حماس تحمّل نتنياهو مسؤولية انهيار اتفاق غزة
تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تصريحات الإرهابي إيتمار بن غفير، التي قال فيها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبنّى طلبه بالعودة إلى الحرب، تؤكد أن هذه الحكومة المتطرفة هي من انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتنصّلت من التزاماتها لأسباب سياسية داخلية.
وأضافت الحركة، في بيان اليوم الأحد، أن حكومة نتنياهو تتحمل مسؤولية كاملة عن تبعات هذا التراجع، وأشارت إلى أن "التصريحات الصهيونية المتتابعة تدحض بشكل واضح الاتهامات الأميركية الباطلة الموجهة للحركة، والتي تحاول فيها تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاق الموقّع".
وقالت حماس إن "الحرب التي تُشنّ هذه المرة بناء على طلب الإرهابي المتطرف بن غفير، تعني أن حكومة الاحتلال باعت أسراها، ولم تعد معنية بعودتهم إلى ذويهم سالمين".
وطالبت الحركة الوسطاء الضامنين والإدارة الأميركية بتحميل حكومة نتنياهو المتعطشة لدماء الأطفال والنساء المسؤولية عن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط عليها لإلزامها بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات.
ودعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى "التحرك العاجل لوقف حرب الإبادة المتواصلة ضد الفلسطينيين، ولجم هذه الطغمة الفاشية التي تهدّد شعبنا الفلسطيني والدول العربية في أمنها واستقرارها"، وفق تعبيرها.
إعلانواستُشهد ما لا يقل عن 673 فلسطينيا منذ استئناف إسرائيل عدوانها على قطاع غزة قبل 6 أيام، بعد أن رفضت الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يرفع العدد الإجمالي لضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 50 ألفا و21 شهيدا، وفق ما أعلنته اليوم وزارة الصحة بالقطاع.
استنكار لتوسيع الاستيطان
وفي بيان ثانٍ، استنكرت حركة حماس، الأحد، دعوات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، ووصفت ذلك بأنه "محاولة يائسة لفرض وقائع على الأرض، وتكريس الاحتلال لأرض فلسطين".
وأوضحت الحركة أن تصريحات سموتريتش "تؤكد أن الاستيطان بجميع أشكاله هو مشروع إحلالي عنصري يستهدف تهجير شعبنا وسرقة أرضه ومقدّساته، وفرض نظام فصل عنصري بغيض، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية".
وصادق المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت)، مساء أمس السبت، في اجتماع استمر أكثر من 4 ساعات، على مقترح سموتريتش بفصل 13 مستوطنة في الضفة، تمهيدا للاعتراف باستقلالها، وفق ما ذكرت صحيفة "معاريف".
وقال سموتريتش، في تدوينة بحسابه على منصة "إكس" الأحد، "(اتخذنا) خطوة أخرى نحو تطبيع الاستيطان: سيتم فصل 13 مستوطنة والاعتراف بها كمستوطنات مستقلة".
وأضاف أن هذه الخطوة "تأتي على خلفية المصادقة على بناء عشرات آلاف من الوحدات السكنية (الاستيطانية) في يهودا والسامرة، وتشكّل خطوة مهمة أخرى في عملية تطبيع وتنظيم الاستيطان"، على حد تعبيره.
وتعليقا على ذلك، قالت حماس إنها "تستنكر بشدة التصريحات العنصرية التي أطلقها الإرهابي المتطرف بتسلئيل سموتريتش".
وأضافت أن دعوة زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتشدد إلى توسيع وتطبيع الاستيطان في الضفة تعد "محاولة يائسة لفرض وقائع على الأرض، وتكريس الاحتلال الاستعماري لأرضنا الفلسطينية".
إعلانوأكدت الحركة أن الشعب الفلسطيني ومقاومته في الضفة الغربية المحتلة "سيُفشل كل مخططات الاحتلال لتكريس الاستيطان، وسيواصل التصدي لهذه المشاريع العدوانية مهما بلغت التضحيات".
ودعت "الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم، إلى تحمّل مسؤولياتهم في مواجهة هذا التغوّل الاستيطاني، ووقف حالة الصمت الدولي تجاه الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا ومقدّساتنا".
ووفق تقارير فلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تُصنف على أنها رعوية وزراعية.
والمستوطنة هي التي تقام بموافقة الحكومة الإسرائيلية، في حين البؤر الاستيطانية يقيمها مستوطنون دون موافقة رسمية من الحكومة.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه، دون جدوى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
الثورة نت/
وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية، اليوم الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، دعاهم فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة لإلزام العدو الصهيوني بوقف خروقاته وتطبيق التزاماته في الاتفاقات الموقعة.
وبحسب إفادة صحفية لحركة “حماس” نشرتها على قناتها بمنصة “تيليجرام”، ، استعرض رئيس الحركة في رسالته الانتهاكات التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بشكل يومي في قطاع غزة.
وقال الحية: “إن العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته، بل تعمد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا”.
وأضاف: “شملت هذه الانتهاكات جميع نواحي الحياة في قطاع غزة، من حيث القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين؛ مما أدى إلى وقوع آلاف المواطنين الأبرياء وتدمير مئات المنازل والمنشآت، إضافة إلى إعادة احتلال مساحات جديدة من الأرض”.
وتابع: “كما واصل العدو الصهيوني منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع والمساعدات الإنسانية من الدخول إلا بأقل من الحد الأدنى، فضلاً عن استمرار منع إدخال مواد الترميم التي نص عليها الاتفاق من أجل إصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة، وبلغ عدد الشهداء 1143 منهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، فيما بلغ العدد الإجمالي للجرحى والمصابين 3616، بينهم 1789 من الأطفال والنساء والمسنين”.
واعتبر رئيس حركة “حماس” أن هذه الانتهاكات الخطيرة والمتعمدة تشير إلى أن العدو الصهيوني يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي، الذي يقف ويدعم الاتفاق ويعمل على استكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الضامنين للاتفاق من أجل الحفاظ عليه وإنجاح الجهود لاستكمال مراحله.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبرالعام الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.