أكدت منظمة التجارة العالمية أن “انقسام الاقتصاد العالمي إلى كتلتين بين الولايات المتحدة والصين قد يؤدي إلى انخفاض طويل الأمد في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 7%”.

وقالت رئيسة منظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو-إيويالا: “من دواعي القلق بشكل خاص احتمال تجزئة التجارة العالمية لأسباب جيوسياسية، إن انقسام الاقتصاد العالمي إلى كتلتين (الولايات المتحدة والصين) قد يؤدي إلى انخفاض طويل الأمد في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 7%، ندعو جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية إلى حل هذه القضية من خلال التعاون والحوار”.

وأعلنت “فوكس نيوز” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق “أن الرسوم الجمركية الإضافية على البضائع الصينية بنسبة 104% ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الأربعاء”، وكانت النسبة قد حُددت سابقا بـ34%، إلا أن بكين فرضت رسوما مماثلة، ما دفع ترامب إلى اتخاذ قرار بزيادة النسبة إلى أن تتخلى بكين عن إجراءاتها المضادة.

وأضافت، “ثم أعلنت الصين اليوم أنها سترفع الرسوم الإضافية على جميع السلع المستوردة من الولايات المتحدة من 34% إلى 84% اعتبارا من 10 أبريل”.

وردا على ذلك “رفع ترامب، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، الرسوم الجمركية المفروضة على الصين إلى 125%، نظرا إلى “عدم احترامها الأسواق العالمية””، على حد تعبيره.

وفي سياق متصل، صرح وزير التجارة الأمريكي، هوارد لاتنيك، “بأن الولايات المتحدة تعتبر أكبر مشتر ومستهلك للسلع الصينية، وبالتالي لا يمكن للصين أن تغامر وتخسر السوق الأمريكية”.

وقال لاتنيك في حديث لقناة “فوكس نيوز”، يوم الأربعاء، إن “الصين تبيعنا بضائع بقيمة تزيد بمقدار حوالي التريليون دولار على ما نبيعه نحن لهم، وهذا أمر لا يمكن أن نتحمله”.

وتابع قائلا إن “الرئيس (دونالد ترامب) يفهم ذلك، وهو يتحدث عنه بشكل صريح، والآن فإن الصين أمام خيارين: طاولة المفاوضات مع دونالد ترامب أم الخسارة”.

وأضاف: “لكن دعونا نكون نزيهين، نحن “أدسم” زبون لهم… حيث يشتري المستهلك الأمريكي من الصين كل شيء تقريبا. ولا يمكن (للصينيين) أن يخسرونا كزبائن”.

بدوره، أكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، “أن بلاده مستعدة لحل الخلافات عبر الحوار والمفاوضات وأنه إذا أصرت الولايات المتحدة على موقفها، فإن الصين ستقاتل حتى النهاية”.

وقال ووانغ وينتاو في محادثة مع مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش: “هددت الولايات المتحدة أمس بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على الصين، مرتكبة خطأ تلو الآخر. لا رابح في الحروب التجارية، والحمائية ليست حلا. الصين مستعدة لحل الخلافات عبر المشاورات والمفاوضات، ولكن إذا أصرت الولايات المتحدة على موقفها، فستقاتل الصين حتى النهاية”.

وأضاف أن “الرسوم الجمركية المتبادلة” التي تفرضها الولايات المتحدة تنتهك بشكل خطير المصالح المشروعة لجميع البلدان، وتتناقض بشكل صارخ مع قواعد منظمة التجارة العالمية، وتقوض نظام التجارة المتعددة الأطراف القائم على القواعد، وتوجه ضربة لاستقرار النظام الاقتصادي العالمي.

ورفعت الصين معدل التعريفات الجمركية الإضافية على السلع الأمريكية المستوردة إلى 84% ردا على زيادة واشنطن للرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 104%.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، رفع الرسوم الجمركية المفروضة على جمهورية الصين الشعبية إلى 125%، نظرا إلى “عدم احترامها الأسواق العالمية” وفق تعبيره.

من جانبه، أعلن وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت عدم استبعاد إمكانية شطب الأسهم الصينية من البورصات الأمريكية، مشيرا إلى أن “جميع الخيارات مطروحة للنقاش”.

وكان ترامب قد وقع في 2 أبريل الجاري، مرسوما بفرض رسوم جمركية “متبادلة” على الواردات من دول أخرى. وبلغ الحد الأدنى الأساسي لتلك الرسوم 10%، بينما ستواجه معظم الدول نسبا أعلى، والتي، بحسب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، تم احتسابها بناء على حجم العجز التجاري الأمريكي مع كل دولة على حدة، بهدف تحقيق توازن بدلا من العجز.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا والصين الرسوم الجمركية الأمريكية منظمة التجارة العالمية منظمة التجارة العالمیة الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة دونالد ترامب

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية

 أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على تسعة كيانات وشخصين لمواصلة ما وصفته ب"الحد من وصول النظام الكوبي إلى الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تلك المكتسبة من استغلال العاملين في المجال الطبي ومحاولات التهرب من العقوبات".

وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوزارة إن "جميع الجهات المستهدفة التي فُرضت عليها عقوبات اليوم تم تحديدها بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، الذي يُجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت استيفاؤهم لمعايير محددة تتعلق بالقمع في كوبا وغيره من التهديدات للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية".

وبحسب الخارجية الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة ثلاث شركات تعمل، أو كانت تعمل سابقا، في قطاع الطاقة بالاقتصاد الكوبي.

كما فرضت الوزارة عقوبات أيضا على أربع شركات على صلة بمجموعة "جايسا" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية. 

وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات جاءت نتيجة "محاولاتها لحماية أصولها ومصادر دخلها من العقوبات الأمريكية من خلال إعادة هيكلة الشركات ووسطاء من أطراف ثالثة".

وطالت عقوبات اليوم كذلك شركتين وشخصين قالت الخارجية الأمريكية أنهم تورطوا في نمط من العمل القسري - وهو شكل من أشكال الاتجار بالبشر - في برنامج تصدير العمالة الحكومي، بما في ذلك البعثات الطبية الخارجية.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى "استغلال المسؤولين الكوبيين القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع مصادرة ما بين 50 و95 بالمئة من الأجور التي تدفعها الدول المتلقية".

طباعة شارك وزارة الخارجية الأمريكية كيانات النظام الكوبي الأموال

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على 60 شريكا تجاريا بينهم الاتحاد الأوروبي
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل