القوات المسلحة تعلن تنفيد عمليتين عسكريتين وتصدر هذا البيان الهام (تفاصيل + فيديو)
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
يمانيون/ صنعاء أعلنت القوات المسلحة عن تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفا عسكريا للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة، واستهدفت الثانية عددا من القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر.
وأوضحت القوات المسلحة في بيان صادر عنها اليوم أن سلاح الجو المسير نفذ عملية عسكرية استهدفت هدفا عسكريا للعدو الإسرائيلي في يافا المحتلة بطائرة مسيرة نوع “يافا”.
وأشارت إلى أن سلاح الجو المسير استهدف عددا من القطعِ الحربية المعادية وعلى رأسها حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” شمالي البحر الأحمر وذلك بعدد من الطائرات المسيرة.
وأكد البيان أن القوات المسلحة تواصل التصدي للعدوان الأمريكي المستمر على بلدنا ورداً على جرائمه بحق المواطنين في عدة محافظات.
وأضاف:” إن القوات المسلحة وهي تخوض هذه المعركةَ بكل بسالة وتحد وإيمان لتؤكد مجدداً كما أكدت خلال سنوات مضت أن اليمن العظيم عصي على الانكسار ولن يتراجع عن إسناد ودعمِ الشعب الفلسطيني المظلوم ولن يستسلم للعدوان الأمريكي وسيظل كما كان وسيبقى دائماً وأبداً مقبرة للغزاة”.
كما أكدت القوات المسلحة استمرارها في منع الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، والتصدي للعدوان، وإسناد الشعب الفلسطيني المظلوم حتى وقف العدوان على غزة، ورفعِ الحصار عنها.
وفيما يلي نص البيان:
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
قال تعالى: { وَلَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ } صدقَ اللهُ العظيمُ
انتصاراً لمظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومجاهديه الأعزاء، ورداً على استمرارِ حربِ الإبادةِ الجماعيةِ بحقِّ إخوانِنا في غزة.
نفذَ سلاحُ الجوِّ المسيرُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ عمليةً عسكريةً استهدفتْ هدفاً عسكرياً للعدوِّ الإسرائيليِّ في منطقةِ يافا المحتلةِ وذلك بطائرةٍ مسيرةٍ نوعِ “يافا”.
وبالتوكلِ على اللهِ وبعونِ اللهِ، تواصلُ القواتُ المسلحةُ التصديَ للعدوانِ الأمريكيِّ المستمرِّ على بلدِنا ورداً على جرائمهِ المرتكبةِ بحقِّ المواطنين في عدةِ محافظاتٍ نفذ سلاحُ الجوِّ المسيرُ عمليةَ استهدافٍ لعددٍ من القطعِ الحربيةِ المعاديةِ وعلى رأسِها حاملةُ الطائراتِ الأمريكيةُ “ترومان” شماليَّ البحرِ الأحمرِ وذلك بعددٍ من الطائراتِ المسيرة
إنَّ القواتِ المسلحةَ وهي تخوضُ هذه المعركةَ بكلِّ بسالةٍ وتحدٍ وإيمانٍ لتؤكدُ مجدداً كما أكدتْ خلالَ سنواتٍ مضتْ أنَّ اليمنَ العظيمَ عصيٌ على الانكسارِ ولنْ يتراجعَ عن إسنادِ ودعمِ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ ولن يستسلمَ للعدوانِ الأمريكيِّ وسيظلُّ كما كانَ وسيبقى دائماً وأبداً مقبرةً للغزاة
مستمرونَ بالتوكلِ على اللهِ في منعِ الملاحةِ الإسرائيليةِ بالبحرينِ الأحمرِ والعربيِّ
مستمرونَ بالثقةِ باللهِ في التصدي لهذا العدوانِ الغاشمِ
مستمرون بعونِ اللهِ في إسنادِ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ حتى وقفِ العدوانِ على غزة، ورفعِ الحصارِ عنها
واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيل، نعمَ المولى ونعمَ النصير
عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً
والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمة
صنعاء 11 من شوال 1446 للهجرة
الموافق للـ 9 أبريل 2025م
صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنية
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: القوات المسلحة
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).