زنقة 20. الرباط

جرى، أمس السبت ببوزنيقة، افتتاح أشغال مؤتمر شبكة “Welcome Travel Group”، الذي يستضيفه المكتب الوطني المغربي للسياحة، بمشاركة وفد مهم من منظمي الرحلات السياحية الإيطاليين ومسؤولين من قطاع السياحة بالمغرب.

وشكل هذا الحدث، الذي يمثل خطوة مهمة في العلاقات السياحية بين المغرب وإيطاليا، فرصة للمسؤولين المغاربة لتقديم رؤيتهم الاستراتيجية لتطوير التدفقات السياحية بين البلدين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فايدة، أن “المغرب أضحى اليوم الوجهة السياحية الأولى في إفريقيا، حيث استقبلت المملكة 17,4 مليون سائح السنة الماضية”، مشيرا إلى أن إمكانات النمو تظل مهمة، خاصة في السوق الإيطالية.

وأضاف “استقبلنا العام الماضي أقل من مليون زائر إيطالي، نصفهم من المغاربة المقيمين في إيطاليا. نأمل في مضاعفة هذا الرقم بمقدار اثنين أو ثلاث أو أربع مرات، لأنني مقتنع بأن الإيطاليين لديهم فضول ويرغبون في اكتشاف وجهات وثقافات جديدة”.

كما سلط السيد فايدة الضوء على الأهمية التي توليها الحكومة المغربية لقطاع السياحة، من خلال استثمارات عمومية تفوق مليار أورو على مدى عشر سنوات، دون احتساب الاستثمارات الخاصة.

وأشار إلى أن “المغرب يقوم بتحويل ستة مدن مستضيفة لكأس العالم 2030، بتمويل يبلغ نصف مليار أورو لكل منها”.

من جانبها، استعرضت إلهام كازيني، مديرة القطب التجاري بالخطوط الملكية المغربية، الخطط التوسعية لشركة الطيران الوطنية.

وقالت السيدة كازيني إن “طموحنا يكمن في الانتقال من 60 طائرة اليوم إلى 130 طائرة في عام 2030، لنكون جاهزين لكأس العالم”.

كما أعلنت عن إطلاق رحلات جوية مباشرة جديدة بين المغرب وإيطاليا، لا سيما مراكش-ميلانو في شتنبر، بالإضافة إلى رحلات جوية نحو روما وبولونيا.

وسلطت المسؤولة الضوء على التوقيع مؤخرا على اتفاقية تشارك الرمز مع شركة الخطوط الجوية الإيطالية “إيتا”، داعية الشركة الإيطالية إلى تطوير ربطها مع المغرب، نظرا “للإمكانات الهائلة” بين البلدين.

وفي مداخلة بالمناسبة، قدم أندريا جيوريسين، الخبير الاقتصادي في جامعة ميلانو بيكوكا والرئيس المدير العام لشركة TRA Consulting، تحليلا لقطاع السياحة العالمي لمرحلة ما بعد كوفيد، مشيرا إلى أن “القطاع تعافى بشكل أسرع من المتوقع، متجاوزا المستويات المحققة خلال 2019 منذ عام 2023”.

وشدد بشكل خاص على دور المغرب في هذه الدينامية الإيجابية، معتبرا أن “إفريقيا، بفضل المغرب على وجه الخصوص، شهدت بالتأكيد انتعاشا سريعا للغاية، يندرج في إطار التوجهات العالمية الملاحظة حاليا”.

من جانبه، قدم لويجي ستيفانيلي، نائب رئيس المبيعات العالمية لشركة Costa Croisières، ابتكارات الشركة في مجال الرحلات، مع تصنيف جديد يتكيف مع خاصيات واحتياجات المسافرين المختلفة.

وأوضح: “لقد قمنا بإعادة تصميم برنامج الرحلات الخاص بنا بالكامل لجعله أكثر قابلية للفهم بالنسبة للزبناء وأسهل في الشرح لشركائنا”.

ويشكل هذا المؤتمر، الذي يستقبل أكبر شبكة وكالات أسفار إيطالية برعاية المكتب الوطني المغربي للسياحة، تجسيدا لرغبة المغرب في تعزيز مكانته في السوق السياحية المتوسطية وتنويع أسواقه المصدرة، خاصة في ظل كأس العالم 2030 الذي تنظمه البلاد بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

ONMTWelcome travel groupالمكتب الوطني المغربي للسياحة

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: المكتب الوطني المغربي للسياحة الوطنی المغربی للسیاحة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • كاس تحدد موعد الحسم.. 8 أكتوبر الفصل في أزمة بطل أمم أفريقيا 2025
  • الأمينة العامة لمؤتمر الكنائس المسيحية في آسيا تبحث في إندونيسيا تعزيز الشراكة والوحدة المسكونية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • خبير سياحي: مرسى علم تمتلك مقومات سياحية تنافس أشهر الوجهات العالمية
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026