ووفقًا للكاتب جيفورج ميرزيان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المالية الروسية، فإن وسائل الإعلام الغربية والشرق أوسطية تتوقع هجوما وشيكا من الولايات المتحدة على إيران، استنادا إلى تحركات عسكرية أميركية تشمل نشر طائرات إضافية في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، إضافة إلى إرسال حاملة طائرات أميركية ثانية إلى الخليج العربي.

وأشار الكاتب إلى أن التسريبات ترجح بداية المواجهة العسكرية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في الأول من مايو/أيار، ويحتمل أن تنتهي في الأول من سبتمبر/أيلول القادم.

ويوافق مايو/أيار انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن لتنفيذ مطالبها، بما في ذلك تخلي طهران عن برنامجها النووي أو الدخول في مفاوضات جادة حوله، وفق الكاتب.

ونقل الكاتب عن الخبير في شؤون الشرق الأوسط كيريل سيمينوف أن مطالب واشنطن تشمل تخلي إيران عن برامجها النووية والصاروخية ، ولكن إيران تعتبر هذه المطالب مهينة وغير مقبولة.

ولا تكمن هذه المشكلة -حسب الكاتب- في رفض إيران فكرة الحوار مع الولايات المتحدة، بل في عدم اتفاق الجانبين على صيغة وآلية إجراء هذه المفاوضات، وهو العامل الذي يعرقل أي تقدم دبلوماسي محتمل في الوقت الراهن.

وقال الكاتب إن روسيا تطالب جميع الأطراف بالتحلي بضبط النفس، ليس لأنها تؤمن بضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية فحسب، بل لأن ضربة أميركية محتملة ضد إيران تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الروسي.

 

 

سيناريو المواجهة العسكرية

ويتوقع الكاتب أن إيران ستواجه صعوبة في الصمود أمام هجوم أميركي شامل، رغم امتلاكها قدرات عسكرية مثل الدفاعات الجوية المتنوعة.

واستشهد برأي أندريه كلينتسيفيتش رئيس مركز دراسة الصراعات العسكرية والسياسية، بأن الدفاعات الجوية الإيرانية مكونة من تقنيات أميركية وسوفياتية قديمة مما يجعل تدميرها ممكنا باستخدام الصواريخ المجنحة.

وأكد الكاتب أن الأميركيين والإسرائيليين "قادرون على تدمير منظومة الدفاع الجوي الإيرانية خلال 24 ساعة فقط".

وأضاف كلينتسيفيتش أن الهجوم لن يقتصر على المواقع العسكرية فقط، بل سيستهدف "الموانئ التي يعتمد عليها اقتصاد إيران بشكل كامل، إذ يؤمّن ميناء بندر عباس 80% من مجموع التجارة الخارجية، ويمكن تدمير الاقتصاد الإيراني تماما عبر استهداف الميناء".

ويرى الخبراء أن إيران قد ترد عن طريق استهداف مفاعل إسرائيل النووي أو من خلال استهداف البنية التحتية النفطية في الخليج، كما قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في حال فشل الأسلحة التقليدية في تدمير المواقع العسكرية العميقة.

ويختتم الكاتب بالإشارة إلى أن الهجوم الأميركي قد يؤثر بشكل كبير على السوق النفطية العالمية، حيث قد تلجأ إيران إلى إغلاق مضيق هرمز أمام الناقلات النفطية مما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد.

 

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.

الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيران

أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.

واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقة

بالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".

وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.

ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.

وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.

ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.

كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.

ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.

من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.

توترات الشرق الأوسط

ويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.

وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.

وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.

وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.

كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.

ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.

مقالات مشابهة

  • ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • إيران تعلن استهداف وحدة أميركية وبرج مراقبة في الكويت