ثورة 21 سبتمبر التحرّرية.. المسمارُ الأخيرُ في نعش الوصاية الأمريكية
تاريخ النشر: 16th, February 2025 GMT
يمانيون../
تأتي الذكرى العاشرة لخروج المارينز الأمريكي من صنعاء، واليمن يعيش في أوج قوته بعد هزيمة الأمريكيين في البحار.
وجاء الخروج الأمريكي من اليمن بعد أشهر قليلة من نجاح ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر الخالدة “ثورة الحرية والاستقلال”، وبعد شعور الأمريكان بهزيمة أذرعهم في الداخل والتي بترتها الثورة.
أيقنت الولايات المتحدة الأمريكية أن لا مكان لها داخل البلد، وأن الخيار الأمثل هو المغادرة والبحث عن خيارات، ووسائل بديلة تسهم في إعادة الوصاية على اليمن.
وفور مغادرتهم اليمن، شُن على البلد عدوانًا غاشمًا بقيادة السعوديّة والإمارات وبتحفيز ودعم مباشر أمريكي؛ بهَدفِ القضاء على شرارة الثورة المباركة التي أنهت عقودًا من الوصاية الأمريكية على اليمن.
وفي هذا السياق يقول مدير مكتب وزير الإعلام أمجد الشرعي: إن “الهروب الأمريكي من اليمن المذل دليل واضح وجلي بأن قوة أمريكا تعتمد بالأَسَاس على اختراق الجبهات الداخلية للشعوب”، مُشيرًا إلى أنه عندما تتحد هذه الشعوب فَــإنَّ أمريكا تفقد قوتها وتلجأ للهروب المذل، وهو ما حصل في بلادنا”.
ويضيف: “تأتي أهميّة إحياء هذه المناسبة من أهميّة إحياء اليوم الذي انكسرت فيه الغطرسة الأمريكية على يد الشعب اليمني الذي توكل على الله، وأيقن أن الله فعال لما يريد، وليس ما تريده أمريكا”.
ويبيّن الشرعي أن الأمريكيين عندما وصلوا إلى قناعة تامة بأن اليمن تحرّر، وكسر القيد الذي كان يفرضه المارينز الأمريكي عليه وتم قطع جميع الأيادي الخبيثة التي كان يستخدمها للسيطرة على القرار اليمني، قام بكسر وتحطيم أسلحته، وإتلاف جميع وثائقه بنفسه، والفرار العاجل من اليمن.
الخروج المهين للأمريكيين:
ومثّل إنهاء الوصاية الأمريكية حدثًا تاريخيًّا وجوهريًّا لليمن على المستويَّينِ:- الداخلي والخارجي؛ فاليمن المقسَّم، والمبعثر والمليء بالصراعات، والنزاعات القبلية، والمدمّـرة مؤسّساته العسكرية والأمنية والاقتصادية وغيرها استعاد عافيته ولملم جراحاته لينطلق في الميدان من جديد جاعلًا من الحرية والاستقلال شعارًا لكل تحَرّكاته.
وعلى صعيد متصل، يؤكّـد المسؤول المالي لمؤسّسة الاتّحاد العربي للصحفيين والإعلاميين الدكتور قادري صروان، أن ذكرى الهروب الأمريكي المذل من اليمن ستبقى “محطة دائمة تتجدد سنويًّا لاستلهام الدروس والعبر من الذكرى المجيدة التي ألحقت بالولايات المتحدة الأمريكية هزيمة مدوية لم تكن في الحسبان”.
ويعتبر صروان “إسقاط الوصاية الأمريكية على اليمن حدثًا استراتيجيًّا نوعيًّا وتحولًا كَبيرًا في مسار الصراع الإقليمي”، مبينًا أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أنهت عقودًا من الهيمنة الأمريكية على البلد.
ويشير إلى أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر الخالدة بقيادة السيد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- نجحت في إسقاط الإمبراطورية الأمريكية العالمية، وأصبحت ندًّا قويًّا لدول الغرب الكافر على رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكلّ حلفائها.
ويقول صروان: “لقد أظهرت هذه الأحداث أن الإرادَة الوطنية يمكن أن تتغلب على التحديات الكبرى، حَيثُ تمكّن الجيش اليمني من تحقيق انتصارات متتالية، مما عكس قوة المقاومة الشعبيّة والعزيمة الوطنية”.
ويرى أن الهروب الأمريكي لم يكن مُجَـرّد انسحاب عسكري، بل كان علامة على الفشل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الولايات المتحدة في المنطقة”، منوِّهًا إلى أنه وعلى مرّ السنوات، استمرت اليمن في مواجهة التحديات، ولكنها أظهرت قدرة هائلة على التكيف والصمود، موضحًا أن الهزيمة التي لحقت بالقوات الأمريكية كانت نتيجة لفشلهم في فهم تعقيدات الصراع اليمني، والاستخفاف بقوة الشعب اليمني.
ويوضح أن ذكرى هروب الأمريكيين ليست مُجَـرّد تذكير بالماضي، بل هي دعوة للتفكير في المستقبل، داعيًا إلى ضرورة الاستفادة من الدروس السابقة والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
ويلفت إلى ضرورة الانخراط خلف القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- وذلك؛ مِن أجلِ بناء وطن حر ومستقل، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
ويختتم صروان حديثَه بالقول: “الشعب اليمني يستحق السلام والكرامة، ويجب أن يكون هناك التزام دولي حقيقي لإنهاء المعاناة التي عانى منها شعبنا على مرور عشر سنوات”.
ويواصل قائلًا: “إننا نستذكر هذه اللحظة كدرس في العزيمة والإرادَة الشعبيّة، وسنستمر في المقاومة ومواجهة كُـلّ التحديات؛ مِن أجلِ تحقيق مستقبل أفضل ليمننا وأجيالنا القادمة، حافلًا بحرية الرأي والسيادة الوطنية يسوده الأمن والاستقرار خالٍ من نفوذ الهيمنة والوصايا الأجنبية”.
وبعد عشرة أعوام من إسقاط الوصاية الأمريكية على اليمن يمضي الشعب اليمني بخُطَىً ثابتةٍ وعزمٍ لا يلين في بناء وحماية بلده والذود عن مستضعفي العالم وفي مقدمتها القضية المركزية للأُمَّـة الإسلامية فلسطين.
إن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيدة لم يقتصر دورها على إنهاء الوصاية الأمريكية على اليمن فحسب، بل جعلت من اليمن نِدًّا قويًّا لأقوى دول العالم وأكثرها هيمنة على شعوب المنطقة، فأمريكا المتغطرسة والمتعجرفة كُسِرت هيبتها وبشكل غير متوقع على أيدي القوات المسلحة اليمنية لتصبح معركة “طوفان الأقصى” هي المحك الحقيقي والكاشف لحقيقة دول الغرب الكافر وقوتها الزائفة التي ظلت لعقود طويلة من الزمن تهمين على دول العالم.
المسيرة: محمد ناصر حتروش
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: ثورة الحادی والعشرین من سبتمبر الشعب الیمنی سبتمبر ا من الیمن
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.