ديسمبر كانت ثورة للغباء السياسي وسيادة روح القطيع.. لا نريد تكرار التجربة
تاريخ النشر: 21st, February 2025 GMT
من السذاجة البحث عن تطابق بنسبة 100 في كل المواقف داخل أي تحالف أو اصطفاف سياسي. التحالفات السياسية القوية والتي لها القدرة على الاستمرار لأطول وقت هي التحالفات التي تسمح بوجود التباينات والاختلافات وتستطيع التعامل معها.
هذه بديهيات، ولكن دائما في لحظات الاحتشاد الشعبي مثل الثورة أوالحرب يتم النظر إلى أي اختلاف سياسي على أنه نهاية العالم.
من الذي لا يعرف وجود اختلافات سياسية ضمن معسكر الجيش؟
– الحمقى!
الخطوط العريضة التي جمعت الناس في صف واحد ضد الجنجويد في حربهم على الدولة هي المحافظة على سلامة ووحدة وسيادة البلد، وهذا اصطفاف أملته غريزة الدفاع عن النفس أكثر من أي توافق سياسي. وطبيعي أن أطراف عديدة داخل هذه المعسكر لها منطلقات مختلفة ومتنباينة ولكنها في النهاية كلها ضد معسكر الجنجويد لأسباب موضوعية (أو حتى لأسباب غير موضوعية) أو لنقل حتى لأطماع ذاتية. هذه هي السياسية بكل بساطة؛ أنت قد تتحالف مع عدو ضد عدو أكبر، أين الغرابة في هذا؟
شخصيا لا أرى أن القوى الموجودة في معسكر السيادة الوطنية وتقاتل الآن صفا واحدا ضد الجنجويد بينها عداوات أو ما شابه، فهي قوى تجمعها مشتركات حقيقية وبوعي سياسي حقيقي، ومع ذلك فهناك اختلافات وتباينات سياسية بينها وهو أمر طبيعي في منتهى الطبيعية، العكس هو الغير طبيعي.
صحيح في زمن الحرب يحاول الناس الابتعاد عن كل ما يضعف الجبهة الداخلية، ولكن الجبهة الداخلية تكون أقوى حينما يكون هناك وعي سياسي مرن ومنفتح قادر على تقبل الاختلافات والتعايش معها والمضي للأمام في نفس الوقت.
خطأ ثورة ديسمبر لا يجب أن يتكرر. ديسمبر كانت ثورة للغباء السياسي وسيادة روح القطيع. لا نريد تكرار التجربة.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
فرنسا تؤكد دعمها لوحدة وسيادة سوريا وتندد بالاعتداءات الإسرائيلية على بيت جن
جددت فرنسا اليوم تأكيدها على تمسكها بوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وقال القائم بالأعمال الفرنسي في سوريا، جان باتيست فافر، في منشور على منصة (X): "نطالب إسرائيل باحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها"، معرباً عن قلق بلاده إزاء سقوط ضحايا مدنيين نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت بلدة بيت جن بريف دمشق.
ودعا فافر جميع دول المنطقة إلى الانخراط في الجهود الرامية إلى تمكين سوريا من أن تكون مركزاً للسلام والأمن والاستقرار، لما فيه مصلحة الشعب السوري والمنطقة بأكملها.
وتأتي هذه التصريحات الفرنسية في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية شبه اليومية في الأراضي السورية، حيث أسفرت غارة نفذتها قوات الاحتلال فجر أول من أمس على بلدة بيت جن بريف دمشق عن استشهاد 13 مدنياً وإصابة العشرات.