لم يحقق الهجوم المضاد الذي تشنه القوات الأوكرانية منذ عدة أسابيع على القوات الروسية، أيًا من أهدافه فى إطار حرب طاحنة تدور رحاها بين الطرفين منذ أواخر فبراير من العام الماضي، حيث لم تظهر على الأرض سوى مكاسب محدودة فى مسعى كييف لإخراج القوات الروسية من أراضيها، مناشدة حلفائها لتقديم مزيد من الدعم العسكري.

 

وأفادت وزارة الدفاع الروسية، فى وقت سابق، بأن القوات الأوكرانية، منذ بداية الهجوم الأوكرانى المضاد لم تحقق أى نجاح يذكر، وفقدت أكثر من ٤٣ ألف شخص، وأكثر من ٤٩٠٠ قطعة سلاح، ومن بين المعدات الأوكرانية التى دمرت ٢٦ طائرة، و٩ مروحيات، و١٨٣١ مدرعة بما فى ذلك ٢٥ دبابة «ليوبارد» ألمانية، و٧ دبابات فرنسية بعجلات من طراز AMX، و٢١ مدرعة مشاة «برادلي» أمريكية. ولكن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، ضمن تزويد قواته بأكثر من ٤٠ طائرة مقاتلة إف-١٦، وذلك خلال جولة شملت هولندا والدنمارك واليونان، فيما قالت أثينا إنها ستساعد فى تدريب طيارين أوكرانيين. 

وسعى «زيلينسكي» طوال أشهر للحصول على هذه الطائرات المتطورة لتعزيز سلاح الجو الأوكرانى العائد للحقبة السوفيتية، بالتزامن مع الهجوم المضاد الأوكرانى ضد القوات الروسية فى الشرق. وذكرت «نيويورك تايمز» أن الهجوم المضاد الأوكرانى فى الجنوب يتعثر بسبب حقيقة أن عددا كبيرا من القوات منتشر فى الشرق، كما تجاهل نظام كييف نصائح الخبراء بالتركيز على جبهة رئيسية واحدة. وكتبت الصحيفة: «يعتقد الخبراء أن الهجوم المضاد الأوكرانى فى الجنوب يتعثر بسبب حقيقة أن عددا كبيرا من قواتهم منتشرة فى الشرق، وقد تمكنوا مؤخرا من إقناعهم بالتركيز على اتجاه واحد للهجوم». وبحسب الصحيفة فإن الأمريكيين «فى حيرة من قرار القيادة الأوكرانية الإبقاء على نحو نصف القوات فى اتجاه أرتيوموفسك (باخموت) ومدن أخرى فى الشرق، على حساب مجموعة البحر الأسود وبحر آزوف». وأشارت الصحيفة، إلى أن «الخبراء الأمريكيين قد نصحوا نظام كييف بالتركيز على جبهة تتجه نحو ميليتوبول، لتخترق حقول الألغام الروسية وغيرها من الخطوط الدفاعية، حتى لو خسر الأوكرانيون المزيد من الجنود والمعدات فى هذه العملية، ولمدة ثلاثة أشهر تقريبا، تجاهل الأوكرانيون مثل هذه التوصيات».

وأوضحت الصحيفة أنه «فى مؤتمر عبر تقنية الفيديو يوم ١٠ أغسطس، حث رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية مارك ميلي، القائد العام للقوات الأوكرانية، فاليرى زالوجني، بالتركيز على جبهة رئيسية واحدة، ووفقا لمسئولين مطلعين على المكالمة، وافق زالوجنى على ذلك». وأكد الضابط الأمريكى المتقاعد، دانيال ديفيس، أن نخبة القوات الأوكرانية قتلت فى معارك أرتيوموفسك «باخموت» وسوليدار بجمهورية دونيتسك، ما قلل بشكل كبير من زخم الهجوم الأوكرانى المضاد. 

كما قالت وسائل إعلام أمريكية، فى وقت سابق، إن نظام كييف أثار غضب الولايات المتحدة بقراره مواصلة معركة أرتيوموفسك، رغم مقترحات المستشارين الأمريكيين بمغادرة المدينة للمحافظة على الموارد. وأعلن المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لارى جونسون، أن قوات كييف ستوقف القتال بعد شهر بسبب أمطار الخريف والأضرار التى لحقت فى المعارك بالأفراد والمعدات. 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا الحرب الروسية الاوكرانية الهجوم المضاد الأوكراني القوات الأوكرانية القوات الروسية أمريكا الهجوم المضاد فى الشرق

إقرأ أيضاً:

صحيفة الثورة الجمعة 10 صفر 1448- 24 يوليو 2026

صحيفة الثورة الجمعة 10 صفر 1448- 24 يوليو 2026

مقالات مشابهة

  • هجوم بمسيّرات أوكرانية يشعل حريقًا في مستودع بمدينة سانت بطرسبرج الروسية
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • صحيفة الثورة الجمعة 10 صفر 1448- 24 يوليو 2026
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران