"العربي الجيد، هو العربي الميت".. عبارة دالة باتت من أبجديات الحركة الصهيونية التي تواصل مسلسل المجازر ضد أهلنا في غزة منذ "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023م، والتي خلّفت - حتى الآن- أكثر من (64) ألف شهيد، و ما يزيد على (122) ألف جريح.. معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من (11) ألف مفقود تحت الأنقاض!
وقد ارتكبت إسرائيل في حرب غزة غير المسبوقة في تاريخ الحروب انطلاقًا من لغة الاستعلاء والتحقير الحاخامية التي لا تفرق بين المدني والمقاتل، إذ إن قتلهما "واجب مقدس" يؤدي في النهاية إلى تحقيق هدف "نتانياهو" ورفاقه المتطرفين اليمينيين.
ولبلوغ هذا الهدف القذر، لا تتورع إسرائيل عن التفنن في استخدام نوع جديد ومنحط من المجازر، وأقصد به حالات اغتيال أبناء غزة من المتلقين للمعونات الغذائية - النادرة بفعل الصلف الإسرائيلي-، فما أن يتسلم "المطحون الفلسطيني" كيس الدقيق (الطحين) مثلًا، ويبدأ في التحرك عائدًا من حيث أتي، إلا وتفاجئه رصاصة إسرائيلية خسيسة ترديه قتيلًا، محتضنًا الكيس الذي ظن أنه سيقيه - هو وأولاده وأسرته- شر الجوع ولو لعدة أيام!
وقد تكرر هذا المشهد خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر يونيو المنقضي لـ (500) مرة - على الأقل- مع (500) شهيد، كل جريمتهم أنهم أرادوا مواصلة الحياة هم وأبناؤهم مصدقين ذلك الكيان الملعون "مؤسسة غزة الإنسانية".. وهي المؤسسة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تتولى توزيع المساعدات في قطاع غزة بعد ثلاثة أشهر كاملة من وقف المساعدات، وبعد أن تم استبعاد هيئات الأمم المتحدة الخاصة بتسليم المساعدات للشعب المحاصر في غزة، وقد حدا ذلك الدور المشبوه لهذه المؤسسة المجرمة بوزيرة الخارجية النمساوية "بيتي ماينل رايزنجر"، خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الإسرائيلي "جدعون ساعر" بالقدس مؤخرًا، إلى القول بوضوح: "إن مؤسسة غزة الإنسانية ليست شريكًا موثوقًا به لتوزيع المساعدات في القطاع".
ومع تكرار "مجازر المساعدات" بدم بارد من جانب الجيش الإسرائيلي وسط صمت دولي وتواطؤ مشين، يبقى تساؤل مهم مفاده: لماذا تلجأ إسرائيل إلى تلك "الخسة غير المسبوقة" في تاريخ الحروب؟.. والإجابة واضحة كالشمس تتلخص فيما يلي: أولًا.. استخدام إسرائيل التجويع كـ "سلاح حرب" بشكل ممنهج، وهو ما يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن كونه "جريمة حرب موثّقة".
وثانيًا.. إن استهداف طوابير المساعدات يخدم أغراضًا عسكرية ونفسية لإسرائيل، أبرزها: ترهيب السكان ومنع التجمعات، وإذلال الناس وربط البقاء بقبول شروط الاحتلال، وتفكيك التضامن الداخلي.
ثالثًا.. تقويض جهود الإغاثة الدولية، وإجبار السكان على النزوح أو تغيير الواقع الديمغرافي في القطاع، إضافًة إلى الضغط على المقاومة الفلسطينية سياسيًا وعسكريًا.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
استهدفت طائرات حربية إسرائيلية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، محيط مسجد النور الجديد في بلوك 9 داخل مخيم البريج وسط قطاع غزة ، وذلك عقب توجيه تحذير بإخلاء المنطقة من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف ألحق أضرارًا كبيرة في المسجد وعدد من المنازل المجاورة، دون أن تُسجل أي إصابات بين المواطنين حتى لحظة إعداد الخبر.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية إصابة طفلين بانفجار جسم من مخلفات الاحتلال في خانيونس وبتر يد أحدهما بالصور: إصابات بينهم أطفال وحالة حرجة بقصف إسرائيلي لخيمة نازحين غرب خانيونس دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026