وكالة "موديز" بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، ما انعكس فورا على الأسواق الإسرائيلية.
فقد انخفض الدولار بنسبة 0.3% إلى 3.54 شيكلات في بداية تعاملات الأسبوع، فيما صعد اليورو بنسبة 0.7% متجاوزا حاجز 3.99 شيكلات، وهو ما يعكس ضعف الثقة في استقرار السياسة النقدية الأميركية، ولكن في السياق المحلي الإسرائيلي، فإن هذه التقلبات كشفت عن اختلالات أعمق في الاقتصاد.
ضغوط على بنك إسرائيل وسط تسارع التضخمورغم إعلان نمو الناتج المحلي الإسرائيلي بنسبة 3.4% سنويا في الربع الأول من عام 2025، وارتفاع الناتج للفرد بنسبة 2.2% بعد عامين من الجمود والانكماش، إلا أن معدل التضخم لأبريل/نيسان فاجأ الأسواق -بحسب صحيفة كالكاليست الإسرائيلية- مسجلا ارتفاعا شهريا بنسبة 1.1% مقابل توقعات عند 0.6%.
وبلغ التضخم السنوي 3.6%، ما وضع بنك إسرائيل في زاوية ضيقة، إذ إن خفض سعر الفائدة لم يعد مطروحا للنقاش، بل بات تجميدها عند مستوى 4.5% هو الخيار المرجح في الاجتماع المقبل.
وبحسب كبير الاقتصاديين في "ميطاف"، ألكس زبجينسكي، فإن بيئة التضخم الحالية "لا تسمح بخفض سعر الفائدة"، إلا في حال حدوث تباطؤ حاد في الاستهلاك، مؤكدا أن التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة خلال الـ12 شهرا المقبلة سيبلغ 4.0%. أما التقديرات المستقبلية للأسواق فتشير إلى فائدة متوقعة عند 3.9%، مع محو تدريجي لتوقعات الخفض التي سادت مطلع الشهر.
إعلان اضطراب داخلي رغم نمو اقتصادي على الورقورغم أن الحكومة الإسرائيلية سارعت إلى التباهي بنمو الناتج المحلي، فإن واقع السوق يُظهر تناقضا صارخا، خاصة بعد الزيادة الحادة في أسعار الإيجارات بنسبة 4.2%، مقارنة بـ3.9% في الشهر السابق و3.1% في يناير/كانون الثاني، وفق قول الصحيفة.
هذا التسارع في الإيجارات دفع محللي "ليدر" إلى رفع توقعاتهم لارتفاع أسعار العقارات إلى 4.0%، بعد أن كانت 3.3% في الشهر الماضي.
وتشير بيانات "ليدر" إلى أن التغيرات في منهجية احتساب أسعار تذاكر الطيران، منذ سبتمبر/أيلول 2023، زادت من حدة التقلبات في هذا القطاع، وهو ما يخلق صورة زائفة حول تضخم السفر.
ووفق تقديراتهم، فإن مايو/أيار سيشهد انخفاضا بنسبة 12% في أسعار الرحلات الخارجية، ما سيدفع مؤشر الأسعار للارتفاع بنسبة طفيفة تبلغ 0.1% فقط، في حين يُتوقع أن يظل مؤشر يونيو/حزيران مستقرا، ويصعد مؤشر يوليو/تموز بنسبة 0.5% لأسباب موسمية، تضيف الصحيفة.
في هذا السياق، تقول "ليدر" إن السياسة النقدية لبنك إسرائيل باتت مقيدة بشكل كبير، مشيرة إلى أن أي خفض للفائدة "لن يحدث قبل أغسطس/آب"، ما يعكس تخوفا ضمنيا من اتساع الفجوة بين التضخم الجامح والأدوات المحدودة المتاحة للسيطرة عليه.
إسرائيل تدفع ثمن اضطراب واشنطنالتقرير يشير أيضا إلى أن خفض تصنيف الولايات المتحدة فاقم الضغط على الدولار عالميا، حيث انخفض "مؤشر الدولار" بنسبة 0.9% إلى 100.2 نقطة، بينما قفز اليورو بنسبة 1% إلى 1.128 دولارا، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.9% إلى 1.339 دولار.
هذا الضعف في العملة الأميركية -تتابع الصحيفة- ترافق مع تعميق أزمة الثقة في أدوات الدين الأميركية، حيث يعتقد خبراء، مثل جورج سارافيلوس من "دويتشه بنك"، أن الأسواق بدأت تعيد التفكير في "مدى استعدادها لتمويل العجز الأميركي".
وتجد إسرائيل، التي ترتبط ماليا واقتصاديا ارتباطا وثيقا بالسوق الأميركي نفسها الآن عُرضة لموجة مزدوجة من عدم اليقين، الخارجي بسبب ارتباك السياسة المالية في واشنطن، والداخلي بفعل اختلالات التضخم وتجميد الفائدة وارتفاع كلفة المعيشة بحسب كالكاليست.
إعلانوبينما تحاول الحكومة تسويق أرقام النمو على أنها إنجاز، فإن البيانات الأخرى تؤكد أن الاقتصاد الحقيقي يعيش حالة من الضغط المتزايد قد تنفجر في أي لحظة.