صحيفة الخليج:
2026-07-24@03:08:33 GMT

قائد التسامح وباني جسور التعايش

تاريخ النشر: 19th, March 2025 GMT

إعداد: أمير السني
آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بالتسامح قيمة أساسية تُعزز التعايش والسلام في المجتمعات، وأنه مفتاح التنمية والتقدم، فعمل جاهداً على ترسيخه في نسيج الدولة، ما جعل الإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى في التعددية والتعايش السلمي.
واليوم، تستمر القيادة الرشيدة في ترسيخ هذا الإرث، عبر سياسات ومبادرات تعزز مناخ التعايش السلمي والاحترام المتبادل، مؤكدة أن التسامح ليس مجرد رؤية محلية، بل رسالة عالمية تؤكد أن التعايش والتسامح هما الطريق الأمثل لبناء مستقبل مزدهر يعمه السلام.


رؤية
كان الشيخ زايد قائداً حكيماً يؤمن بأن قوة الدول تكمن في قدرتها على استيعاب التنوع الثقافي والعرقي والديني، وجعل التسامح أساساً لبناء الدولة، ومنذ تأسيس الإمارات عام 1971، عمل الشيخ زايد على غرس قيم الاحترام المتبادل والتعاون بين مختلف الجنسيات والديانات التي تعيش على أرض الإمارات، وهو يؤكد دائماً أن التسامح هو الركيزة التي تضمن الاستقرار والازدهار.
وأحد أبرز أقواله التي تعكس رؤيته «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على التسامح، والتعايش، والعدالة الاجتماعية، واحترام الإنسان مهما كان دينه أو عرقه». هذه القيم لم تكن مجرد كلمات، بل سياسات واستراتيجيات حقيقية تجسدت في القوانين والممارسات الاجتماعية.


ترسيخ
عام 2016، أنشأت الإمارات وزارة للتسامح والتعايش، وهي خطوة غير مسبوقة في العالم، تعكس مدى التزام الدولة بنشر ثقافة التسامح على جميع المستويات.
وتهدف الوزارة إلى تعزيز قيم الاحترام والانفتاح، وتنفيذ مبادرات وبرامج تهدف إلى ترسيخ التسامح داخل المجتمع الإماراتي وخارجه.
ويقود الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزارة التسامح والتعايش، ومنذ توليه الوزارة، أعلن الكثير من المبادرات والبرامج الهادفة إلى نشر قيم الأخوة الإنسانية والتفاهم بين الشعوب، من بينها «المهرجان الوطني للتسامح» وهو حدث سنوي يهدف إلى نشر الوعي بأهمية التسامح والتعايش بين الثقافات المختلفة، وبرامج التفاعل بين الجاليات، وتأسيس شراكات مع المنظمات الدولية لنشر قيم التسامح عالمياً.
ودعم الشيخ نهيان بن مبارك، تطوير المناهج الدراسية التي تركز على مفاهيم التسامح واحترام الآخر، وقاد الكثير من الفعاليات التي تجمع قادة الأديان والفكر، لتعزيز الحوار والتعاون بين المجتمعات المختلفة.
تعددية
تضم الإمارات نحو 200 جنسية تعيش في انسجام وسلام، ما يجعلها واحدة من أكثر الدول تنوعاً في العالم. وفرت أماكن عبادة لجميع الأديان، مثل الكنائس والمعابد، لتؤكد احترامها لحرية المعتقدات الدينية. كما تنظّم مهرجانات ثقافية سنوية تعكس التعددية الثقافية وتعمق مفهوم الاحترام المتبادل. 
ووضعت الإمارات قوانين صارمة لمكافحة التمييز والكراهية، مثل قانون مكافحة التمييز والكراهية الصادر في عام 2015، الذي يجرم كل أشكال التمييز على أساس الدين أو العرق أو اللون، ويمنع استخدام الخطاب الذي يحض على الكراهية. كما أنشأت «المعهد الدولي للتسامح» الذي يعمل على تعزيز مفاهيم التسامح محلياً وعالمياً.
وإيماناً بأن التعليم هو الأداة الأقوى لغرس قيم التسامح، حرصت الإمارات على إدراج مناهج تعليمية تركز على مفاهيم التعايش وقبول الآخر. كما أدى الإعلام دوراً كبيراً في نشر ثقافة التسامح عبر البرامج التلفزيونية، والمقالات الصحفية، والحملات الإعلامية التي تضيء على أهمية التعايش السلمي.
تعزيز العلاقات
جاءت الوثيقة لتكون خريطة طريق لتعزيز العلاقات الإنسانية ونشر قيم السلام والتعايش بين الأديان والثقافات. وحظيت باهتمام عالمي واسع، حيث تبنتها الأمم المتحدة مبادرةً لتعزيز السلام العالمي. كما اعتمد 4 فبراير من كل عام «يوماً عالمياً للأخوّة الإنسانية»، لنشر قيم التعايش والتسامح بين الشعوب.
وتهدف الوثيقة إلى تعزيز التفاهم بين الأديان، وتشجع على الحوار والتعاون بين أتباع الديانات المختلفة، وتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.
وتؤكد أهمية العدل والمساواة بين جميع البشر بغض النظر عن الدين أو العرق أو اللون، ومكافحة التطرف والعنف، وتدعو إلى رفض العنف والتطرف بكل أشكاله، وتعزيز ثقافة السلام والتعايش المشترك، وتشدد على أهمية حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية المعتقد والتعبير. وتحثّ الوثيقة الدول والمجتمعات على التعاون في سبيل تحقيق التنمية المستدامة والسلام العالمي.

عام التسامح
أطلقت القيادة الرشيدة عام 2019 «عام التسامح»، الذي شهد المبادرات العالمية والمحلية لتعزيز قيم التعايش والتآخي، من أبرزها زيارة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، إلى الإمارات، وهي أول زيارة إلى منطقة الخليج العربي، ما يعكس الانفتاح الكبير الذي تتمتع به الدولة.
وتمثل وثيقة «الأخوّة الإنسانية» حدثاً تاريخياً في مسيرة التعايش والسلام العالمي، حيث تجسد قيم التسامح والتعاون بين الأديان والشعوب المختلفة، ووقّع عليها في 4 فبراير 2019 في أبوظبي، بحضور البابا فرنسيس، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

 

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الإمارات والتعاون بین قیم التسامح

إقرأ أيضاً:

محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.

ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.

وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ضبط قائد سيارة بالشرقية لسيره عكس الاتجاه
  • بعد تداول فيديو.. الداخلية تضبط قائد «الكارو» ورفيقه لاعتدائهما على عامل نظافة
  • قائد الجيش من زوطر الغربية: لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”