باور بانك السيارة في الشتاء تحت الاختبار.. هل تصمد عند البرودة الشديدة
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
باور بانك السيارة .. أعادت اختبارات حديثة نشرتها مجلة السيارات الألمانية «أوتو تسايتونج» تسليط الضوء على أجهزة باور بانك السيارة المخصصة لبدء تشغيل المحركات عند ضعف شحن البطارية، بعد أن كشفت النتائج عن تحديات حقيقية تواجه هذه الأجهزة في الأجواء الباردة، وهو ما يطرح تساؤلات متزايدة لدى السائقين حول مدى موثوقيتها خلال فصل الشتاء ومدى قدرتها على تلبية الاحتياجات الفعلية في الظروف القاسية.
ووفقا لما ورد في التقرير، ركزت الاختبارات على قياس أداء عدد من أجهزة الباور بانك بعد تعريضها لدرجات حرارة منخفضة جدًا لمدة 48 ساعة متواصلة، في محاكاة لظروف الطقس الشتوي القاسي، ثم جرى تقييم قدرتها على تشغيل محرك سيارة ديزل، باعتباره من أكثر أنواع المحركات احتياجًا للطاقة عند التشغيل البارد مقارنة بمحركات البنزين، وهو ما يجعل نتائج الاختبار مؤشرا مهما على الكفاءة الفعلية لهذه الأجهزة.
واقرأ أيضًا:
أظهرت النتائج أن عددا كبيرا من أجهزة باور بانك السيارة لم يتمكن من تقديم القدرة المطلوبة لتشغيل المحرك بعد التعرض للبرودة الشديدة، حيث انخفض أداؤها بشكل ملحوظ، بينما نجحت نسبة أقل من الأجهزة في الحفاظ على مستوى أداء مقبول يسمح بتشغيل السيارة، وهو ما يعكس تفاوتا كبيرا في جودة التصنيع وكفاءة البطاريات المستخدمة داخل هذه الأجهزة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التباين قد يضع السائقين أمام مخاطر غير متوقعة، خاصة عند الاعتماد الكامل على باور بانك السيارة في حالات الطوارئ، إذ قد يفشل الجهاز في اللحظة التي يكون فيها السائق بأمس الحاجة إليه، خصوصا في المناطق التي تشهد درجات حرارة منخفضة لفترات طويلة.
نقاط ضعف إضافية رصدتها الاختباراتلم تقتصر ملاحظات «أوتو تسايتونج» على مسألة القدرة الكهربائية فقط، بل رصدت مجموعة من نقاط الضعف الأخرى التي ظهرت بوضوح بعد الاختبارات، من بينها انخفاض سرعة إعادة شحن بعض الأجهزة بعد استخدامها، وهو عامل قد يقلل من جاهزيتها في حال الحاجة إلى استخدامها أكثر من مرة خلال فترة قصيرة.
كما لاحظ الخبراء تراجعا في جودة الهيكل الخارجي لبعض النماذج عند التعرض للبرودة، حيث بدت مواد التصنيع أقل تحملا للظروف القاسية، إلى جانب ضعف استجابة مؤشرات الطاقة في بعض الأجهزة، ما قد يؤدي إلى إعطاء قراءات غير دقيقة عن مستوى الشحن المتبقي، وهو ما يربك المستخدم ويؤثر على قراراته.
عوامل الكفاءة وتأثير البرودةوأوضحت المجلة الألمانية أن كفاءة باور بانك السيارة تعتمد بشكل أساسي على عدة عوامل مترابطة، يأتي في مقدمتها القدرة الاسمية للجهاز ومدى توافقها مع متطلبات محركات البنزين والديزل، إضافة إلى نوع البطارية المستخدمة داخل الباور بانك ومدى تأثرها بانخفاض درجات الحرارة.
وأكد التقرير أن البطاريات، بشكل عام، تفقد جزءا من قدرتها على الاحتفاظ بالجهد الكهربائي عند البرودة، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرتها على توفير الطاقة اللازمة لبدء تشغيل المحرك، خاصة في حالات التشغيل البارد التي تتطلب جهدا أعلى خلال الثواني الأولى.
نصائح مهمة للسائقين قبل فصل الشتاءفي ضوء هذه النتائج، ينصح الخبراء الألمان قائدي السيارات بعدم الاعتماد على أجهزة باور بانك السيارة كبديل كامل للبطارية الأساسية، بل اعتبارها أداة مساعدة في حالات الطوارئ فقط، مع ضرورة اختيار أجهزة ذات قدرة عالية تتناسب مع نوع المحرك المستخدم، خصوصا لمحركات الديزل.
كما شددوا على أهمية فحص بطارية السيارة بشكل دوري قبل بداية الموسم البارد، والتأكد من سلامتها وقدرتها على العمل بكفاءة، لتقليل الحاجة إلى استخدام الباور بانك في الظروف الصعبة، ولتفادي الأعطال المفاجئة التي قد تتسبب في تعطيل السائقين في أوقات حرجة.
وأكد التقرير في ختامه أن الوعي بحدود أداء هذه الأجهزة، وفهم تأثير العوامل المناخية عليها، يعد خطوة أساسية لاتخاذ قرار شراء مدروس، يوازن بين السعر والجودة والاعتمادية، ويمنح السائق قدرا أكبر من الأمان خلال القيادة في فصل الشتاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: باور بانك تشغيل بطارية السيارة في الشتاء بطاریة السیارة هذه الأجهزة قدرتها على السیارة فی وهو ما
إقرأ أيضاً:
باعوا السيارات بمستندات مزيفة.. تأجيل محاكمة «مافيا التوكيلات المزورة» لـ 10 يونيو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت محكمة الجنايات تأجيل محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"عصابة توكيلات السيارات المزورة" إلى جلسة الأربعاء الموافق 10 يونيو الجاري، لاستكمال نظر القضية، التي كشفت عن واحدة من أخطر وقائع التزوير والاستيلاء على ممتلكات المواطنين خلال السنوات الأخيرة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات موسعة أجرتها نيابة القاهرة الجديدة الكلية، أسفرت عن إحالة 7 متهمين إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت تورطهم في تشكيل عصابي منظم تخصص في تزوير التوكيلات الرسمية الخاصة بالسيارات واستخدامها في نقل الملكية والتصرف في المركبات وبيعها للغير دون علم أصحابها الشرعيين.
بداية الكشف عن الجريمةبدأت خيوط القضية عندما تقدم أحد المواطنين ببلاغ رسمي، أكد فيه اكتشافه صدور توكيل رسمي منسوب إليه دون حضوره أو علمه، يمنح آخرين حق إدارة والتصرف في سياراته أمام الجهات المختصة.
باشرت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة أعمال الفحص والتحري، لتكشف عن وجود شبكة إجرامية منظمة تقف وراء الواقعة، تعمل وفق خطة محكمة لتزوير المستندات الرسمية والاستيلاء على السيارات، ثم إعادة بيعها بطرق تبدو قانونية ظاهريًا.
أدوار محددة داخل التنظيم الإجراميوكشفت التحقيقات أن المتهمين لم يكونوا يعملون بصورة فردية، بل ضمن تشكيل منظم جرى فيه توزيع الأدوار بدقة بين عناصر الشبكة، حيث تولى بعضهم إعداد المستندات المزورة، فيما تخصص آخرون في تقديمها أمام الجهات الرسمية وإدارات المرور، بينما تكفل آخرون بإتمام عمليات البيع ونقل الملكية.
وأظهرت التحقيقات كذلك تورط موظفين بالشهر العقاري في تسهيل ارتكاب الجريمة، من خلال إثبات بيانات مخالفة للحقيقة داخل محررات رسمية، والإقرار زورًا بحضور أصحاب الشأن أمام مكاتب التوثيق، فضلًا عن إثبات توقيعات وبصمات مزورة نُسبت إلى المجني عليهم.
بيع السيارات بمستندات مزيفةوأكدت أوراق القضية أن أفراد التشكيل استخدموا التوكيلات المزورة في إنهاء إجراءات بيع السيارات والتنازل عنها للغير، مستغلين ما تمنحه المحررات الرسمية من حجية قانونية، الأمر الذي ساعد على تمرير العديد من المعاملات قبل اكتشاف الجريمة.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين تمكنوا من تنفيذ مخططهم عبر استغلال ثغرات إجرائية، والاعتماد على مستندات رسمية مزورة بدت في ظاهرها صحيحة، ما تسبب في أضرار كبيرة لعدد من المواطنين الذين فوجئوا بالتصرف في ممتلكاتهم دون علمهم.
ووجهت جهات التحقيق إلى المتهمين اتهامات متعددة، شملت الاشتراك في تزوير محررات رسمية، واستعمالها فيما زُورت من أجله، والاستيلاء على ممتلكات الغير، والإضرار العمدي بحقوق المواطنين، إلى جانب اتهامات خاصة باستغلال الوظيفة العامة بالنسبة إلى الموظفين المتورطين في القضية.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، مع استمرار ملاحقة العناصر الهاربة وضبطها، فيما تواصل الجهات المختصة فحص الوقائع المرتبطة بالقضية، وكشف أي جرائم أخرى قد تكون ارتُكبت بالأسلوب نفسه.