رمضان يلم شمل العائلات السورية بعد سقوط النظام
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
افتقدت غالبية العائلات السورية في أشهر رمضان الماضية فرصة "لم الشمل" الأسري، بسبب الظروف التي كانت سائدة في البلاد، ليأتي شهر رمضان هذا مختلفاً، بعد سقوط النظام البائد.
اجتمعت الستينية نجاح العلي بابنتها التي جاءت من تركيا في بيتها بمدينة حلب، بعد غياب سنوات، تقول لـ"عربي21": "كان الاجتماع بها حلماً، لكن بعد سقوط النظام تحول الحلم إلى حقيقة".
تضيف: " متعة هذا الشهر مختلفة، والراحة النفسية فيه فريدة"، تكمل: "الدنيا لا تسعنا من الفرح في رمضان الذي يحل علينا للمرة الأولى بدون خوف من أجهزة أمن نظام الأسد، ولا قصف ولا موت".
"رغم الغلاء وارتفاع الأسعار، جهزت بعض الأطباق الرمضانية" تقول نجاح، وتردف: "الله يجمع شمل كل السوريين، حاجتنا (كفانا) فراق".
وفي حلب، ينتظر الحاج محمد أن يجتمع بابنه اللاجئ في الدنمارك، يقول لـ"عربي21": "لم يستطع حجز بطاقة طائرة بسبب الازدحام على الرحلات إلى سوريا والدول المجاورة".
يضيف: "وعدني أن يقضي معي آخر أيام رمضان والعيد، فرحتي لا توصف، لم أره منذ 9 سنوات، لقد حرمتنا الحرب من التآلف، ومن بهجة رمضان وأمسياته والسحور".
إلى مدينة دوما بريف دمشق، ذهب محمد الحمصي ليقضي شهر رمضان مع عائلته، بعد أن أجبر على الخروج من المدينة مهجراً إلى ريف حلب الشمالي في العام 2018، ضمن اتفاقات التهجير التي نفذها النظام السوري السابق على سكان المناطق الخارجة عن سيطرته.
يقول لـ"عربي21": "التقيت والدتي بعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر، وعدت بعد أيام إلى العمل هنا، لكن لا بد من زيارة الأهل في رمضان، بعد أن حُرمنا من أجواء العائلة في أشهر رمضان الماضية".
"لم أشعر في هذا الشهر الفضيل بالحسرة على فراق عائلتي، لكن ما نغص فرحتي دمار منزلي في دوما"، يضيف الكاسم وهو يضحك: "المهم سقط النظام، وكل شي تهدم بتعمر".
ويقول الباحث في الشأن السوري، أحمد السعيد، إن العائلات السورية دفعت ضريبة كبيرة بسبب الهجرة والنزوح واللجوء والحرب، حيث تعرضت بنية الأسر إلى التفكك الجغرافي، علماً أن الشعب السوري مشهور بقوة الروابط المجتمعية والأسرية.
ويضيف لـ"عربي21" أن غالبية العائلات السورية تعاني من التشتت، بحيث بات من الصعب على جمع أفراد الأسرة الواحدة الاجتماع تحت سقف واحد، لكن بزوال النظام انتفت أسباب كل ذلك، معتبراً أن "رمضان الحالي فرصة لتعويض الانقطاع الأسري".
وفي منتصف شباط/ فبراير الماضي، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إن ما يقرب من 500 ألف نازح سوري عادوا إلى ديارهم هذا العام، ومعظم هؤلاء عادوا إلى مناطق في حلب وحماة وحمص ودمشق بهدف الاطمئنان على ممتلكاتهم ومن تبقى من عوائلهم هناك.
وقال المتحدث باسم المفوضية، أندريه ماهيسيتش، إن "معظم هؤلاء الناس يعودون لمعرفة أحوال بيوتهم والاطمئنان على عوائلهم. وهذا ما نعرفه من بعض الأدلة التي جمعناها"، وأضاف "لكن عدد أولئك الذين عادوا ما زال مجرد "كسور" من عديد اللاجئين السوريين في المنطقة المقدر بخمسة ملايين لاجئ".
وتقدر المفوضية أنه منذ بدء الصراع في عام 2011 فر 5.5 مليون شخص إلى خارج البلد، ونزح 6.3 مليون شخص بعيدا عن بيوتهم داخل البلاد.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الأسد سوريا سوريا الأسد رمضان 2025 المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العائلات السوریة بعد سقوط النظام
إقرأ أيضاً:
غزة اليوم| أستاذ قانون دولي: من يقتل الأطفال ويمحو العائلات لا يستحق أن يكون إنسانا
أعلن الدفاع المدني في غزة، السبت، مقتل 9 أطفال أشقاء دون سن 12 عاما، من أبناء زوجين طبيبين، في غارة إسرائيلية على مدينة خان يونس جنوبي القطاع الفلسطيني المدمر.
جثامين 9 شهداء من منزل واحدوقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل- خلال تصريحات له: "نقلت طواقمنا جثامين 9 شهداء أطفال بعضهم جثث متفحمة من منزل الدكتور حمدي النجار وزوجته الدكتورة آلاء النجار، وجميعهم أطفالهما".
ومن جانبه، قال الدكتور جهاد أبولحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطينى، إن الضمير الإنساني لم يعد يحتمل هذا النزف، والصمت العالمي على هذه الجرائم لم يعد يفسر إلا كشراكة في الجريمة.
وأضاف أبولحية في تصريحات لـ "صدى البلد"، أن ما يحدث في غزة ليس صراعا عاديا، بل معركة أخلاقية تحدد مَن يقف مع العدالة ومَن يصطف مع القتل.
وأشار أبو لحية، إلى أن من يقتل الأطفال، ويمحو العائلات، ويزرع الموت في كل زاوية، لا يستحق أن يكون إنسان ولا يمكن التعامل معه كطرف طبيعي، بل كمجرم يجب أن يحاسب.
وتابع: "هذا المشهد المؤلم يعيد طرح السؤال الأخلاقي والسياسي الأكبر إلى متى يترك الشعب الفلسطيني وحده في مواجهة آلة القتل؟ وهل ما زال هناك معنى للحديث عن حقوق الإنسان بينما يُقتل الأطفال في أحضان أمهاتهم بلا أي رادع؟".
وأضاف المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، أن "الاحتلال الإسرائيلي استهدف المنزل" ظهر الجمعة، ولفت إلى أن حمدي النجار وابنه الآخر آدم أصيبا أيضا بجروح بالغة في الغارة.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر، حيث تعمل آلاء النجار، أن آدم يبلغ 10 سنوات.
وأظهرت لقطات مصورة نشرها الدفاع المدني عمال الإنقاذ وهم ينتشلون بقايا جثث محترقة بشدة من المنزل المتضرر.
وأقيمت جنازة الأطفال في مستشفى ناصر، وفق لقطات لوكالة "فرانس برس".
وأكد المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش على حسابه على منصة "إكس"، أن القصف وقع بعيد أن أوصل حمدي النجار زوجته إلى العمل.
وقال البرش: "بعد دقائق فقط من عودته، سقط صاروخ على منزلهم"، مضيفا أن الأب "يرقد الآن في العناية المركزة".
وأضاف: "هذا ما تعيشه كوادرنا الطبية في قطاع غزة. الكلمات لا تكفي لوصف الألم".
وتابع البرش: "في غزة لا يستهدف الكادر الطبي فحسب، بل يمعن الاحتلال الإسرائيلي في الإجرام، ويستهدف عائلات بأكملها".
وردا على سؤال حول الواقعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه "قصف عددا من المشتبه بهم الذين تم رصدهم وهم ينشطون من مبنى قرب قواته".
السجن 20 يوما لضابط إسرائيليوأضاف أن "منطقة خان يونس هي منطقة حرب خطرة"، وتابع أن "الادعاء المتعلق بالضرر الذي لحق بمدنيين غير متورطين هو قيد المراجعة".
والجدير بالذكر، أن أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأنه تم الحكم بالسجن لمدة 20 يوما على ضابط إسرائيلي في لواء "ناحل" بعد رفضه الاستجابة لأوامر استدعائه لأداء مزيد من الخدمة في الاحتياط.
وذكرت القناة أن الضابط برر موقفه الصادم بأن "استمرار الحرب بأن "استمرار الحرب في غزة، والتخلي عن الرهائن، والموت المتواصل للأبرياء، هي أمور لا يمكن السكوت عنها"، معبرا عن شعوره بخيبة أمل عميقة إزاء أداء القيادة السياسية والعسكرية في إدارة الحرب.
وهاجم القائد العسكري الإسرائيلي السابق والمعارض الحالي يائير جولان رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنه يقوض تل أبيب بأفاعيله.
وأكد جولان أن نتنياهو يتجاهل توصية المستشارة القضائية وينفذ انقلابا حكوميا شاملا، وفق ما أوردت صحف إسرائيلية.
واعتبر جولان أن "زيني غير مؤهل لرئاسة الشاباك، فقد كان تحت إمرتي وهو ضابط مرموق لكنه غير مؤهل للمنصب".
وذكر جولان: "لا يمكن لرئيس الوزراء والتحقيق جار معه تعيين زيني رئيسا لجهاز الشاباك فهذا أمر متجاوز لما يجب أن يكون عليه الحال".
وأكد جولان أنه "إذا أصر نتنياهو على معارضة النائب العام والمحكمة العليا والسير قدما في خطواته الانقلابية فيجب إغلاق البلاد".