العراق يتخذ 4 إجراءات بعد قرار رسوم ترامب الجمركية
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
ترأس رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم السبت، اجتماعًا رفيع المستوى خصص لمناقشة التداعيات الاقتصادية والتجارية المحتملة لقرار الحكومة الأمريكية القاضي بزيادة التعريفات الجمركية على وارداتها من مختلف دول العالم، ومن بينها العراق.
وبحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، فإن السوداني وجّه باتخاذ أربعة إجراءات عملية تُعنى بحماية المصالح العليا للاقتصاد العراقي.
وجاء الاجتماع على خلفية المخاوف من تأثير هذا القرار الأمريكي على الأسواق العالمية، خصوصًا على أسعار النفط الخام، وكذلك على طبيعة العلاقات الاقتصادية القائمة بين بغداد وواشنطن.
وأكد البيان الحكومي أن البيانات التي استعرضتها وزارة التجارة العراقية خلال الاجتماع أظهرت أن زيادة الرسوم لم تكن ناتجة عن إجراءات عراقية مباشرة، بل جاءت على أساس الفجوة في الميزان التجاري بين البلدين.
وأوضح البيان أن معظم واردات العراق من السلع الأمريكية لا تأتي مباشرة من الولايات المتحدة، بل تُشترى عن طريق أسواق دول أخرى، وهو ما فُسّر بأنه نتيجة لسياسات تتبعها بعض الشركات الأمريكية في تعاملها مع السوق العراقية، ما زاد من تعقيد المسارات التجارية الثنائية.
في ضوء هذه المعطيات، وجّه رئيس الحكومة العراقية بتنفيذ أربعة توجيهات أساسية لمواجهة التأثيرات السلبية المحتملة للقرار الأمريكي، أبرزها: تطوير العلاقات التجارية المباشرة من خلال فتح منافذ توزيع رسمية للوكالات والشركات الأمريكية داخل العراق، وتعزيز الوكالات التجارية العراقية لضمان تعامل مباشر مع الشركات الأمريكية دون وسطاء.
كما شدد على أهمية تطوير المنظومة المصرفية بين البلدين، بحيث يتم تعزيز التنسيق بين المؤسسات المالية والمصرفية العراقية والأمريكية، لضمان مصالح الطرفين وتيسير العمليات التجارية دون عراقيل إضافية.
ومن بين التوجيهات المهمة أيضًا، كلف السوداني الفريق العراقي المفاوض بمراجعة أسس العلاقات التجارية مع واشنطن بهدف تعديلها بما يحقق توازنًا أكبر في المصالح، ويعزز الشراكة الاقتصادية طويلة الأمد.
أما الإجراء الرابع، فتمثل بتكليف وزارات الخارجية والمالية والتجارة، إلى جانب الجهات المعنية الأخرى، بفتح حوار مباشر مع نظرائهم الأمريكيين في القطاعات المعنية، على أن تتم متابعة نتائج هذا الحوار بشكل أسبوعي ورفع تقارير دورية إلى مكتب رئيس الوزراء.
ويأتي القرار الأمريكي برفع الرسوم الجمركية في إطار السياسة الاقتصادية الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير 2025، ساعيًا إلى تقليص العجز التجاري الأمريكي وتوجيه الاقتصاد نحو مزيد من التصنيع المحلي. غير أن هذه السياسة أثارت قلق العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، ومن بينهم العراق، نظرًا لاعتماد جزء كبير من وارداته على سلاسل التوريد الأمريكية أو تلك المرتبطة بها.
ويُنظر إلى تحرك الحكومة العراقية على أنه محاولة للحفاظ على التوازن في علاقاتها التجارية مع واشنطن، دون الانجرار إلى مواجهة اقتصادية مفتوحة، مع السعي في الوقت نفسه لحماية السوق العراقية من تداعيات القرارات الدولية، التي قد تؤثر على أسعار السلع والخدمات والاستثمارات الأجنبية في البلاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد شياع السوداني العراق ترامب رسوم ترامب رسوم جمركية السوداني المزيد
إقرأ أيضاً:
ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
تضاربت المعلومات حول وجود وساطة عراقية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وذلك بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن الأسبوع الماضي، ثم زيارة طهران مؤخراً.
ونفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه المعلومات، وصرح للتلفزيون العراقي قائلاً: "طهران وواشنطن لديهما بالفعل ما يكفي من الوسطاء"، فيما لم تؤكد الولايات المتحدة صحة هذه الأنباء.
وجاء ذلك بعد تسريبات حول رفض إيران، أمس الخميس، مقترحاً لوقف إطلاق النار قدمه الرئيس الأمريكي ترامب ونقله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران، وفقاً لمسؤولين إيرانيين وعراقيين.
وجاءت هذه التحركات في وقت هدد فيه ترامب بتصعيد الحرب، واستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وسافر الزيدي إلى طهران برفقة وفد من كبار المسؤولين العراقيين، حيث التقى بالرئيس مسعود بزشكيان، وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وفقاً لتقارير إعلامية محلية.
وصرح عراقجي للتلفزيون الرسمي بأن إيران والعراق، اللذين يجمعهما خط حدودي مشترك، يمتلكان مصالح اقتصادية وسياسية وأمنية متقاطعة وعلاقات وثيقة، مشيراً إلى أن الزيارة تحمل أهمية كبيرة في ظل الظروف الحالية بالمنطقة.
وأوضح عراقجي أن الزيدي شارك نتائج زيارته لواشنطن، إلا أن طهران وواشنطن لديهما بالفعل ما يكفي من الوسطاء. وقال: "المشكلة ليست في نقل الرسائل".
???? Iran turns down Washington's ceasefire proposal delivered by Iraqi Prime Minister Ali al-Zaidi after meeting President Donald Trump, US media reports
???? Tehran reportedly rejects offer over unresolved control of Strait of Hormuz https://t.co/zthn2zSUs3 pic.twitter.com/yyRDh82Ya3
وصّعدت إيران والولايات المتحدة من حدة التوتر بشكل مستمر خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث قصفت القوات الأمريكية قواعد عسكرية وبنية تحتية مثل السكك الحديدية والمطارات والجسور والموانئ البحرية، بينما قامت إيران باعتداءات على دول خليجية والأردن.