إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفًا من توثيقهما تجاوزات الجيش والشرطة
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم، منع النائبتين البريطانيتين يوان يانغ وابتسام محمد من دخول البلاد، عقب وصولهما إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، وذلك بناءً على تعليمات مباشرة من وزير الداخلية موشيه أريئيل.
وأكدت مصادر رسمية لصحيفة “معاريف” العبرية أن القرار شمل كذلك اثنين من مساعدي النائبتين، وأن الترحيل سيتم بشكل فوري.
وبرّرت وزارة الداخلية الإسرائيلية هذا الإجراء بما وصفته بـ"الدواعي الأمنية"، معربة عن مخاوفها من قيام النائبتين وطاقمهما بـ"توثيق أنشطة الجيش وقوات الأمن الإسرائيلي"، دون أن تفصح عن طبيعة الزيارة التي كانت مقررة، أو المدة التي كان الوفد يعتزم قضاؤها داخل إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة مشددة تعتمدها تل أبيب منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث كثّفت من القيود المفروضة على دخول شخصيات سياسية دولية يُشتبه في أنها قد توثق أو تنتقد الأوضاع الميدانية، خاصة في الضفة الغربية والقطاع.
لم تكن هذه الحادثة معزولة، إذ سبق أن منعت إسرائيل عضوة البرلمان الأوروبي ريما حسن، الفرنسية من أصل فلسطيني، من دخول أراضيها قبل أشهر، وهو ما قوبل آنذاك بانتقادات أوروبية وحقوقية واسعة. ويبدو أن هذا التوجه بات منهجًا دائمًا تجاه الوفود البرلمانية ذات المواقف المعارضة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
ولم يصدر عن الحكومة البريطانية حتى اللحظة أي تعليق رسمي بشأن منع النائبتين، إلا أن محللين يتوقعون أن تثير الواقعة جدلاً سياسيًا داخل البرلمان البريطاني، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط على حكومة رئيس الوزراء ريتشي سوناك لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية وتبعاتها الإنسانية.
من هما النائبتان؟يوان يانج، عضوة البرلمان عن حزب العمال، تمثل دائرة "إيرلي ووودلي" منذ يوليو 2024. وهي أول بريطانية مولودة في الصين تنتخب لعضوية البرلمان البريطاني، وقد عملت قبل دخولها السياسة كمراسلة مختصة بالشأن الصيني والأوروبي في صحيفة "فاينانشال تايمز"، مما أكسبها خبرة دولية واسعة.
أما ابتسام محمد، فهي نائبة عن حزب العمال كذلك، ومن أصل يمني. بدأت نشاطها السياسي من بوابة العمل البلدي في شيفيلد عام 2016، حيث لعبت دورًا بارزًا في تقديم المساعدات القانونية للأقليات واللاجئين. وتُعرف بابتسام بمواقفها المدافعة عن العدالة الاجتماعية، وإصلاح التعليم، وتحقيق انتقال بيئي عادل في الاقتصاد.
ويبدو أن خلفية النائبتين السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى مواقفهما الداعمة لحقوق الإنسان، كانت أحد دوافع القرار الإسرائيلي الذي رُبط صراحة بالخشية من "توثيق تجاوزات أمنية".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل بريطانيا الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي غزة قطاع غزة المزيد
إقرأ أيضاً:
النيران تلتهم شقة في طهطا.. والحماية المدنية تمنع كارثة بالشيخ رحومة
شهدت قرية الشيخ رحومة التابعة لمركز طهطا شمال محافظة سوهاج، اندلاع حريق داخل شقة سكنية بالطابق الأول العلوي؛ ما أسفر عن احتراق محتوياتها بالكامل، بينما نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على النيران قبل امتدادها إلى المنازل المجاورة، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى اللواء الدكتور حسن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بورود بلاغ بنشوب حريق داخل شقة سكنية تقع بجوار مسجد آل سعيد بقرية الشيخ رحومة، داخل منزل مملوك للمواطن ع. ر. ط، الأمر الذي استدعى الدفع بقوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ على الفور.
وعلى الفور، انتقلت سيارات الإطفاء التابعة لوحدتي مطافئ نزلة عمارة وأم دومة إلى مكان الحريق، حيث تعاملت القوات مع النيران بسرعة وكفاءة، وتمكنت من محاصرتها وإخمادها بالكامل، ما حال دون امتداد ألسنة اللهب إلى المنازل المجاورة، خاصة مع وقوع الشقة داخل منطقة سكنية.
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق تسبب في احتراق جميع محتويات الشقة السكنية، فيما لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات بين السكان أو رجال الحماية المدنية، وهو ما خفف من حجم الخسائر التي اقتصرت على التلفيات المادية.
وأشارت التحريات والمعاينة المبدئية إلى أن سبب اندلاع الحريق يرجح أن يكون ناتجًا عن مصدر حراري، دون وجود شبهة جنائية حتى الآن، بينما تواصل الجهات المختصة استكمال أعمال الفحص والمعاينة للوقوف على الملابسات النهائية للحادث.
وفي السياق ذاته، تم إخطار إدارة التضامن الاجتماعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الأسرة المتضررة، والعمل على تقديم أوجه الدعم والمساندة اللازمة بعد تعرضها لخسائر مادية نتيجة الحريق.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية، فيما جددت الأجهزة المعنية تحذيراتها للمواطنين بضرورة مراجعة مصادر الكهرباء والأجهزة المنزلية بشكل دوري، والالتزام بإجراءات السلامة لتجنب وقوع مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي قد تزيد من احتمالات اندلاع الحرائق داخل المنازل.